قصيدة
عاد المتيم في غرامك داؤه
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها ه · 72 بيتاً
- عادَ المتيَّم في غرامِكَ داؤُهأهُوَ السَّليمُ تَعودُهُ آناؤُه
- فتأجَّجتْ زفراته وتَلَهَّبَتْجمراتهُ وتوقَّدت ومضاؤُه
- حسبُ المتيَّم وَجْدُهُ وغرامهوكفاه ما فعلت به برحاؤُه
- بالله أيَّتها الحمائم غرِّديولطالما أشجى المشوقَ غناؤُه
- نوحي تجاوبك الجوانح أنَّةًوتظلُّ تندبُ خاطري ورقاؤُه
- هيهات ما صدق الغرام على امرئٍحتَّى تذوب من الجوى أحشاؤُه
- إن كانَ يبكي الصبّ لا من لوعةأخذت بمهجته فممَّ بكاؤه
- بترقرق العبرات وهي مذالةسرٌّ يضرّ بحاله إفشاؤه
- يا قلب كيف علقت في أشراكهمأو ما نهاك عن الهوى نصحاؤه
- لا تذهبنَّ بك المذاهب غرّةآرام ذيَّاك الحمى وظباؤه
- وبمهجتي من لحظ أحور فاتنٍمرض يعزُّ على الطبيب شفاؤه
- هل يهتدي هذا الطبيب لعلَّتيإنَّ الغرامَ كثيرة أدواؤه
- واللَّيل يعلم ما أَجَنَّ ضميرهمن لوعتي وتضمَّنَتْ أرجاؤه
- ما زلت أكتحل السواد بهجركمأرقاً ويطرف ناظري أقْذاؤه
- حتَّى يشقّ الصّبح أردية الدجىوتحيل صبغة ليله ظلماؤه
- زعم العذول بأنَّ همّي همّهومن البليَّة همّهُ وعناؤه
- يدعوه الفؤاد إلى السلوّ ودونهللشوق داع لا يردُّ دعاؤه
- لا يطمئنَّ بيَ الملام فما لهمنِّي سوى ما خابَ فيه رجاؤه
- حكمَ الغرام على ذويه بما قضىومضى عليهم حكمه وقضاؤه
- يا رحمة للمغرمين وإنْ تكنْقتلى هواك فإنَّهم شهداؤه
- ما كانَ داء الحبّ إلاَّ نظرةًهي في الصّبابة داؤه ودواؤه
- في الحيِّ بعد الظاعنين لما بهمَيْتٌ بكته لرحمة أحياؤه
- أحبابه النائين عنه أأنتمأحبابه الأدنون أو أعداؤه
- حفظ الوداد فما لكم ضيَّعتمواووفى بعهدكم فدامَ وفاؤه
- وجزيتموه على الوفاء قطيعةًأكذا من الإِنصاف كانَ جزاؤه
- ما شرع دين الحبّ شرعة هاجرصدق الخلوص لودّه شحناؤه
- خاصمت أيَّامي بكم فرغمتهاوالحرُّ أوغادُ الورى خصماؤه
- سفهاً لرأي الدهر يحسب أنَّنيممَّن يُراع إذا دهتْ دهياؤه
- ألقى قطوب خطوبة متبسِّماًوسواي يرهب في الخطوب لقاؤه
- إنِّي ليعجبني ترفُّعُ همَّتيويروق وجهي صونه وحياؤه
- لا تعجبنَّ من الزمان وأهلِهِهذا الزمان وهذه أبناؤه
- ليس المهذَّب من تطيش بلبِّهنعماؤه يوماً ولا بأساؤه
- تمضي حوادثه فلا ضرَّاؤهتبقى على أحدٍ ولا سرَّاؤه
- لا بدَّ من يومٍ يُسَرُّ به الفتىوتزول عن ذي غمَّة غمَّاؤه
- ولربَّما صدئ الحسام ونالهقين فعاد مضاؤه وجلاؤه
- أوَ ما تراني كيف كنت وكانَ ليمن كانَ أفخر حليتي نعماؤه
- عبد الغنيّ أبو جميل وابنهوكذا بنوه وهكذا آباؤه
- نسبٌ أضاءَ به الوجود وأشرقتْفي مشمخر علائِه أضواؤه
- جعل الإِله لنا نصيباً وافراًمن اسمه فتقدَّستْ أسماؤه
- هذا القريب من العُفاة عطاؤههذا الرحيب بمن ألمَّ فِناؤه
- ضربت على قلَل الفخار قِبابهوبدا لمشتطِّ الدِّيار سناؤه
- إن كانَ يُعرَف نائلٌ فنوالهأو كانَ يُعْلَمُ باذخ فعلاؤه
- شيخٌ إذا الملهوف أمَّ بحاجةٍفي بابه نشطتْ لها أعضاؤه
- يفدي النزيل بما له وبنفسهنفسي ونفس العالمين فداؤه
- مُتَنَمِّرٌ إن سيم ضيماً أدميتمنه البراثن واستشاط إباؤه
- فيه من الضرغام شدَّة بطشهومن المهنَّد بأسه ومضاؤه
- رُفعت له فوقَ الكواكب عِمَّةٌوأحاطَ بالبحر المحيط رداؤه
- حدِّث ولا حرجٌ ولست ببالغما تستحقّ لها به آلاؤه
- بهر العقول جميله وجمالُهوجلاله وكماله وبهاؤه
- هذي معاليه فما نظراؤهغير النجوم عُلًى ولا أكفاؤه
- تالله لم تظفر يداه بثروةٍإلاَّ ليفتك جوده وسخاؤه
- راحتْ ذوو الحاجات يقتسمونهافكأَنَّهم في ماله شركاؤه
- وجدانه فقد الثراء لنفسهولغيره أبداً يكون ثراؤه
- يمسي ويصبح بالجميل ولم يزلْيثني عليه صبحه ومساؤه
- لله منبلج السَّنا عن غُرَّةٍلا الصُّبح منبلجاً ولا أضواؤه
- لو تنزل الآيات في أيَّامهأثنى عليه الله جلَّ ثناؤه
- لا بدَّل الله الزمانَ بغيرِهحتَّى تُبدَّلُ أرضُه وسماؤه
- ما في الزمان وأهلِهِ مثلٌ لهإذ لم تكن كرماءه لؤماؤه
- وَقْفٌ على الصنع الجميل جنابهفكأَنَّما هو لو نظرت غذاؤه
- وطعامه وشرابُه وسماعهومرامه ورجاؤه وصفاؤه
- ولربَّما لمعت بوارق غيثهفانهلَّ عارضه وأُهرِقَ ماؤه
- ولقد تجود بكلِّ نَوْءٍ مُزْنُهُجود السَّحاب تتابعتْ أنواؤه
- إنِّي أؤمل أن أكون بفضلهممَّن يؤمَّل فضله وعطاؤه
- بيتُ المروءة والأُبوَّة والندىومحلَّه ومكانه ووعاؤه
- سبحان من خلق المكارم كلَّهافي ذلك البيت الرفيع بناؤه
- أصبحت روض الحزن من سقيا الحياراقتْ محاسنه وراقَ هواؤه
- يسري إليه نسيم أرواح الصبافتضوع في نفحاتها أرجاؤه
- يمري عليها الربّ كلّ عشيَّةوتجودها من صيّب أنداؤه
- عهد الربيع بفصله وبفضلهأبداً يمرُّ خريفه وشتاؤه
- ما زالَ يوليني الجميل تكرُّماًمولًى عليَّ من الفروض ولاؤه
- وكأَنَّما اصطبح المدامة شاعربمديحه فقريضه صهباؤه
- فالله يبقي المكرمات وها همامتلازمان بقاؤها وبقاؤه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.