قصيدة
تذكر الوصل فارفضت مدامعه
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها ه · 32 بيتاً
- تذكّرَ الوصْلَ فارْفَضّتْ مَدامِعُهُواعْتادَهُ الشّوقُ فانْقَضّتْ أضالِعُهُ
- وبَرْقَعَ الدّمعُ عينيهِ لِذي هَيَفٍنمّتْ على القمَرِ السّاري بَراقِعُهُ
- فَباتَ يَرْقُبُهُ والليلُ يخْفِرُهُوالقلبُ تَهفو إِلى حُزوى نَوازِعُهُ
- ولاعِجُ الوَجْدِ يَطْويهِ وينشُرُهُحتى بَدا الصُّبْحُ مَوشِيّاً أكارِعُهُ
- فزارَهُ زَوْرَةً تَعيى الأُسودُ بِهاأغَرُّ زُرَّتْ على خِشْفٍ مَدارِعُهُ
- وراحَ ينْضَحُ حرَّ الوَجْدِ منْ نُغَبٍفي مَشْرَبٍ خَصِرٍ طابَتْ مَشارِعُهُ
- كأنّها ضَرَبٌ شِيبَتْ لِذائِقِهابعاتِقٍ نَفَحَتْ مِسْكاً ذَوارِعُهُ
- والليلُ مَدَّ رِواقاً منْ غَياهِبهِعلى فتًى كَرُمَتْ فيهِ مَضاجِعُهُ
- ثمّ افتَرَقْنا وقد بَثَّ الصّباحُ سَناًجابَتْ رِداءَ الدُّجى عنّا لوامِعُهُ
- يجري منَ الدّمعِ ما يَرْضى المَشوقُ بهِويرتَقي نَفَسٌ سُدَّتْ مَطالِعُهُ
- هذا ورُبَّ فَلاةٍ لا يُجاوزُهاإلا النّعامُ بها تَخدي خَواضِعُهُ
- قَرَيْتُها عَزَماتٍ منْ أخي ثِقَةٍتَفْتَرُّ عنْ أسَدٍ ضارٍ وقائِعُهُ
- والأرْحَبيّةُ تَطْغى في أزِمّتِهاإذا السّرابُ ثَنى طَرْفي يُخادِعُهُ
- واليومَ ألْقَتْ بهِ الشِّعْرَى كَلاكِلَهاوصوّحَتْ منْ رُبا فَلْجٍ مَراتِعِهُ
- فظلّ للرّكْبِ والحِرْباءُ مُنتَصِبٌبَيْتٌ على مَفْرِقِ العَيّوقِ رافِعُهُ
- تَلوي طَوارِفُهُ عنّا السَّمومُ كماتُهدي النّسيمَ إِلى صَحْبي وشائِعُهُ
- عِمادُهُ أسَلٌ تَرْوى إذا اضْطَرَمَتْنارُ الوغى منْ دَمِ الجاني شَوارِعُهُ
- والريحُ والِهَةٌ حَيْرى تَلوذُ بهِحيثُ النّسيمُ يَروعُ التُّرْبَ وادِعُهُ
- جَعَلْتَ أطْنابَهُ أرْسانَ عاديةٍيَشْجى بها مِنْ فَضاءِ الأرضِ واسِعُهُ
- زارَتْ بِناصِرَ الدّينِ الذي نَهَجَتْإِلى العُلا طُرُقاً شتّى صَنائِعُهُ
- حُلْوُ الشّمائِلِ مُرُّ البأسِ ذو حَسَبٍمنْ مَجْدِهِ مُكْتَسٍ عارٍ أشاجِعهُ
- والمَنُّ لا يَقْتَفي آثارَ نائِلِهِإذا تَقرّاهُ منْ عافٍ مَطامِعُهُ
- أفْضى بهِ الأمَدُ الأقصى إِلى شرَفٍضاحٍ لهُ منْ سَنامِ العِزِّ يافِعُهُ
- لولاكَ يا بْنَ أبي عَدْنانَ ما عَرَضَتْشُوسُ القَوافي لِمَنْ بارَتْ بَضائِعُهُ
- ألِفْتُ مَدْحَكَ والآمالُ تَهتِفُ بيوراضَ جودُكَ أفكاراً تُطاوعُهُ
- والشِّعْرُ لا يَزْدَهي مِثْلي وإن شَرَدَتْأمثالُهُ وثَنى الأسْماعَ رائِعِهُ
- لكنّ مَدْحَكَ تُغْريني عُلاكَ بهِفالدّهْرُ مُنْشِدُهُ والمَجْدُ سامِعُهُ
- ومُسْتَقِلٌّ به دونَ الأنامِ فتًىتَضْفو على نَغَمِ الرّاوي بدائِعُهُ
- أتاكَ والنّائِلُ المَرْجوُّ بُغْيَتُهُلدَيْكَ والأدَبُ المَجْفُوُّ شافِعُهُ
- خِلٌّ كَريمٌ وشِعْرٌ سائِرٌ وهَوىًثَوى على مُنْحَنى الأضْلاعِ ناصِعُهُ
- وكيفَ لا يَبْلُغُ الحاجاتِ طالِبُهاوهذه في مَباغيهِ ذَرائِعُهُ
- فاجْذِبْ بضَبْعي ففي الأحرارِ مُصطَنَعٌوحِلْيَةُ السّيّدِ المَتْبوعِ تابِعُهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.