قصيدة
كتمنا الهوى وكففنا الحنينا
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها ا · 37 بيتاً
- كَتَمْنا الهَوى وكَفَفْنا الحَنينافلَمْ يَلْقَ ذُو صَبوَةٍ ما لقِينا
- وأنْتُمْ تَبُثّونَ سِرَّ الغَرامِ طَوْراً شِمالاً وطَوْراً يَمينا
- ولما تَنادَيْتُمُ بالرّحيلِ لَمْ يَتْرُكِ الدّمْعُ سِراً مَصونا
- وكيف نُحاوِلُ كِتْمانَهُوقد أخْضَلَ العَبَراتُ الجُفونا
- أَمِنْتُمْ على السِّرِّ مِنا القُلوبَفهَلاّ اتّهَمْتُم عليهِ العُيونا
- وممّا أذاعَتْهُ يومَ العُذَيْبِمَهارى بسِرْبِ عَذارى حُدِينا
- أوانِسُ أبرَزَهُنَّ النّوىفلاحَتْ بُدوراً وماسَتْ غُصونا
- ومدّتْ إلينا منَ الخِدْرِ غِيداًوأغْضَتْ على النّظَرِ الشَّزْرِ عِينا
- أحِنُّ إلَيها ومِنْ دُونِهاتَعُدُّ الرّكائِبُ بِيناً فَبينا
- وأيْنَ العِراقُ منَ الأخشَبَيْنِوإنْ أعْمَلَ الصَّبُّ طَرْفاً شَفونا
- بعَيْشِكُما أيُّها الحادِيانِقِفا وعلى ما أعاني أَعِينا
- فإنّ المَطايا رأَتْ بالعَقيقِمَعاهِدَ منْ آلِ سُعْدى بَلينا
- فأحْداقُهُنَّ تَرُشُّ الدّموعَوأنْفاسُهُنَّ تَقُدُّ الوَضينا
- ويَحْكي السّرابُ إذا ما زَهاظَعائِنَها البَحْرَ يزْهو السّفينا
- ولابُدَّ مِنْ زَفْرَةٍ تَستَطيرُ مِنْ أرحُلِ الرّازِحاتِ العُهونا
- سُقِينَ الحَيا الجَوْدَ مِنْ أيْنُقٍأطَعْنَ الهَوى وعَصَيْنَ البُرينا
- أرَبْعَ البَخيلَةِ ماذا دَهاكَوما للحِمى خاشِعاً مُسْتَكينا
- فأينَ الخِيامُ التي ظُلِّلَتْبسُمْرٍ أُلاحِظُ فيها المَنُونا
- وقد ساءَني أن أرى دارَهاتَصوغُ الحمائِمُ فيها لُحونا
- لَئِنْ ضَنّتِ السُّحُبُ الغادِياتُفلَسْتُ بدَمْعي عليها ضَنينا
- كأنّ الشّآبيبَ مِنْ صَوْبِهِمَواهِبُ خَيْرِ بَني الحَبْرِ فينا
- أغَرُّ لأعظَمِهِمْ هامَةًوأوْضَحِهِمْ في قُرَيْشٍ جَبينا
- إذا ما انْتَمى عَمَتِ الأبْطَحَيْنِمآثِرُهُ وامْتَطَيْنَ الحَجونا
- وتِلْكَ البَنيّةُ مُذْ أُسِّسَتْأبَتْ غَيرَ عَبدِ مَنافٍ قَطينا
- بِها رَكَزوا السُّمْرَ فوقَ العُلاوشَدّوا بِها الصّاهِلاتِ الصُّفونا
- وشنّوا على وَلَدَيْ يَعْرُبٍغِواراً يُضَرِّمُ حَرْباً زَبُونا
- وحَلَّ بَنو هاشِمٍ بالبِطاحِمَحَلَّ الضّراغِمِ تَحْمي العَرينا
- أيَبْغي العِدا شَأْوَهُمْ والرِّياحُإذا ما ابْتَدَرْنَ إليهِ وَجينا
- أبى اللهُ أنْ تَقْبَلَ المَكْرُماتُ عِرْضاً هَزيلاً ومالاً سَمينا
- وعندي للمُقْتَدي أنْعُمٌأمِنْتُ بهِنَّ الزّمانَ الخَؤونا
- وإني وإنْ ضَعْضَعَتْني الخُطوبُلأَنْفُضُ عنْ فَضْلِ بُرْدَيَّ هُونا
- وقدْ عَلمَتْ خِندِفٌ أنّنيأكونُ بنَيْلِ المَعالي قَمينا
- وللضّيْفِ حَقٌّ وعَمْرو العُلايَعُدُّ الحقوقَ عليهِ دُيونا
- ولمّا اقْشَعرَّتْ بطاحُ الحِجازِكَفى قَومَهُ أزْمَةَ المَحلِ حينا
- وفاضَتْ لدَيْهِ دِماءُ العِشارِعلى شُعَلِ النّارِ للطّارِقينا
- وأنتَ ابْنُهُ والوَرى يَمتَرونَ مِنْ راحَتَيْكَ الغَمامَ الهَتونا
- فلا زِلْتَ مُلْتَحِفاً بالعُلاتُقَضّي الشّهورَ وتَنْضو السّنينا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.