قصيدة
أتيحت لداء في الفؤاد عضال
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- أُتيحَتْ لِداءٍ في الفؤادِ عُضالِرُباً بالظِّباءِ العاطِلاتِ حَوالِ
- تُذيلُ دُموعَ العَيْنِ وهْيَ مَصونَةٌوأُرْخِصُها في الحُبِّ وهْيَ غَوالِ
- سواجِمُ تَكْفيها الحَيا وانْهمالَهُإذا انْحَلَّ في وُطْفِ الغَمامِ عَزالي
- ولوْلاكِ يا ذاتَ الوِشاحَيْنِ لمْ تَكُنْموَشَّحةً منْ أدْمُعي بِلآلي
- وأغْضَيْتُ عَيْني عنْ مَهاها فلَمْ أُبَلْلَدَيْها بعَيْني جُؤذَرٍ وغَزالِ
- ولكنَّني أرضَي الغِوايَةَ في الهَوىوأحْمِلُ فيه ما جَناهُ ضَلالي
- وَقَتْكِ الرّدى بيضٌ حِسانٌ وُجوهُهاومُثْرِيَةٌ منْ نَضْرَةٍ وجَمالِ
- طَلَعْنَ بُدوراً في دُجىً من ذَوائِبٍومِسْنَ غُصوناً في مُتونِ رِمالِ
- أرى نَظَراتِ الصَّبِّ يَعْثُرْنَ دونَهابأعْرافِ جُرْدٍ أو رؤوسِ عَوالِ
- عَرَضْنَ عليَّ الوَصْلَ والقَلبُ كلُّهُلدَيْكِ فأنّى يَبتغينَ وِصالي
- وهُنَّ مِلاحٌ غيرَ أنّ نَواظِراًتُديرينَها زلّتْ بهِنَّ نِعالي
- ولولاكِ ما بِعْتُ العِراقَ وأهْلَهُبِوادي الحِمى والمَنْدَليَّ بِضالِ
- فَما لِنِساءِ الحَيِّ يُضْمِرْنَ غَيْرَةًسَبَتْها العَوالي ما لَهُنَّ وما لي
- ولو خالَفَتْني في مُتابعةِ الهَوىيَميني ما واصَلْتُها بِشمالي
- وفيكِ صُدودٌ منْ دَلالٍ أظنّهُعلي ما حَكى الواشي صُدودَ مَلالِ
- قَنِعْتُ بطَيْفٍ منْ خَيالِكِ طارِقٍوأيُّ خَيالٍ يَهْتَدي لخَيالِ
- فلا تُنْكِري سَيْري إلَيْكِ على الوَجىرَكائِبَ لا يُنْعَلْنَ غيرَ ظِلالِ
- إذا زُجِرَتْ منهُنَّ وَجْناءُ خِلْتَهاوقد مسّها الإعياءُ ذاتَ عِقالِ
- وخَوْضي إلَيْكِ اللّيلَ أرْكَبُ هَوْلَهُوإنْ بَعُدَ المَسْرى فلَسْتُ أبالي
- ولا تَقْبَلي قَولَ العَذولِ فتَنْدَميإذا قَطَعَتْ عنكِ الوُشاةُ حِبالي
- سَلي ابْنَيْ نِزارٍ عنْ جُدودي بَعْدَماسمِعْتِ ببأْسي إذْ هزَزْتُ نِصالي
- هلِ اشتَمَلتْ فيهِمْ صَحيفةُ ناسِبٍعلى مِثْلِ عمّي يا أُمَيْمَ وخالي
- فهَلْ مَلْثَمُ اللّبّاتِ رُمْحي إذا دَعامَصاليتُ يَغْشَوْنَ المِصاعَ نَزالِ
- فلا تُلْزِميني ذَنْبَ دَهْرٍ يَسومُنيعلى غِلَظِ الأيّامِ رِقّة حالِ
- وتَمْشي الهُوَيْنى بَيْنَ جَنْبَيَّ هِمّةٌتَذُمُّ زَماناً ضاقَ فيهِ مَجالي
- وعندَ بَنيهِ حينَ تُخْشى بَناتُهُقُلوبُ نِساءٍ في جُسومِ رِجالِ
- ولا تُنْكِري ما أشْتَكي منْ خَصاصَةٍعَرَفْتُ بها البأساءَ منذُ لَيالِ
- فبالتّلَعاتِ الحُوِّ منْ أرْضِ كُوفَنٍمَبارِكُ لا تُدْمي صُدورَ جِمالي
- يَحوطُ حِماها غِلْمَةٌ أُمويّةٌبخَطّيَّةٍ مُلْسِ المُتونِ طِوالِ
- وكُلِّ رَميضِ الشّفْرَتَيْنِ مُهَنّدٍكأنّ بغَرْبَيْهِ مَدَبَّ نِمالِ
- ضَرَبْنَ بألْحِيهِنَّ والريحُ قَرّةٌعلى قُلَّتَيْ أرْوَنْدَ غِبَّ كَلالِ
- فما رَعَتِ القُرْبى قُرَيْشٌ ولا اتّقَتْعِتابي ولمْ يَكْسِفْ لذلك بالي
- وأكْرَمَ مَثْواها وأمْجَدَها القِرَىبَنو خَلَفٍ حتى حَطَطْتُ رِحالي
- وفازوا بحَمْدي إذْ ظَفِرْتُ بودِّهمْفلمْ أتعرَّضْ بعْدَهُ لنَوالِ
- مَغاويرُ منْ أبناءِ بَهْرامَ ذادَةٌبهِمْ تُلْقَحُ الهَيْجاءُ بعدَ حِيالِ
- يهَشّونَ للعافي كأنّ وُوجوهَهُمْصُدورُ سُيوفٍ حُودِثَتْ بصِقالِ
- فصاحَبْتُ منهمْ كلَّ قَرْمٍ حَوى العُلابمَلثومَةٍ في الجودِ ذاتِ سِجالِ
- وبذَّ الحَيا إذْ جادَ والليثَ إذ سَطاعلى القِرْنِ في أُكْرومَةٍ وصِيالِ
- يَرى بسِنانِ الزاعبيّةِ كَوْكَباًفيَطْعَنُ حتى ينثني كهِلالِ
- ولا يتخطّى مَقْتلاً فكأنّهلدى الطّعنِ يعشو نَحوَهُ بذُبالِ
- رَعى حُرُماتِ المَجْدِ فيَّ تكرُّماًوقد شدّ عَزمي للمَسيرِ قِبالي
- وأيقَنَ أني لا ألوذُ بباخِلٍيُضَيِّعُ عِرْضاً في صِيانَةِ مالِ
- وكُنتُ خَفيفَ المَنكِبَيْنِ فأُكْرِهاعلى مِنَنِ طُوِّقْتُهُنَّ ثِقالِ
- وحُزْتُ ندىً ما شانَهُ بمِطالِهِوحازَ ثَناءً لمْ يَشِنْهُ مِطالي
- فسُقْتُ إليهِ الشُّكْرَ بعدَ سؤالِهِوساقَ إليَّ العُرْفَ قَبلَ سؤالي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.