قصيدة
نهج الثناء إلى ناديك مختصر
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها ر · 37 بيتاً
- نَهْجُ الثّناءِ إِلى ناديكَ مُخْتَصَرٌلوْ أدْرَكَتْ وَصْفَكَ الأوْهامُ والفِكَرُ
- ماذا يَقولُ لكَ المُثني وقد نزَلَتْعلى ابنِ عمّكَ في تَقْريظِكَ السُّوَرُ
- فُتَّ المَدائِحَ حتى قالَ أفْصَحُناإنّ البَلاغَةَ في تَحْبيرِها حَصَرُ
- ما ضَرَّ مَنْ كانَ عَبْدُ اللهِ والِدَهُإن لم يكنْ أبَويْهِ الشّمسُ والقَمَرُ
- يا خَيْرَ مَنْ بُشِّرَتْ بعدَ النّبيِّ بهِعَدْنانُ وادّرَعَتْ عِزّاً بهِ مُضَرُ
- أحْيا بكَ اللهُ ما كانتْ تُدِلُّ بهِعُليا قُرَيْشٍ ومِنها السادَةُ الغُرَرُ
- لكَ الوَقارُ منَ الصِّدّيقِ تَكْنُفُهُمَهابَةٌ كان مَحْبُوّاً بِها عُمَرُ
- وجُودُ عُثمانَ والآفاقُ شاحِبَةٌونَجْدَةٌ منْ عليٍّ والقَنا كِسَرُ
- وعِلْمُ جَدِّكَ عبدِ اللهِ شِيبَ بهِدهاؤُهُ حينَ أعْيى الوارِدَ الصّدَرُ
- وهِمّةٌ منْ أبي الأملاكِ طُلْتَ بِهاباعاً وقَصّرَ عنها الأنْجُمُ الزُّهُرُ
- وهَيْبَةُ الكامِلِ الموفي على أمَدٍما مَدّ طَرْفاً إِلى أدناهُ مفْتَخِرُ
- وفيكَ منْ شيَمِ المَنصورِ سَطْوَتُهُوالبيضُ تَلْمَعُ والهَيْجاءُ تَسْتَعِرُ
- ومَكْرُماتٌ منَ المَهْديّ تَنْشُرُهاوأيَّ هَدْيٍ إِلى العَلياءِ تَفْتَقِرُ
- وللرّشيدِ سَجايا منكَ نُعْرِفُهافَضْلٌ يُرجّى ورأيٌ تِلْوُهُ القَدَرُ
- وقد ورِثْتَ أبا إسحاقَ جُرأَتَهُفي مأزِقٍ حاضِراهُ النّصْرُ والظّفَرُ
- وفيكَ منْ جَعْفَرٍ حَزْمٌ يَلوحُ بهِعلى مَساعيكَ منْ مَسْعاتِهِ أثَرُ
- وبأسُ طَلْحَةَ في إقْدامِ أحْمَدَ إذْوشَتْ بسرِّ المَنايا البيضُ والسُّمُرُ
- ومنْ أبي الفضلِ عِزٌّ يُستَجارُ بهيومَ الوغى وظَلامُ النّقْعِ مُعْتَكِرُ
- وحِلْمُ إسحاقَ والألْبابُ طائِشةٌبحيثُ يُخْتَضَبُ الصّمْصامَةُ الذّكَرُ
- وعَزْمَةُ القادِرِ المَحْبُوِّ سائِلُهُوالخارجي لَوى منْ جيدِه الأشَرُ
- ورأفَةُ القائِمِ المَرجوّ نائِلُهُوالسُّحْبُ تعْتَلُّ والأنواءُ تَعْتَذِرُ
- وللذخيرة فَضْلٌ أنتَ وارِثُهُوكانَ أرْوَعَ ما في عُودِهِ خَوَرُ
- وعزّةُ المُقْتَدي تُكْسى مَهابَتُهاحتى يَعودَ خفيّاً دونَكَ النّظَرُ
- إنْ أثّلوا لَكَ والدنيا بُعذْرَتِهاعُلاً فهذي عُلاً أثّلْتَها أُخَرُ
- فاسْمَعْ شكيّةَ مَنْ يُلْفى ولاؤهُمُمنهُ بحيثُ يكون السّمْعُ والبصَرُ
- فهذه شَتْوةٌ ألْقَتْ كَلاكِلَهاحتى استَبَدَّ بصَفْوِ العيشَةِ الكَدَرُ
- ومَنْزِلي أبْلَتِ الأيّامُ جِدَّتَهُفشَفّني المُبْلِيانِ الهمُّ والسّهَرُ
- وللفؤادِ وَجيبٌ في جَوانِبهِكما يَهُزُّ الجَناحَ الطائِرُ الحَذِرُ
- يُحْكي عِناقَ مُحِبٍّ مَنْ يَهيمُ بهِإذا تَعانَقْنَ في أرْجائِهِ الجُدُرُ
- ولن تُقيمَ بهِ نَفْسٌ فتألَفَهُإذ ليسَ للعَيْنِ في أقْطارِهِ سَفَرُ
- والسّقْفُ يَبكي بأجْفانِ المَشوقِ إذاأرْسى بهِ هَزِمُ الأطْباءِ مُنهَمِرُ
- وما سَرى البَرْقُ والظّلْماءُ عاكِفَةٌإلا وفي القَلْبِ منْ نِيرانِهِ شَرَرُ
- وابْنُ المُعاوِيِّ يَهْوى أن يكونَ لهُمَغْنىً ببغْداذَ لا يُخْشى بهِ الغِيَرُ
- مَثْوىً يُدافِعُ عن كُتْبي وأكثَرُهافيهِ مَديحُكَ أن يَغْتالَها المَطَرُ
- وشافِعي عُمدَةُ الدينِ المَلوذُ بهِفي الرّوْعِ والخَيلُ في أعْطافِها زَوَرُ
- إذا أهَبْتُ بهِ والحَرْبُ لاقِحَةٌروّى القَنا مِنْ أعادِيكَ الدّمُ الهَدَرُ
- فالأرضُ دارُكُمُ والعَبْدُ جارُكُمُوأنتُمُ أنتمُ والحَمدُ يُدَّخَرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.