قصيدة
أدار بأكناف الحمى جادها الحيا
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها ه · 26 بيتاً
- أَدارٌ بِأَكنافِ الحِمى جادَها الحَياوَأَلقَتْ بِها أَرواقَهُنَّ سَحائِبُهْ
- أَجيبي مُحِبّاً إِن تَوَهَّمَ مَنزِلاًعَفا بَلَّ رُدْنَيْهِ مِنَ الدَّمعِ ساكِبُهْ
- فَأَينَ الظِّباءُ العِينُ وَالرَّشأُ الَّذييُلاعِبُها طَوراً وَطوراً تُلاعِبُهْ
- وَما أَمُّ ذَيَّالِ السَّرابيلِ باسِلٍطَويلِ نِجادِ السَيفِ عَبلٍ مَناكِبُهْ
- غَدا يَبتَغِي نَهباً يَشِفُّ وَراءَهُثَراءٌ لَعَلَّ العَيشَ تَصفو مَشارِبُهْ
- فَلاقاهُ فُرسانٌ تَلوحُ سيوفُهُمصَباحاً وَلَيلُ النَّقعِ تَجثو غياهِبُهْ
- وَماصَعَهُم حَتّى تَحَطَّمَ سَيفُهُوَمَجَّتْ نَجيعاً في المَكَرِّ ذوائِبُهْ
- وَغودِرَ أَكلاً لِلضِّباعِ وَطُعمَةًلأَفتَخَ مِن لَحمِ القَتيلِ مَكاسِبُهْ
- فَعادَ إِلَيها بِالنَعِيِّ رَفيقُهُيَشُقُّ دَريسيْهِ أَسىً وَهوَ نادِبُهْ
- فَظَلَّتْ بيَومٍ دَعْ عَدوِّي بِمِثلِهِطَويلٍ عَلى مَن ضُمِّنَ اللَّحدَ غائِبُهْ
- وَباتَتْ بِلَيلٍ وَهوَ أَخفى لِوَيلِهاسَريعاً تَبَكِّيها بَطِيءٍ كَواكِبُهْ
- بِأَوجَدَ مِنّي يَومَ وَدَّعتُ غادَةًهِلاليَّةً والصُّبحُ يَلمَعُ حاجِبُهْ
- وَواشٍ يُسِرُّ الحِقدَ وَاللَّحظُ ناطِقٌبِهِ وَعَلى الشَّحناءِ تُطوى تَرائِبُهْ
- وَشى بِسُليمَى مُظهِراً لي نَصيحَةًوَمِن نُصَحاءِ المَرءِ مَن هُوَ كاذِبُهْ
- وَرَشَّحَ مِن هَنَّا وَهَنَّا حَديثَهُلِيَخدَعَني وَاللَّيلُ يُغتالُ حاطِبُهْ
- فَقَرَّبتُهُ مِنّي وَلَم يَدرِ أَنَّهُإِذا عُدَّ مَجدٌ لَيسَ مِمَّن أُقارِبُهْ
- وَأَرعَيتُهُ سَمعي ليَحسَبَ أَنَّنيسَريعٌ إِلى الأَمرِ الَّذي هُوَ طالِبُهْ
- وَلَو رامَ عَمروٌ وَالمُغيرَةُ غِرَّتيلأَعيَتهُما فَليَحذَرِ الشَرَّ جالِبُهْ
- وَما الصَّقرُ مِثلي حينَ يُرسِلُ نَظرَةًوَتَصدُقُهُ عَيناهُ فيما يُراقِبُهْ
- وَلا الأَسَدُ الضَّاري يَرُدُّ شَكيمَتِيوَإِن دَمِيَتْ عِندَ الوِقاعِ مَخالِبُهْ
- فَقُلتُ لَهُ لَمّا تَبَيَّنَ أَنَّنيفَتَى الحَيِّ لا يَشقى بِهِ مَن يُصاحِبُهْ
- أَتَعذِلُني فاهاً لفيكَ عَلى الهَوىلأَرمِيَ بِالحَبلِ الَّذي أَنتَ قاضِبُهْ
- وَأَهجُرَ مَن أُغرى إِذا عِبتَهُ بِهِجُعِلتُ فِداءً لِلَّذي أَنتَ عائِبُهْ
- يَهيمُ بِهِ والرَّاقِصاتِ إِلى مِنىًفُؤادٌ يُجِنُّ الحُبَّ وَالوَجدُ غالِبُهْ
- كَأَنّي نَزيفٌ خامَرَ السُّكرُ لُبَّهُعَشيَّةَ شَطَّتْ بِالحَبيبِ رَكائِبُهْ
- تُمَثِّلُهُ الذِّكرى وَهَيهاتَ نازِحٌنأَت دارُهُ حَتّى كَأَنّي أُخاطِبُهْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.