قصيدة
إلى إحسان مولانا الرفاعي
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- إلى إحسان مولانا الرفاعيبكشكول الرَّجاء مددت باعي
- هو القطب الذي لا قطب يدعىسواه في الأنام بلا نزاع
- عريض الجاه ذو قدر كريمٍطويل الباع بل رحب الذراع
- تَولَّدَ من رسول الله شبلٌبه دانت له كلُّ السباع
- وقبّل كفَّ والده جهاراًغدت بالنور بادية الشعاع
- وشاهدنا الثقات وكل فردرآها بانفراد واجتماع
- فتلك فريّة لم يخط فيهاسواه من مطيع أو مطاع
- عشقت طريق حضرته عياناًوأما الغير يعشق بالسماع
- بذكر جلاله وعلاه نمشيرويداً فوق أنياب الأفاعي
- فماء زلاله يروي غليليوروضي إن تنكرت المراعي
- ولم أعبأ بجعجعة وطحنفذاك الصخر خرّ من اليفاع
- مجيري إن تعاقبت الرزاياوغوثي إن تكاثرت الدواعي
- إذا ما الدهر جلَّلَنا بخطبوأورث صدعه سوء الصداع
- بهمته العليّة إن توالتنكيل خطوبه صاعاً بصاع
- أبا العلمين سيِّدنا المفدىعلى وجل أتيتُ إليك ساعي
- أتيتك زائراً أبغي قبولاًففيك توصلي ولك انقطاعي
- أتيت إليك أشكو من ذنوبتولدها بنا قبح الطباع
- فما كذبت بما أرجو ظنونيولا خابت بنا تلك المساعي
- لقد عصرتنيَ الأيام حتَّىجرى من مقلتي لبن الرضاع
- لك الهمم التي شهد المعاديبها إذ لا سبيل إلى الدفاع
- إذا خفقت رياح العزم منهاأمِنَّا في حماه من الضياع
- وليس سواه في حزم وعزميبين لنا المضيع من المضاع
- فهذا ملجأ من حلَّ فيهيَعُدْ من غير خوف وارتياع
- أُمَرِّغُ حُرَّ وجهي في ترابٍبه التمريغ للجنَّات داعي
- وقفنا والجفون لها مسيلبهاتيك الأماكن والبقاع
- فكم من مقلة للشوق أذرتوأجرت دمعها دون امتناع
- فيا بن الأكرمين جعلت مدحيبكم خير ارتداء وادّراع
- إذا ما رمت أنّ أحصي ثناكمطلبت بذاك غير المستطاع
- ألا إنَّ الذنوب لقد توالتوجاءت وهي حاسرة القناع
- فقد أصبتنيَ الدنيا إليهاوغرَّتني بأنواع الخداع
- فخذ بيدي بأرض الحشر يوماًيساوي بالجبان وبالشجاع
- وأدركني ومن نفسي أجرنيوأنعم في قبولك باصطناعي
- فقد ناجيتها لما أتينارويدك وابشري أن لا تراعي
- وإنِّي عُدتّ في نفسي وجسميمليئاً بالهدى والانتقاع
- بلى روحي لديك لقد أقامتتشاهدُ نقطة السر المذاع
- أُوَدِّعُ حضرة ملئت جلالاًوليس لنا سواها اليوم راعي
- كريم بالسلام لدى حضوريولكني بخيل بالوداع
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.