قصيدة
أهاج الجوى برقا أغار وأنجدا
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- أهاج الجوى برقاً أغارَ وأنجداأرَقْتُ عليه الدمع مثنًى وموحدا
- وبتُّ وفي قلبي لهيبٌ كنارِهِتضرَّمَ في جنح الدُّجى وتوقَّدا
- تذود الكرى عن مقلتي عبراتهافتشرق فيها العين والقلب في صدى
- فكيف وكم لي زفرة بعد زفرةتثيّر منِّي فضَّة الدمع عسجدا
- أحاول من سَلمى زيارة طيفهاوأنَّى يزور الطَّيف جفناً مسهَّدا
- وما أطولَ الليلَ الذي لم تصل بهكأنْ جعلت ليل المتيَّم سرمدا
- إلامَ أداري لوعتي غير صابروتمنعني يا وَجْدُ أن أتجلَّدا
- أما آن للنار الَّتي في جوانحيمن الوجد يوماً أن تَقَرَّ وتخمدا
- ولو كانَ غير الوجد يقدح زندهبأحشاي من تذكار ظمياء أصلد
- وما هو إلاَّ من سنا بارق بداأقام له هذا الفؤاد وأقعدا
- يذكرني تبسام سُعدى فلم أجدعلى الوجد إلاَّ مدمع العين مسعدا
- وأيامنا الَّلاتي مَرَرْنا حوالياًبعقد اجتماع الشَّمل حتَّى تبدَّدا
- ولله هاتيك المواقيت إنَّهامضتْ طرباً فالعمر من بعدها سدى
- ورَدْنا بها ماءَ المودَّة صافياًوكنَّا رعينا العيشَ إذ ذاك أرغدا
- شربنا نمير الماء عن ثغرِ العسغداة اجتنينا الورد من خدّ أغيدا
- وما كانَ عهدُ الخَيف إلى صبايةًفيا جاده عهد المواطر بالجدا
- وصبَّتْ عليه الغاديات ذنوبهاوأبرقَ فيها حيثُ شاءَ وأرعدا
- وساقَ إلى تلك المنازل باللّوىمن المُزن ما ليستْ تميلُ إلى الحدا
- تجعجع مثل الفحل هاج وكلَّماأُريعَ بضرب السَّوْط أرغى وأزبدا
- فحيّى رسوم الدار وهي دوارسٌإلى أن تراها العين مخضلّة النَّدى
- على الدار أنْ تستوقف الركب ساعةًبها وعلى الأَحزان أن تتجدَّدا
- وليل كأَنَّ الشُّهب في أخرياتهتمزّق جلباباً من اللَّيل أسودا
- كأَنّي أرى الآفاق في حالك الدُّجىتذرّ به في مقلة النجم إثمدا
- هصرت به غصناً من البان يانعاًوقلتُ لذات الخال روحي لك الفدا
- يلين إلى حلو الشمائل جانبيعلى أنَّني ما زلتُ في الخطب جلمدا
- تقلّد أجياد الكرام قلائديوتكسو لئيم القوم خزياً مؤبَّدا
- وإنِّي متى ما شئتُ أن أنل الغنىوأبلغ آمالي مدحت محمَّدا
- فتًى من قريش لم تجد ما يسرّهسوى أنْ تراه باسطاً للندى يدا
- تودّد بالحسنى إلى كلِّ آملٍوشأن كرمِ النفس أن يتودَّدا
- إذا جئته مسترفداً نيل برّهأنال وأولاك الجميلَ وأرفدا
- فلو أنَّني خُيِّرت بالجود مورداًلما اخترت إلاَّ جود كفَّيْهِ موردا
- وما كانَ قطر المُزن يوماً على الظمابأمرا نميراً من نداه وأبردا
- وما زال يسعى سعيَ آبائه الأُلىمفاتيح للجدوى مصابيح للهدى
- فأضحى بحمدِ الله لمَّا اقتدى بهملمن شمل الدِّين الحنيفي مقتدى
- وما كانَ إلاَّ مثل ما صارَ بعدَهاوما ضرَّ قدرَ العضب إنْ كانَ مُغْمَدا
- وهب أنَّ هذا البدر يحكيه بالسنافمن أينَ يحكيه نجاراً ومحتِدا
- تنقَّل في أوج المعالي منزلاًوشاهد في كلٍّ من الأمر مشهدا
- فما اختار إلاَّ منزل العزِّ منزلاًولا اختار إلاَّ مقعد المجد مقعدا
- له الله مسعود الجناب مؤيّداًزجرت إليه طائر اليمن أسعدا
- يساعدني فيما أرومُ بلوغهإذا لم يكن لي ساعد الدهر مسعدا
- وجرّدت منه المشرفيَّة ولم يزلْعلى عاتق الأيام عضباً مجرّدا
- فتى هاشم قد ساجد بالجود والنَّدىفيا سيِّداً لا زالَ بالفضلِ سيِّدا
- لكَ الهمَّة العلياء في كلِّ مطلبٍفلو كنت سيفاً كنت سيفاً مهنَّدا
- أبى الله إلاَّ أنْ تُسَرَّ بك العُلىوتحظى بها حتَّى تغيظ بها العدى
- بلغت الأَماني عارفاً بحقوقهافأرغمت آنافاً وأكبتَّ حُسَّدا
- وصيَّرتني بالرقّ فيما أنلتنيوقد تصبح الأَحرار بالفضلِ أعْبُدا
- فما راح من والاك إلاَّ منعّماًولا عاشَ من عاداك إلاَّ منكدا
- وهذا لساني مطلق لك بالثناعليك وفي نعماك أمسى مقيَّدا
- يصوغ لك المدح الَّذي طاب نشرهيخلّد فيك الذكر فيمن تخلّدا
- فمن ثمَّ أقلامي إذا ما ذكرتهاتخرُّ له في صفحة الطرس سجّدا
- مناقب إحسانٍ حسانٌ ضوامِنٌلعلياك أن تثني عليك وتحمدا
- فدتك الأَعادي من كريمٍ مهذَّبٍغزارٍ أياديه وقلّ لك الفدا
- نُصِرْتُ على خصمي به ولطالماخذلت به خصمي علاءً وسؤددا
- وأرغمتُ أنف الحاسدين بمجدهفلا زالَ في المجد العزيز الممجَّدا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
54 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.