قصيدة
أما وحبيك هذا منتهى حلفي
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- أما وُحبِيّكِ هذا مُنْتَهى حَلَفيليَظْهَرَنَّ الذي أُخْفيهِ منْ شَغَفي
- فبَيْنَ جَنْبَيَّ سِرٌّ لا يَبوحُ بهِسوى دُموعٍ متى ما تُذْكَري تَكِفِ
- أسْتَكْتِمُ القَلْبَ أسْراراً تَنُمُّ بِهاإِلى الوُشاةِ شُؤونُ الأدْمُعِ الذُّرُفِ
- وعاذِلٍ مَجَّ سَمْعي ما يَفوهُ بهِوقد جعَلْتُ أحاديثَ النّوى شَنَفي
- وفي الجوانِحِ حُبٌّ لا يُغيّرُهُصَدُّ المُلوكِ وبُعْدُ النّيَّةِ القَذَفِ
- وما الحَبيبُ وما أعْني سِواكِ بهِممّنْ يَقِلُّ عليهِ في النّوى أسَفي
- ولا أخافُ الرّدى إنْ كُنتِ راضيَةًبهِ فكَمْ كَلَفٍ أفْضى إِلى تَلَفِ
- وإنْ أبَيْتُ فما بالرِّفْقِ يمْلِكُنيمَنْ لا يُلائِمُ أخْلاقي ولا العُنُفِ
- ولا الهوى يعطِفُ الإكراهُ شارِدَهُليسَ الفؤادُ إذا ولّى بمُنعَطِفِ
- ووَقْفَةٍ لمْ أقُلْ فيها على وَجَلٍللدّمْعِ منْ حَذَري عينَ الرّقيبِ قِفِ
- بمنزِلٍ يَسْتَعيرُ الظَّبْيُ منْ غَيَدٍفي حافَتَيْهِ وغُصْنُ البانِ منْ هَيَفِ
- والعامريّةُ تَسْقي الوَرْدَ مُجْهِشَةًبنَرْجِسٍ من سِجالِ الدّمْعِ مُغْتَرِفِ
- تَقولُ حتّامَ لا تَلْوي على وَطَنٍوكمْ تُعذِّبُ جِسْماً باديَ التَّرَفِ
- وكم تَشيمُ بُروقاً غيرَ صادِقةٍوالآلُ ليسَ بما يُرْوي صَداكَ يَفي
- وأنتَ منْ مَعْشَرٍ لولا تأخُّرُهُمْجاءَتْ بذكْرِهِمُ الأولى منَ الصّحُفِ
- شُمُّ العَرانينِ لا تَدْمى أنوفُهُمُعندَ اللّقاءِ ولا تَعْرى منَ الأنَفِ
- ولا تَخُبُّ هَوادي الخَيْلِ إنْ رَكِبواإِلى الوَغى بمعازيلٍ ولا كُشُفِ
- فاسْتَبْقِ نَفْسَكَ لا يُودِ السِّفارُ بِهافهْيَ الحُشاشَةُ منْ مَجْدٍ ومنْ شَرَفِ
- وعِرْضُ مِثلِكَ لا تَغْتالُهُ نُوَبٌتَفْتَرُّ عيشَتُهُ فيها عنِ الشّظَفِ
- وليسَ يرضى وفي أحشائِهِ غُلَلٌرِيّاً بِما يَصِمُ الظّمْآنَ منْ نُطَفِ
- يا أُخْتَ سَعْدٍ وسَعْدٌ خَيْرُ مَنْ جَذَبَتْإِلى العُلا ضَبْعَهُ الأشياخُ منْ حَذَفِ
- كُفّي وغاكِ فَما عودي بمُهْتَصَرٍوإنْ أرابَكِ ما تَلقَيْنَ منْ عَجَفي
- لا عَيْبَ بالسّيفِ إنْ رَقّتْ مضارِبُهُمنَ النّحولِ ولا بالرُّمْحِ منْ قَضَفِ
- وإنْ تغرَّبْتُ لمْ أفْزَعْ إِلى وَكَلٍولمْ يكُنْ منْ صَرَى الأمْواءِ مُرْتَشَفي
- وقد فَلَيْتُ الوَرى حتى قَلَيْتُهُمُإلا بَقايا كِرامٍ منْ بَني خَلَفِ
- جادَ الزّمانُ بهِمْ والبُخْلُ شيمَتُهُفالفَضْلُ في خَلَفٍ منهُمْ وفي سَلَفِ
- وهُمْ وإنْ حُسِبوا في أهْلِهِ ولَهُمْعُلاً رَعَوْا تالِداً منها بمُطَّرَفِ
- كالماءِ والنارِ موجودَيْنِ في حَجَرٍوالبَدْرِ في سُدَفٍ والدُّرِّ في صَدَفِ
- فآلُ صَفوانَ إنْ تُذْكَرْ مَناقِبُهُمْيَلْوِ الحَسودُ إليها جِيدَ مُعْتَرِفِ
- وقد أظَلَّ أبا أرْوى ذُرا نَسَبٍبسُؤْدَدٍ كَجَبينِ الصُّبْحِ مُلتَحِفِ
- ذو همّةٍ لنْ تَنالَ الشُّهْبُ غايَتَهاعَلَتْ وما احْتَفَلَتْ مِنها بمُرْتَدِفِ
- جَمُّ التّواضُعِ والأقْدارُ تَخدُمُهُولا يُصعِّرُ خدّيْهِ منَ الصّلَفِ
- كالبَحْرِ لوْ أَمِنَ التّيّارَ راكِبُهُوالبَدْرِ لوْ لمْ يَشِنْهُ عارِضُ الكَلَفِ
- طَلْقٌ مُحيّاهُ للعافي وراحَتُهُفي الجودِ تُزْري على الهطّالَةِ الوُطُفِ
- رقّتْ وراقَتْ سَجاياهُ فنَفْحَتُهاتَشي إليكَ بِرَيّا الرّوضَةِ الأُنُفِ
- ويَنْتَضي الحِلْمُ منهُ عَفْوَ مُقْتَدِرٍعنْ كلِّ مُعْتَرِفٍ بالذّنْبِ مُقْتَرِفِ
- بَثَّ المَواهِبَ حتى ضمَّ نائِلُهُمنَ المَحامِدِ شَمْلاً غيرَ مُؤْتَلِفِ
- ولم يَذَرْ في الندى إسْرافُهُ كَرَماًوإنّما شَرَفُ الأجْوادِ في السّرَفِ
- لبّيْكَ يا جُمَحيَّ المَكْرُماتِ فقدْنادَيْتَ شِعْري وعِزُّ الياسِ مُكْتَنِفي
- فازْوَرَّ عنْ كُلِّ نِكْسٍ لا يُهابُ بهِإِلى الثّناءِ عنِ العَلْياءِ مُنْحَرِفِ
- إذا تجاذَبْتُما أهْدابَ مَكْرُمَةٍحَلَلْتَ في الصّدْرِ منها وهْوَ في الطّرَفِ
- لَئِنْ جَحَدْتُكَ نُعْمى مدَّ رَيّقُهاإِلى النّوائِبِ مني باعَ مُنْتَصِفِ
- فلا تلَقّيْتُ خِلّي حينَ تُزْعِجُهُفَظاظَةُ الدّهْرِ بالمَعْروفِ منْ لَطَفي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.