قصيدة
أتروى وقد صدح الجندب
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها ب · 48 بيتاً
- أتَرْوى وقد صَدَحَ الجُنْدُبُغَرائِبُ أخْطأَها المَشْرَبُ
- تَمُدُّ إِلى الماءِ أعْناقَهاوهُنَّ إذا ورَدَتْ تُضْرَبُ
- كأنّ السّماءَ لَها مَنْهَلٌعليهِ منَ الحَبَبِ الكَوْكَبُ
- فليسَ إِلى نَيْلِها مَطْمَحٌولا لِكَواكِبها مَطْلَبُ
- ويَطْوينَ والرّوْضُ في حُلّةٍيجُرُّ رَفارِفَها الأزْيَبُ
- وما العُشْبُ إلا القَنا تَرْتويدَماً منْ أنابيبِها يُسْكَبُ
- فلا رِعْيَ عِندي حتى يُباحَبأطْرافِها البَلَدُ المُعْشِبُ
- رُوَيْدَكِ يا ناقُ كمْ تَذْكُرينَمُناخاً بهِ اسْتَأْسَدَ الثّعْلَبُ
- يَهونُ الكَميُّ بأرْجائِهِويَقْلَقُ في غِمدِهِ المِقْضَبُ
- ولَوْ كَفْكَفَ الدّهْرُ منْ غَرْبِهِطَغى في أزِمّتِهِ المُصْحِبُ
- ولمْ يَنْتَجِعْ عَذَباتِ اللِّوىإذا لاحَ بارِقُها الخُلَّبُ
- يَرودُ بتَيْماءِ حُوَّ التِّلاعِوقدْ خانَها الزّمنُ الأشْهَبُ
- وأصْحَرْنَ عنْ أدَمٍ يَفْشَعِرُّكَما هُنِئَ الجَمَلُ الأجْرَبُ
- فما لي أَحِلُّ رُباً لا يَشُدُّعِقالَ المَطيِّ بِها الأرْكُبُ
- وما بيَ عنْ غايَةٍ نَبْوَةٌوإنْ خَذَلَتْ رُمْحيَ الأكْعُبُ
- فإنّ يَدي دَرِبَتْ بالظُّباوساعِدُها بالقَنا أدْرَبُ
- وعِندي منَ الخَيْلِ ذو مَيْعَةٍيَطوفُ بقُبّتِنا مُقْرَبُ
- وتَذْخَرُ سَلْمى ضَريبَ اللِّقاحِلهُ وولائِدُها تَسْغَبُ
- وأُلْحِفُهُ البُرْدَ في شَتْوَةٍتَغُضّ الهَريرَ لَها الأكْلُبُ
- أغَرُّ يَلوحُ على صَفْحَتَيْهِ الصّباحُ وسائِرُهُ الغَيْهَبُ
- إذا مَدَّ منْ نَبَراتِ الصّهيلِثَنى مِسْمَعَيْهِ لهُ المُعْرِبُ
- وإنْ فزِعَ الحيُّ منْ غالِبٍتدثَّرَهُ أسَدٌ أغْلَبُ
- يجُرُّ الدِّلاصَ غَداةَ الوَغىكما اعْتَنّ في مَشيِهِ الأنْكَبُ
- ولوْ كُنتُ أبْغي بنَفْسي العُلالأفْضى إليّ بِها المَذْهَبُ
- فكيْفَ أُداني الخُطا دونَهاويَجْذِبُ ضَبْعي إلَيها الأبُ
- ولي مَعْقِلٌ بفِناءِ الوزيرِيَروحُ إِلى فَيئِهِ المُعْزِبُ
- ويخْجَلُ منْ راحَتَيْهِ الغَمامُإذا دَرَّ نائِلُهُ الصَّيِّبُ
- أتى في السّماحَةِ ما لَمْ يَدَعْلأهْلِ الندىً سِيَراً تُعْجِبُ
- فأوّلُ أفعالِهِمْ آخِرٌوبِكْرُ مَكارِمهمْ ثَيِّبُ
- وأفْضى إِلى أمَدٍ لوْ جَرَتْإليهِ الصَّبا طَفِقَتْ تَلْغَبُ
- مدىً هزَّ من دونِهِ رُمْحَهُ السِّماكُ وإبْرَتَهُ العَقْرَبُ
- وكيفَ يُساجَلُ في سؤدَدٍحَواشيهِ منْ عَلَقٍ تُخْضَبُ
- وأدْنى عَطاياهُ مَلْبونَةٌتُباري أعِنّتَها شُزَّبُ
- وصُهْبٌ ينُمُّ بأعْراقِهاإذا ما ابْتَذَلْنَ الخُطا أرْحَبُ
- وغِيدٌ منَ التُّرْكِ مَكْحولةٌعُيوناً يُقلِّبُها الرَّبْرَبُ
- وأنّى يُساميهِ ذو مَحْتِدٍمَضارِبُ أعْراقِهِ تُؤشَبُ
- كأنّ مُحيّاهُ وَقْبُ الصَّفاتَغشّى جَوانِبَهُ الطُّحْلُبُ
- ولو شاءَ غادَرَ أشْلاءَهُيُحيّي الضِّباعَ بِها الأذْؤُبُ
- لَشَدَّ بكَ المُلْكُ أطْنابَهُوكادَتْ دَعائمُهُ تُسْلَبُ
- وعزَّ بكَ الشّرْقُ حتى لوىإليكَ أخادِعَهُ المَغْرِبُ
- تَفُلُّ برأيِكِ حدَّ الحُسامِإذا اعْتَكَرَ الرّهَجُ الأصْهَبُ
- وتملأُ بالخَيْلِ عُرْضَ الفضاءِ حتى يئنَّ لها السّبْسَبُ
- نِظامُ العُلا مُدَّ منْ شَوْطِهانَوىً بالمُخِبّينَ لا تُصْقِبُ
- ولولاكَ ما روَّعَتْ صاحبَيَّللبَيْنِ أغْرِبَةٌ تَنْعَبُ
- ولا سانِحٌ هزَّ منْ رَوْقِهِسَليماً ولا بارِحٌ أعْضَبُ
- فكيفَ الإيابُ ومنْ دونِهِمَوارِدُ غُدرانُها تَنْضَبُ
- ومنْ عَجَبٍ أنّني في ذَراكَعلى الدّهْرِ منْ حَنَقٍ أغْضَبُ
- فأنتَ الزّمانُ وأحْوالُناإليكَ إذا رَزَحَتْ تُنْسَبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.