قصيدة
أدار الكأس مترعة شرابا
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- أدارَ الكأس مترعةً شراباوأهداها لنا ذهباً مذابا
- وقد غارت نجوم الصبح لمَّارأته وهو قد كشفَ النقابا
- وقالَ ليَ الهوى فيه اصطحبهاوطِبْ نفساً بها فالوقت طابا
- ونحنُ بجنَّةٍ لا خلدَ فيهاولا واش نخاف به العقابا
- ونارُ الحسن في وَجَنات أحوىمن الغلمان تلتهب التهابا
- أدرها يا غلام عَليَّ صرفاًوأرشفني بريقتك الرضابا
- أدرها مُزَّة تحلو وَدَعنيأُقبِّل من ثناياك العذابا
- أراش سهامَ مقلته غريرٌإذا أرمى بها قلباً أصابا
- وطافَ بها على الندمان يسعىكأَنَّ بكفِّهِ منها خضابا
- وشَرِبٍ يشهدون الغيَّ محضاًإذا الشيطان أبصرهم أنابا
- عكفت بهم على اللَّذَّات حتَّىقرعت بهم من الغايات بابا
- متى حجب الوقار اللَّهو عنهمرأوا أنْ يرفعوا ذاك الحجابا
- وقاموا للَّتي لا عيبَ فيهايرَوْنَ بتركها للعاب عابا
- كأَنَّ مجالس الأفراح منهمكؤوس الرَّاح تنظمهم حبابا
- تريك مذاهباً للقومِ شتَّىوتذهب في عقولهم ذهابا
- تحرَّينا السرور وَرُبَّ رأيٍأرادَ الخِطْءَ فاحتمل الصوابا
- وما زلنا نريق دمَ الحميَّاونشربها وقد ساغتْ شرابا
- إلى أن أقلعت ظلم الدياجيكما طيَّرتَ عن وكرٍ غرابا
- وغنَّتنا على الأَغصان وُرْقٌنهزّ لهنَّ أعطافاً طرابا
- وقد ضحكَ الأَقاح الغضُّ منَّاوأبصرَ من خلاعتنا عجابا
- وظلّ البان يرقص والقماريتغنِّيه انخفاضاً وانتصابا
- وفينا كلُّ مبتهج خليعٍطروب شبَّ عارضه وشابا
- إذا شرب المدام وأطربتهأعادَ على المشيبِ بها الشبابا
- ألا بأبي من العشَّاق صبٌّمتى ذكر الغرام له تصابى
- بكُلِّ مهفهفِ الأعطاف يعطوبجيد الظبي روع فاسترابا
- إذا وطئ التراب بأخمصيهتمنَّى أن يكون له ترابا
- وأيم الله إنك مستهامإذا استعذبت في الحبِّ العذابا
- أعدْ لي ذكر أقداحٍ كبارٍملاءً من شربك أو قرابا
- وخلِّ اليوم عنك حديث سلمىفلا سلمى أريد ولا الربابا
- ومن قول الشجيّ سألت ربعاًخلا ممَّن أُحبّ فما أجابا
- وخذ بحديث سلمانٍ فإنِّيأحبّ به الثناء المستطابا
- يهاب مع الجمال ولا يدارىويوصف بالجميل ولا يحابى
- فلو فاكهته لجنيت شهداًولو عاديته لشهدت صابا
- ولم ترَ قبله عينٌ رأتهجميلاً راح محبوباً مهابا
- ينوب عن الصَّباح إذا تجلَّىوما ناب الصَّباح له منابا
- بنفسي من أفديه بنفسيوما فدَّاه من أحدٍ فخابا
- رغبت عن الأنام به فأضحىيطوِّقني أياديه الرغابا
- فكان ليَ الثناء عليه دأباًوكان له الندى والجود دابا
- هم الرأس المقدَّمُ من قريشيريك الناس أجمعها ذنابا
- وهم من خير خلق الله أصلاًوفرعاً واحتساباً وانتسابا
- ويرضى الله ما رضيت قريشٌويغضب إنْ هم راحوا غضابا
- ففيهم شيَّد الله المعاليوفيهم أنزل الله الكتابا
- أولئك آلُ بيتٍ أنزلوهاتراثاً عن أبيهم واكتسابا
- شواهق من جبال المجد تسمومفاخرها وأبنية رحابا
- وأخلاقاً مهذَّبة لِداناًوإيماناً من الجدوى رطابا
- إليكم ننتمي وبكم نباهيمن البحر الشرايع والعبابا
- وفي الدَّارين ما زلنا لديكمنجوز الأجر منكم والثوابا
- وأبلغ ما يكون به التَّمنِّيدنوًّا من جنابك واقترابا
- زماناً راعني بنواك شهراًفما لي لا أريع به الركابا
- فليس العيدُ ما أوفى بعيدٍولم أشهد به ذاكَ الجنابا
- وعاتبنا بفرقتك اللياليعلى ما كانَ حزناً واكتئابا
- فأمَّا أقصر الأَشراف باعاًفأطولهم مع الدُّنيا عتابا
- فيا قمراً عن الزوراء غابازماناً للتنزُّه ثمَّ آبا
- طلعت طلوع بدر التِّمِّ لمَّاغَرَبْتَ فلا لقيت الاغترابا
- وجئت فجئتنا بالخيرِ سيلاًتُسيلُ به الأباطح والهضابا
- فإنَّك كلَّما استُسقيت وبلاًسقيت وكنت يومئذٍ سحابا
- فمن مِنَح شرحتَ لنا صدوراًومن مِنَنٍ تقلّدها الرقابا
- ولمَّا أنْ نظمتُ له القوافيولجت بها على الضرغام غابا
- وقمتُ عليه أُنشدُها وأهديلحضرته الدعاء المستجابا
- إذا منع اللئيم ندى يديهِأبى إلاَّ انصباباً وانسكابا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
60 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.