قصيدة
هل تركتم غير الجوى لفؤادي
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- هل تركتم غير الجوى لفؤاديأو كحلتم عيني بغير السُّهاد
- قد بعدتم عن أعين فهي غرقىبدموعي ولي فؤادٌ صادي
- ثم وكّلتم السهاد عليهايمنع العين عن لذيذ الرقاد
- مَن مجيري من الأحبة يجفونوتعدو منهم عليَّ الغوادي
- علموا أنني عليل ومن ليأن أرى طيفهم من العواد
- نزلوا وادي الغضا فكأن الدمع مني سيول ذاك الوادي
- تركتني أظعانهم يوم بانواوحدا فيهم من البين حادي
- بين دمع على المنازل موقوفٍ وشمل مشتت بالبعاد
- وفؤاد يروعه كل يومذكر أيامنا الحسان الجياد
- يا رفيقي وأين عهدك بالجزَعسقاه الغمام صوب عهاد
- وسقت دارنا بميثاء مزنمن ذوات الإبراق والإرعاد
- تتلظى كأنَّما أوْقَدَتْهازفراتي بحرّها الوقاد
- فتظنّ البروق منها سيوفاًمذهبات سُلَّت من الأغماد
- موقراتٍ بما حملن من الماءرواءً إلى الديار الصوادي
- ملقيات أثقالها باذلاتما لديها على الرُّبا والوهاد
- فترى الروض شاكراً من نداهانعمة بالأزهار والأوراد
- تتوالى على ملاعبَ للِغزلان فيها ومصرع الآساد
- أربعٍ كلَّما وقفت عليهاكانَ طرفي فيها من الأجواد
- ومناخٍ لنا يريق من الأجفانغير الذي تريق الغوادي
- فلنا فيه ما لهذي المطاياحرقة في القلوب والأكباد
- كنت أرجو برداً من الوجد لكنما لحر الغرام من إبراد
- إنَّ في الظاعنين أبناءَ ودٍّلم يراعوا في الود عهد ودادي
- أين ميعاد من هَوِيت هواهومتى نلتقي على ميعاد
- وتمادى هذا الجفاء وما هذاالتجافي منه وهذا التمادي
- لا أرى الدهر باسماً أو أرانيبعد رغم المنى أنوف الأعادي
- منشداً في أبي الثناء ثناءًخالد الذكر دائم الإنشاد
- كم قصدناه بالقصيد وما زال من الناس كعبة القصاد
- ووردنا بحراً طمى وأُفيضتمن أياديه للأنام الأيادي
- ووجدنا منه حلاوة لفظشق فيها مرائر الحساد
- في لسان بحدِّهِ قد رمىرؤوس الإلحاد بالأعضاد
- فإذا سوّدت يداه كتاباًفبياض العلى بذاك السواد
- وصباح الحق المبين لعينيينجلي من سواد ذاك المداد
- عارف بالغايات من مبتدأهاولغايات كل شيء مبادي
- وإذا المسلمون رامت هداهاكانَ من بينها الإمام الهادي
- زاجر بالآيات عن منهج الغيّومهدي إلى سبيل الرشاد
- وارثٌ علم جده سيد الرسل وسر الآباء في الأولاد
- سؤدد في الأماجد السادة الغر قديماً والسادة الأمجاد
- فاتك بالكلام في كل بحثفتكات الحسام يوم جلاد
- سعدت هذه البلاد بشهمعزّ وجدان مثله في البلاد
- جامع للعلوم شفع المعاليمفرد الفضل واحد الآحاد
- نال ما لم ينل سواه ومندون ورد الآمال خرط القتاد
- والقوافي تروي أحاديث علياه صِحاحاً قويّة الإسناد
- كيف نحصي ما قد حويت وهلتحصى نجوم السماء بالأرصاد
- إن تُعدد مناقباً لك قومعجزت عن نهاية الأعداد
- يا عماد الدِّين القويم وما زلت عظيم البنا رفيع العماد
- إنَّما أنت آية الله للناس جميعاً ورحمة للعباد
- وببغداد ما حللت مقيماًفالمقام المحمود في بغداد
- لم أزل أرتجيك في هذه الدنيا وأرجوك بعدها في المعاد
- أنا عمّا سواك أغنى البراياولما يُرتجَ من الزهاد
- طوقتني النعماء منك ونعماؤك مثل الأطواق في الأجياد
- غمرتني مكارم منك تترىيا كريم الآباء والأجداد
- نائل من علاك كل مرامبالغ من نداك كل مراد
- حزت أجر الصيام والعيد وافاك بما تشتهي بخير معاد
- كل عيد عليك عاد جديداًفهو عيد من أشرف الأعياد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.