قصيدة
أضاء بريق بالعذيب كليل
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها ل · 35 بيتاً
- أضاءَ بُرَيْقٌ بالعُذَيْبِ كَليلُفثِنْيُ نِجادي للدّموعِ مَسيلُ
- تَناعَسَ في حِضْنِ الغَمامِ كأنّهُحُسامٌ رَميضُ الشّفرَتَيْنِ صَقيلُ
- يُنيرُ سَناهُ مَنزِلَ الحَيِّ باللِّوىويُسْديهِ مِرْزامُ العَشيِّ هَطولُ
- وألْحَظُهُ شَزْراً بمُقْلَةِ أجْدَلٍلهُ نَطَراتٌ كلُّهُنَّ عَجولُ
- يُراعي أساريبَ القَطا عَصفَتْ بهامنَ الريحِ هَوْجاءُ الهُبوبِ بَليلُ
- فأهْوى إليها وهْوَ طاوٍ وعِنْدَهُأُزَيْغِبُ مُصْفَرُّ الشّكيرِ ضَئيلُ
- بأقْنى على أرْجائِهِ الدّمُ مائِرٌوحُجْنٍ حَكَتْ أطْرافَهنَّ نُصولُ
- فرُحْنَ وما منْهُنَّ إلا مُطَرَّحٌجَريحٌ ومَنْزوفُ الحياةِ قَتيلُ
- فآهاً منَ البَرْقِ الذي بَزَّ ناظِريكَراهُ وأسْرابُ الدُّموعِ هُمولُ
- تألّقَ نَجْدِيّاً فحنَّتْ نُوَيقَةٌيُجاذِبُها فَضْلَ المِراحِ جَديلُ
- وبي ما بِها من لَوعَةٍ وصَبابَةٍولكنَّ صَبْرَ العَبْشَميِّ جَميلُ
- وما ليَ إلا البَرْقُ يَسْري أوِ الصَّباإِلى حيثُ يَسْتَنُّ الفُراتُ رَسولُ
- تَحِنُّ إِلى ماءِ الصّراةِ رَكائِبيوصَحْبي بشَطَّيْ زَرْنَروذَ حُلولُ
- أشَوْقاً وأجْوازُ المَهامِهِ بَيْنَنايَطيحُ وجيفٌ دونَها وذَميلُ
- ألا ليْتَ شِعري هل أراني بغبطةٍأبِيتُ على أرْجائِها وأَقيلُ
- هَواءٌ كأيّامِ الهَوى لا يُغِبُّهُنَسيمٌ كلَحْظِ الغانِياتِ عَليلُ
- وعَصْرٌ رَقيقُ الطُّرَّتَيْنِ تدرّجَتْعلى صَفحَتَيْهِ نَضْرَةٌ وقَبولُ
- وأرضٌ حَصاها لُؤلُؤٌ وتُرابُهاتَضوَّعَ مِسْكاً والمِياهُ شَمولُ
- بها العَيْشُ غَضٌّ والحياةُ شَهيّةٌولَيْلي قَصيرٌ والهَجيرُ أصيلُ
- فقُلْ لأخِلائي ببَغدادَ هَلْ بكُمْسُلُوٌّ فعِنْدي رنّةٌ وعَويلُ
- تُرَنّحُني ذِكْراكُمُ فكأنّماتَميلُ بيَ الصّهْباءُ حينَ أميلُ
- لَئِنْ قَصُرَتْ أيّامُ أُنْسي بقُرْبِكُمْفَلَيْلي على نأيِ المَزارِ طَويلُ
- وحوْليَ قَوْمٌ يعْلَمُ اللهُ أنّنيبِهمْ وهُمُ بي يَكْثُرونَ قَليلُ
- إذا فتّشَ التّجريبُ عنهُمْ تَشابَهَتْسَجايا كأطْرافِ الرِّماحِ شُكولُ
- ولو لَمْ نَرِمْ بَطْحاءَ مكّةَ أشْرَقَتْبِها غُرَرٌ مِنْ مَجْدِنا وحُجولُ
- إذا ذُكِرَتْ آلُ ابنِ عفّانَ أجْهَشَتْحُزونٌ ورنّتْ بالحِجازِ سُهولُ
- برَغْمِ العُلا تُمْسي وتُصْبِحُ دُورُهُمْوهُنَّ رُسومٌ رثّةٌ وطُلولُ
- تُرشِّحُ أمُّ الخِشْفِ أطْلاءَها بِهاوتُسْحَبُ فيها للرِّياحِ ذُيولُ
- أثِرْها أبا حَسّانَ حُدْباً كأنّهانُسوعٌ على أوساطِهِنَّ تَجولُ
- فقد أنْكرَ الْياسُ النِّزاريُّ مُكْثَناوخِنْدِفُ بِنْتُ الحِمْيَريِّ عَذولُ
- إذا لم تُنوِّهْ بالمَكارِمِ هِمّتيتَشَبّثَ بي حاشا عُلايَ خُمولُ
- تُعيِّرُني بِنتُ المُعاويِّ غُربَتيوكلُّ طُلوعٍ يَقتَفيهِ أُفولُ
- وتَعْجَبُ أني منْ مُمارَسَة النّوىنَحيفٌ وفي مَتْنِ القَناةِ ذُبولُ
- لَئِنْ أنْكَرَتْ مني نُحولاً فَصارِمييُغازِلُهُ في مَضْرِبَيْهِ نُحولُ
- ولمْ تُبْدِعِ الأيّامُ فيَّ بنَكبَةٍفبَيْني وبَيْنَ النّائِباتِ ذُحولُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.