قصيدة
فخار الملوك بأعوانها
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها ا · 53 بيتاً
- فخار الملوك بأعوانهاوخير البلاد بعمرانها
- وما ثبّت الله من دولةبغير عدالة سلطانها
- ألست ترى دولة المسلمينوما كانَ من آل عثمانها
- وما رفع الله من قدرهاوما عظّم الله من شأنها
- وما بلغت فيه من قوةتضاف لقوة إيمانها
- فدان الأنامُ إلى حكمهاولا حكم إلاَّ بقرآنها
- فكان الفتوح على عهدهاوسعد البلاد بأزمانها
- فيا لك من دولة أسِّسَتْقواعد أركان بنيانها
- بما شرع الله بين العبادوأبطل سائر أديانها
- وما جاءنا سيّد المرسلينوقام الدليل ببرهانها
- إلى عهد أيام عبد العزيزمجدّد أحكام إتقانها
- فولّى الأمور لأربابهاوأهدى السيوف لأجفانها
- فنعم الرجال ونعم الكمالبأفكارها وبأذهانها
- فلم تر يوماً كآرائهاولا للحروب كشجعانها
- صناديد أبطالها في الوغىوأبطال أقيال فرسانها
- وقد صدقته بما عاهدتعليه العلى جهد إيمانها
- ومن نعمة شكرت للمليكوقد أوجبت حق شكرانها
- أحال العراق إلى نامقٍليصلح ما شان من شانها
- فذلّل منها صعاب الأموروقاد المعالي بأرسانها
- إذا افتخرت دولة بالرجالوباهت محاسن أقرانها
- فمن فخر دولتنا نامقبحسن المزايا وإحسانها
- وما زال نائله مَنْهلاًلصادي الحشاشة ظمآنها
- أباد الطغاة وأفنى العصاةودمّرها بعد عصيانها
- وألبَس بغداد تاج الفخاروقرّب أشراف قطانها
- فكانت إليه أحبَّ الدياروحبّ الديار لسكانها
- ومكّنه الله من عِزَّةٍمن الأمن غاية إمكانها
- فلاحت عليه سطور الهناقرأنا السرور بعنوانها
- وكم فتنة أوقدت قبلهفكان الخمود لنيرانها
- أحلّ رعيته في أمانأقرّ الجميع بأوطانها
- وكلٌّ له منه ما يستحقبوزن الرجال ورجحانها
- لدولته صارم باتريبت الخطوب بإيمانها
- وحزب من الله في عونهاوذلك أكبر أعوانها
- ومنذ تولى أمور العراقوكفَّ يَدَيْ ظلم عدوانها
- أراح البلاد وسرّ العبادوكان جلاءً لأحزانها
- وفي البصرة الآن سعد السعوديلوح لها من سليمانها
- أميرٌ عليها رؤوف بهاحريص على جلب أعيانها
- محبَّته مُزِجَت بالقلوبمزاج النفوس بجثمانها
- تريك فصاحة ألفاظهمجاني فصاحة سحبانها
- وإنَّ البلاغة حيث انتمتإليه قلائد عقيانها
- وتعرف من لفظه حكمةًتُفَسِّرُ حكمة لقمانها
- عقول الرجال بأقلامهاوفضل العقول بعرفانها
- كأنَّ ترسله خمرةٌتطوف النوادر في حانها
- ويبعث إملاؤه نشوةًفيهدي السرور لنشوانها
- وإنَّ القوافي لدى فضلهتباع بأنفس أثمانها
- فمن ثمَّ يقطف نوارهاويجني أزاهير بستانها
- وفي البصرة الفصل في حكمهلعهد المسرة إبانها
- ولما أراد بها أنْ تكونكروح الجنان وريحانها
- تسبّب في حفر أنهارهاومنع خبائث جيرانها
- وعادت هنالك ماءً طهوراًوعذباً فراتاً لعطشانها
- وكانت لعمرك فيما مضىتشاب بأقذار أدرانها
- عسى أنْ تكون لسلطانهامليك الملوك وخاقانها
- إليها برأفته لفتهبسد المياه وطغيانها
- فحينئذ لم نجد آفةًبدفع مضرة طوفانها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.