قصيدة
أردد الظن بين اليأس والأمل
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها ل · 31 بيتاً
- أردِّدُ الظّنَّ بينَ اليأسِ والأملِوأعْذِرُ الحبَّ يُفْضي بي إِلى العَذَلِ
- وأسْألُ الطّيْفَ عنْ سَلْمى إذا قُبِلَتْشَفاعَةُ النّوْمِ للسّاري إِلى المُقَلِ
- وما أظُنُّ عُهودَ الرّمْلِ باقِيَةًوأيُّ عَهْدِكِ يا ظَمْياءُ لم يَحُلِ
- للهِ ما صَنَعَتْ أيْدي الرِّكابِ بِناعَشيّةَ اسْتَتَرَ الأقْمارُ بالكِلَلِ
- إذا ابْتَسَمْنَ سَلَبْنَ البَرْقَ رَوْعَتَهُوإنْ نَظَرْنَ فجَعْنَ الظّبْيَ بالكَحَلِ
- مِنْ كُلِّ بَيْضاءَ مَصقولٍ تَرائِبُهامَقسومَةِ العَهْدِ بينَ الغَدْرِ والمَلَلِ
- تَسُلُّ منْ مُقْلَتَيْها صارِماً أخَذَتْمِنْ حَدِّه وَجْنَتاها حُمْرَةَ الخَجَلِ
- طَرَقْتُها والدُّجى شابَتْ ذَوائِبُهُوالفَجْرُ مُقْتَبِلٌ في زِيِّ مُكْتَهِلِ
- وللرّقيبِ خُشوعٌ في لَواحِظِهِيُعيرُها نَظراتِ الشّارِبِ الثّمِلِ
- فردَّ دونَ وِشاحَيْها العَفافُ يَداًتَبُزُّ في الرّوْعِ دِرْعَ الفارِسِ البَطَلِ
- ثمّ انْصَرَفْتُ وقَلْبانا كأنّهُماعِندَ الوَداع جَناحا طائرٍ وَجِلِ
- وفي مَباسِمِها لي ما يُتابِعُهُبِراحَتَيْكَ المُلوكُ الصِّيدُ مِنْ قُبَلِ
- للهِ دَرُّكَ منْ قَرمٍ كمِ اخْتَضَبَتْإليهِ بالدّمِ أيْدي الخَيْلِ والإبِلِ
- سَهْلِ الشّريعَةِ سَبّاقٍ إِلى أمدٍتَسْري الرّياحُ بهِ حَسْرى على مَهَلِ
- ومُستَبِدٍّ برأيٍ لا يُتَعْتِعُهُخَطْبٌ يُشيرُ على الآراءِ بالزَّلَلِ
- يَنْضوهُ للأمْرِ قد سُدَّتْ مَطالِعُهُوضاقَ في طَرَفَيْهِ مَسْلَكُ الحِيَلِ
- والسّيْفُ يَنْفَعُ يومَ الرّوعِ حامِلَهُإذا تبدَّلَ يُمْناهُ منَ الخَلَلِ
- فزادَهُ المُقْتَدي باللهِ تَكْرِمَةًكَسَتْهُ بُرْدَ الشّبابِ الناضِرِ الخَضِلِ
- وعادَ رَيْعانُ عُمْرٍ بانَ رَيِّقُهُفراجَعَ البيضَ منْ أيّامِهِ الأُوَلِ
- يُزْهَى بهِ الخِلَعُ المَيْمونُ طائِرُهازَهْوَ الخَرائِدِ بالمكْحولَةِ النُّجُلِ
- هُنّ الرّياضُ لها مِنْ خُلْقِهِ زَهَرٌومِنْ أيادِيهِ صَوْبُ العارِضِ الهَطِلِ
- ومَنْ غَدا بِرِداءِ الفَخْرِ مُشْتَمِلاًأضْحى بِما يَكْتَسيهِ غيرَ مُحتَفِلِ
- وجاءَهُ الطِّرْفُ والأعْداءُ في كَمَدٍيُدْمي الجَوانِحَ والإخْوانُ في جَذَلِ
- يَسْمو بهادِيهِ والأعناقُ خاضِعَةٌلِحافِرٍ بعُيونِ القَوْمِ مُنْتَعِلِ
- يا سَعْدُ كَمْ لكَ منْ نَعْماءَ جُدْتَ بِهاحتّى تَرَكْتَ الحَيا يُعْزى إِلى البَخَلِ
- أهذِهِ قَصَباتُ المُلْكِ تُعْمِلُهاأمِ الضّرائِرُ للخَطّيّةِ الذُّبُلِ
- فقد بلَغْتَ بِها ما عَزَّ مَطْلَبُهُعلى ظُبا الهِنْد وانِيّاتِ والأسَلِ
- إنّ الكَتائِبَ كُتْبٌ عَنْكَ صادِرَةٌفاسْدُدْ بِها لَهَواتِ السّهْلِ والجَبَلِ
- وافْخَرْ بِما شِدْتَ مِنْ مَجْدٍ يُؤثِّلُهُندىً يَروحُ ويَغْدو غايَةَ المَثَلِ
- إنّ المَكارِمَ شتّى في طَرائِقِهاوأنتَ تَنْزِلُ منها مُلْتَقى السُّبُلِ
- لا زالَ شَمْلُ المَعالي منكَ مُنتَظِماًودامَ صَرْفُ اللّيالي عنْكَ في شُغُلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.