قصيدة
نأى بجانبه والصبح مبتسم
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها م · 33 بيتاً
- نأى بجانِبِهِ والصُّبْحُ مُبْتَسِمُطَيْفٌ تبلّجَ عنهُ مَوْهِناً حُلُمُ
- فانْصاعَ يَتْبَعُهُ قَلبٌ لهُ شَجَنٌوضاعَ منْ بَعْدِهِ جِسمٌ بهِ سَقَمُ
- قد كُنتُ آنَسُ بالأنوارِ آوِنةًفما وَفَتْ وكَفَتْني غَدْرَها الظُّلَمُ
- خاضَتْ دُجى الليلِ سَلْمى وهْيَ تَخْفِرُهاوالدّارُ لا صَقَبٌ مِنّا ولا أَمَمُ
- تَطوي الفَلا وجَناحُ الليلِ مُنتَشِرٌإليَّ حَيثُ يُنَهّي سَيلَهُ إضَمُ
- والرَّكْبُ بالقاعِ يَسْري في عُيونِهمُكَرىً يَدِبُّ على آثارِهِ السّأَمُ
- فناعِسٌ عُقَبُ المَسْرى تَهُبُّ بهِومائِلُ لنواحي الرَّحْلِ مُلْتَزِمُ
- وبي من الشّوقِ ما أعْصي الغَيورَ بهِكما يُطيعُ هَوايَ المَدْمَعُ السّجِمُ
- وحَنّةٌ بِتُّ أسْتَبكي الخَليَّ بهاوقد بَدا منْ حِفافَيْ تُوضِحٍ عَلَمُ
- أصْبو إلَيهِ وقد جَرَّ الرّبيعُ بهِذُيولَهُ وتولّتْ وَشْيَهُ الدِّيَمُ
- وما بيَ الرّبْعُ لكنْ مَنْ يَحِلُّ بهِوإنّما لسُلَيْمى يُكْرَمُ السَّلَمُ
- والدّهْرُ يُغري نَواها بي وعَنْ كَثَبٍمنْ صَرْفِها بأبي عُثْمانَ أنْتَقِمُ
- أغَرُّ يَستَمْطِرُ العافونَ راحَتَهُفيَسْتَهِلُّ كِفاءَ المُنْيَةِ النِّعَمُ
- إذا بَدا اخْتَلَسَ الأبْصارُ نَظرَتَهاإليهِ منْ هَيْبةٍ في طَيّها كَرَمُ
- واسْتَنْفَضَ القَلْبَ طَرْفٌ في لَواحِظِهِتيهُ المُلوكِ وأنْفٌ كلُّهُ شَمَمُ
- ذو راحةٍ ألِفَتْها في سَماحَتِهامَكارِمٌ تتقاضاهُ بِها الشِّيَمُ
- يمُدُّ للمَجْدِ باعاً ما بهِ قِصَرٌولا تَخونُ خُطاهُ نحوَهُ القَدَمُ
- ويَنْتَضي كأبيهِ في مَقاصِدِهِعَزْماً يُفَلُّ بهِ الصّمْصامَةُ الخَذِمُ
- لمّا اقْشعرَّ أديمُ الفِتْنَةِ اعْتَرَكَتْفيها المغاويرُ والأرْواحُ تُخْتَرَمُ
- فكَفَّ منْ غَرْبِها لمّا اسْتَقامَ بهِزَيْغُ الخُطوبِ وأجْلى العارِضُ الهَزِمُ
- بالخَيْلِ مُسْتَبِقاتٍ في أعِنَّتِهافُرْسانُها الأُسْدُ والخَطّيّةُ الأجَمُ
- أنِسْنَ بالحَرْبِ حتى كادَ يحْفِزُهاحُبُّ اللّقاءِ إذا ما قَعْقَعَ اللُّجُمُ
- فما تُمَدُّ إِلى غَيْرِ الدُّعاءِ يَدٌوليسَ يُفْتَحُ إلا بالثّناءِ فَمُ
- تَعْساً لشِرْذِمَةٍ دبّوا الضّرَاءَ لهُأدْمى الشّحيحَةَ من أيْديهِمُ النّدَمُ
- وغادَرَ ابْنَ عَديٍّ في المَكَرِّ لَقًىيَجري على مُلْتَقى الأوداجِ منهُ دَمُ
- فاسْلَمْ ولا تَصْطَنِعْ إلا أخَا ثِقَةٍنَدْباً إذا نُفِضَتْ للحادِثِ اللِّمَمُ
- يُغْضي حَياءً وفي جِلبابِهِ أسَدٌأكْدَتْ مَباغِيهِ فهْوَ المُحْرَجُ الضَّرِمُ
- واسْعَدْ بيومِكَ فالإقبالُ مُؤْتَنَفٌوالشّمْلُ مُجتمِعٌ والشّعبُ مُلْتَئِمُ
- قد سَنّتِ الفُرْسُ للنّيروزِ ما طَفِقَتْتَجري إليهِ على آثارِها الأُمَمُ
- وكمْ تطلّبْتُ ما أُهدي فما اقْتَصَرَتْعلى الذي بَلَغَتْهُ الطّاقةُ الهِمَمُ
- وإنّ في كَلِماتِ العُرْبِ شاردَةًأداءَ ما شَرَطَتْهُ قَبْلَنا العَجَمُ
- فأرْعِ سَمعَكَ شِعْراً كادَ من طَرَبٍإِلى مَعاليكَ قبلَ النَّظْمِ يَنتَظِمُ
- إنّ الهَدايا وخَيْرُ القولِ أصْدقُهُتَفْنى بَقِيتَ وتَبْقى هذهِ الكَلِمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.