قصيدة
أتراك تعرف علتي وشفائي
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- أتراكَ تعرفُ عِلَّتي وشَفائييا داءَ قلبي في الهوى ودَوائي
- ما رقَّ قلبك لي كأن شكايتيكانت لمسمع صخرةٍ صمَّاء
- والشوق برَّح بي وزاد شجونَهُيا شدَّ ما ألقى من البرحاء
- عجباً لمن أخذ الغرامُ بقلبهأنَّى يعد به من الأحياء
- هل يعلم الواشون أن صبابتيكانت بلحظ مها وجيد ظباء
- وتجرُّعي مضضَ الملام من التيحلت عقيب الجزع في الجرعاء
- لم يحسن العيش الذي شاهدتهمن بعد ذات الطلعة الحسناء
- فمتى أبلُّ صدىً بمرشف شادننقض العهود ولا وفى لوفائي
- وجفا وملّ أخا الهوى من بعد ماكنا عقيدي ألفةٍ وإخاء
- ونأى بركب الظاعنين عشيةأين الركابُ وأينَ ذاك النائي
- أصبحتُ لمَّا ماسَ عدل قوامهِأشكو طِعان الصعدة السمراء
- وأجيبُ سائلَ مهجتي عن دائهادائي هواك فلا بليت بدائي
- لم يدر واللمسِ الممنع طبّهأن الدواء بمقتضى الأدواء
- عُج يا نديم على الكؤوس ميمِّماًوأدِر عليَّ سلافة الصهباء
- وأعد حديثَك لي بذكر أحبّةٍكانوا بدور سناً لعين الرائي
- مرت بنا أخبارهم فكأنهاأرَجُ الصّبا عن روضة غناء
- وتحاكمتْ بي في الهوى أشواقُهمفقضى عليَّ الحبُّ أيَّ قضاء
- لو كنت أدري غدركم بمحبكمما كنتُ أمكِنكُمْ على أحشائي
- لامَ النصيحُ فما سمعتُ ملامَهوصَدَدْتُ عنه لشقوتي وعنائي
- ما كانَ أرشدني إلى سبل الهوىلو أنني أصغي إلى النصحاء
- كيف المنازلُ بعد ساكنة الحمىعهدي بها قمريَّة الأرجاء
- لما وقفت على منازلها ضحىًحَيَّيتُها بتحيَّةِ الكرماء
- عادتنيَ الأيَّام في سُكانهاكعداوة الجُهَّال للعلماء
- هل أصبح الدهر الخؤون معانديأم كانت الأيام من خصمائي
- ما للَّيالي إن نظرْنَ فضائلينظرتْ إليَّ بمقلة عمياء
- إنِّي أصون الشعر لا بخلاً بهعن أن يذل بساحة اللؤماء
- أن كنت تثني بالجميل على امرئفعلى جميل أبي الثناء ثنائي
- أعيى المناضلَ والمناظرَ فارتقتعلياؤه قدراً على العلياء
- متوقد مثل الضرام فطانةوبلطف ذاك الطبع لطف الماء
- فتبلَّجت منه شموس فضائلٍظهرت على الدنيا بغير خفاء
- وعلت على أفهامنا ألفاظهفتمثَّلت بكواكب الجوزاء
- تلك الرويّة والسجيَّة لم تزلأقمار أفقٍ أو نجوم سماء
- كم قد أفيضت من يديه لنا يدٌشكراً لهاتيك اليد البيضاء
- إيْ والذي جعل العلى من مجدهفرح الصديق وغمَّة الأعداء
- شِمنا بوارق نائل من سيلهمتتابع الإحسان بالآلاء
- هيهات يحكي جوده صوب الحياوالغيث موقوف على الأنواء
- بحر إذا التمس المؤمِّلُ ورْدهفاضت عليه زواخر الأنداء
- إن قيل في الزوراء أصبح قاطناًفاعلم بأنَّ المجدَ في الزوراء
- نُشرت علومك في البلاد جميعهاكالصُّبح إذ ملأ الفضا بضياء
- ولك الذَّكاءُ كأنّما برهانهيكسو سناه تبلّج ابنِ ذكاء
- ونظرتَ في الأشياء نظرة عارفحتَّى عرفت حقائق الأشياء
- وكشفتَ من سر العلوم غوامضاًفيهن كانت حيرة الحكماء
- أجريت حكم الله بين عبادهفعَلَتْ بحكمك راية الإفتاء
- وكأنما يوحى إليك فقد بدتلك معجزات النظم والإنشاء
- فَعَلَت لك الأقلام في مهَج العدىما تفعل الأبطال في الهيجاء
- خرسٌ إذا أنطقتَها بأناملأخرَسْتَ فيها ألسن الفصحاء
- أبكيتها فتضاحكت لبكائهاروضُ الفضائل لا رياض كبار
- فإذا مدحت مدحت غير مراهنفيها وغير معرض لرياء
- فاهنأ بهذا العيد إنك عيدهيا فرحتي دون الورى وهنائي
- وأجزْ عبيدك في رضاك فإنهوأبيك غايةُ مطلبي ورجائي
- لا زلت منفرداً بما أدَّيتهمن رفعةٍ وفضيلة وعلاء
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
51 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.