قصيدة
ألفت الندى والعامرية تعذل
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- ألِفْتُ الندىً والعامريّةُ تَعْذِلُوممّا أفادَتْهُ الصّوارِمُ أبْذُلُ
- فلا تَعْذُليني يا بْنَةَ القوْمِ إنّنيأجودُ بما أحْوي وبالعِرْضِ أبْخَلُ
- ولَلْحَمْدُ أوْلى بالفَتى منْ ثَرائِهِوخَيْرٌ منَ المالِ الثّناءُ المُنَخَّلُ
- ومَنْ خافَ أن يَسْتَضْرِعَ الفَقْرُ خَدّهُوفَى بالغِنى لي أعْوَجيٌّ ومُنْصُلُ
- ومُكْتَحِلاتٌ بالظّلامِ أُثيرُهاوهُنّ كأشْباحِ الأهِلّةِ نُحَّلُ
- ولا صَحْبَ لي إلا الأسنّةُ والظُّبابحيثُ عُيونُ الشُّهْبِ بالنّقْعِ تُكْحَلُ
- وحَوليَ منْ رَوْقَيْ أميّةَ غِلْمَةٌبهِمْ تُطْفَأُ الحَرْبُ العَوانُ وتُشْعَلُ
- سَرَيْتُ بهِمْ والنّاجِياتُ كأنّهارِماحٌ بأيْديهِمْ منَ الخَطِّ ذُبَّلُ
- فحَلّوا حُبا اللّيلِ البَهيمِ بأوْجُهٍسَنا الفَجْرِ في أرْجائِها يتهلّلُ
- وخاضُوا غِمارَ النّائِباتِ وما لَهُمْسوى اللهِ والرُّمْحِ الرُّدَيْنيّ مَعْقِلُ
- يَرومونَ أمراً دونَهُ جُرَعُ الرّدىتُعَلُّ بِها نَفْسُ الكَميِّ وتُنْهَلُ
- على حين نابَتْني خُطوبٌ كَثيرةٌتَؤودُ بِها الأيّامُ مَتْنِي وأحْمِلُ
- وأُخْفي الصّدى والماءُ زُرْقٌ جِمامُهُفهُنَّ على الذُّلِّ السِّمامُ المُثَمَّلُ
- ومَنْ سَلَبَتْهُ نَوشَةُ الدّهْرِ عِزَّهُفنَحْنُ لرَيْبِ الدّهْرِ لا تتذَلّلُ
- ولكنّنا نَحْمي ذِمارَ مَعاشِرٍلهُمْ آخِرٌ في المَكْرُماتِ وأوّلُ
- ولَمْ نَغْتَرِبْ مُسْتَشْرِفينَ لثَرْوَةٍفَمَرْعى مَطايانا بِيَبْرينَ مُبْقِلُ
- وقد يصْدأُ السّيفُ المُلازِمُ غِمْدَهُومَنْ لا يَرِمْ أوْطانَهُ فهْوَ يخْمَلُ
- فبِتْنا وقد نامَ الأنامُ عنِ العُلانُساري النّجومَ الزُّهْرَ والليلُ ألْيَلُ
- ونَحْنُ على أثْباجِ جُرْدٍ كأنّهاإذا ما اسْتُدِرَّ الحُضْرُ بالرّيحِ تُنْعَلُ
- فأوجُهُها مِنْ طُرّةِ الصُّبْحِ تَكْتَسيوسائِرُها في حُلّةِ اللّيلِ يَرْفُلُ
- وتَعْلَمُ ما نَبْغي فتَبْتَدِرُ المَدىولَيْسَتْ عليْها الأصبَحيّةُ تَجْهَلُ
- ويَقْدُمُها طِرْفٌ أغَرُّ مُحجَّلٌلراكِبِهِ مَجْدٌ أغَرُّ مُحجَّلُ
- فلَمْ نَدْرِ إذا أمّتْ بِنا بابَ أحْمَدٍأنَحنُ إِلى نادِيهِ أمْ هِيَ أعْجَلُ
- تَذودُ الكَرى عنّا تِلاوَةُ مَدْحِهِفَيرْنو إلَيْنا مُصْغِياتٍ وتَصْهَلُ
- أغَرُّ رَحيبُ الباعِ يُسْتَمْطَرُ الندىًجَميلُ المُحيّا مِخْلَطُ الأمرِ مِزْيَلُ
- ففي راحَتَيْهِ للمُؤَمِّلِ مُجتَدًىوفي ساحَتَيْهِ للمُروَّعِ مَوْئِلُ
- سَما والشّبابُ الغَضُّ يَقْطُرُ ماؤُهُإِلى حيثُ يُقْصي النّظْرَةَ المتأمِّلُ
- وكان أبوهُ يَرْتَجي خَيْرَهُ الوَرىوهذا المُرَجّى منْ بَنيهِ المُؤَمَّلُ
- وقد وَلِهتْ شَوْقاً إليهِ وِزارةٌلَها في بَني إسحاقَ مَثْوًى ومنْزِلُ
- بهِمْ زُيِّنَتْ إذْ زِينَ غَيرُهُمُ بِهاوقدْ يَسْتَعيرُ الحَلْيَ مَنْ يتعطَّلُ
- وشامَ لَها الأعْداءُ بَرْقاً فأصْبَحَتْعلَيْهِمْ بشُؤبوبِ المنيّةِ تَهْطِلُ
- وقد خيّمَتْ فيها بِدارِ مُقامَةٍفليسَ لَها عنْ رَبْعِهم مُتَحوَّلُ
- وللدُّرِّ حُسْنٌ حَيْثُ عُلِّقَ عِقْدُهُولكنّهُ في جِيدِ حَسْناءَ أجْمَلُ
- مِنَ القومِ لا مأْوَى المَساكينِ مُقْفِرٌلدَيْهِمْ ولا مَثْوى الصّعاليكِ مُمْحِلُ
- غَطارِفةٌ إن حُورِبُوا أرْعَفوا القَناوإنْ سُئِلوا النُّعْمى لَدى السِّلْمِ أجزَلوا
- فَدونَكَها غَرّاءُ لو رامَ مثْلَهاسِواي بَليغٌ ظلّ يُصفِي ويُجْبِلُ
- دَنَتْ ونأَتْ إذْ أطْمَعَتْ ثمّ أيْأَسَتْوقد أحْزَنَ الرّاؤونَ فيها وأسْهَلوا
- فأجْزَلُها بَرْدٌ عليْكَ مُسَهَّمٌوأسْهَلُها عِقْدٌ لدَيْكَ مُفَصَّلُ
- وها أنا أرْجو أن نَعيشَ بغِبْطَةٍجَميعاً وأنتَ المُنْعِمُ المتَفَضِّلُ
- فمِنْكَ ندىً غَمْرٌ ومنيَ شُكْرُهُونحنُ كما نَهْوى أقولُ وتَفْعَلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.