قصيدة
سرت وجنح الليل غربيب
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها ب · 51 بيتاً
- سَرَتْ وجِنْحُ اللّيلِ غِرْبيبُسِرْبٌ منَ البيضِ رَعابيبُ
- يَعْثُرْنَ في ذَيْلِ الدُّجى إذْ ضَفالَها عليْهِنَّ جَلابيبُ
- وكلُّ سِرٍّ رُمْنَ كِتْمانَهُنَمَّ بهِ الحَلْيُ أوِ الطّيبُ
- طَرَقْنَنا والرَّكْبُ غِيدُ الطُّلىتَخْدي بِنا العِيسُ المَطاريبُ
- ونحنُ بالجَرْعاءِ منْ عالِجٍحَيْثُ تُطيلُ الحَنّةَ النّيبُ
- فقُلْنَ إذ أبْصَرْنَني باسِماًحينَ زَوى الأوْجُهَ تَقْطيبُ
- أيَّ هُمامٍ منكَ قَد رَشَّحَتْللمَجْدِ آباءٌ مَناجيبُ
- فدَأبُهُ والصّبرُ منْ خِيمِهِسُرًى يُعَنّيهِ وتأويبُ
- يَجوبُ بِيداً غيرَ مَقروعةٍللسّيْرِ فيهِنَّ الظّنابيبُ
- فليتَ شِعْري هل أزورُ الحِمىأمْ هَلْ يَروعُ الثُّلّةَ الذّيبُ
- والشّمسُ أخْبى الليلُ أنوارَهاوالكَوْكبُ الأزهَرُ مَشْبوبُ
- في غِلْمَةٍ مُرْدٍ تَمطّى بهِمْإِلى الوَغى جُرْدٌ سَراحيبُ
- خَيْلٌ عِرابٌ فوْقَ أثْباجِهافي حَومَةِ الحَرْبِ أعاريبُ
- مِنْ كُلِّ مَلْبونٍ سَليمِ الشّظىحابي القُصَيْرى فيهِ تَحْنيبُ
- يُكِلُّ وَفْدَ الريحِ إن هَزّ منْعِطْفَيْهِ إرْخاءٌ وتَقْريبُ
- وكلَّ يومٍ منْ قِراعِ العِدالَبانُهُ بالدّمِ مَخْضوبُ
- يَعْدو بمَرْهوبِ الشَّذا يُتَّقىبهِ الرّدى والبأسُ مَرْهوبُ
- في فِتيَةٍ تَسْحَبُ سُمْرَ القَنابحَيثُ ذَيلُ النّقعِ مَسْحوبُ
- مَدَّ قِوامُ الدّينِ أبْواعَهُمْإِلى العُلا والعِزُّ مَطْلوبُ
- أرْوَعُ يَنْميهِ أبٌ ماجِدٌإلَيْهِما السّؤْدَدُ مَنسوبُ
- مُقْتَبِلُ السِّنِّ عَقيدُ النُّهىتَقْصُرُ عنْ غايَتِهِ الشّيبِ
- والمُلْكُ لا يحْمِلُ أعْباءَهُمَنْ لمْ تُهذِّبْهُ التّجاريبُ
- واحْتَوَشَتْهُ نُوَبٌ للفَتىفيهِنَّ تَصْعيدٌ تَصويبُ
- غَمْرُ الندىً لم يحتَضِنْ سَمْعَهُفي جُودِهِ عَذْلٌ وتأنيبُ
- مُوَطَّأُ الأكْنافِ أبوابُهُلهُنَّ بالزّائِرِ تَرْحيبُ
- فلا القِرى نَزْرٌ ولا المُجْتَلىجَهْمٌ ولا النّائِلُ مَحْسوبُ
- كالزَّهَرِ المَطْلولِ أخْلاقُهُوالرّوْضُ مَشْمولٌ ومَجْنوبُ
- وهْوَ غَمامٌ خَضِلٌ فالحيامُنْتَظَرٌ منهُ ومَرْقوبُ
- شيّدَ ما أثّلَ منْ مَجْدِهِوالمَجْدُ مَوْروثٌ ومَكْسوبُ
- بِنائِلٍ يُمْتارُ منهُ الغِنىلهُ على العافي شَآبيبُ
- وعَزمَةٍ نالَ بها ما ابْتَغىمنَ العِدا والسّيْفُ مَقْروبُ
- والسُّمْرُ لمْ تَكْلَفْ بلَبّاتِهِمْراعِفَةً منها الأنابيبُ
- هذا وكَمْ مِنْ غَمْرَةٍ خاضَهافيها نَقيعُ السُّمِّ مَشْروبُ
- للأسَلِ اللُّدْنِ بأرْجائِهاوالخَيْلُ أُخْدودٌ وأُلْهوبُ
- واللهُ يُعْلي رايَةً نَصْرُهابرأيِهِ الثّاقِبِ مَعْصوبُ
- فحِلْمُ مَنْ ساوَرَهُ عازِبٌولُبُّ مَنْ عاداهُ مَسْلوبُ
- والجهلُ يُغريهِ على غِيّهِبهِ وقِرْنُ الدّهْرِ مَغلوبُ
- ألقى مَقاليدَ الوَرى عَنْوَةًإليهِ تَرْهيبٌ وتَرْغيبُ
- يَفرُشُهُمْ عَدْلاً وأمْناً فَلايُحَسُّ مَظْلومٌ ومَرْعوبُ
- يا مَنْ عَلَيْهِ أمَلي حائِمٌومَنْ إليهِ الحَمْدُ مَجْلوبُ
- يَفديكَ مَنْ شَدَّ على مالِهِوِكاءَهُ والعِرْضُ مَنهوبُ
- لهُ عِشارٌ ليسَ تُدْمى لَهافي نَدْوَةِ الحَيِّ عَواقيبُ
- يُطْنِبُ هاجِيهِ ولا يتّقيإثْماً وفي تَقْريظِهِ حُوبُ
- فهَجْوُهُ صِدْقٌ وفي مَدْحِهِتَكْبو بمُطْريهِ الأكاذيبُ
- والسَّبُّ يَلْتَفُّ بِذي ثَرْوَةٍيَشِحُّ والباخِلُ مَسْبوبُ
- فَما لأيّامي تهَضّمْنَنيوالسّيْفُ دونَ الضّيمِ مَرْكوبُ
- غرَّبْنَني عن وطَني ضَلّةًوالوطَنُ المألوفُ مَحْبوبُ
- وطبَّقَ الآفاقَ ذِكْري فلَمْيُخْمِلْهُ إجْلاءٌ وتَغْريبُ
- والعيشُ في ظِلِّكَ حُلْوُ الجَنىكأنّهُ بالأرْيِ مَقْطوبُ
- فلا فؤادي للنّوى خافِقٌوَجْداً ولا دَمْعيَ مَسْكوبُ
- وكيفَ يَشْكو الدّهْرَ مَنْ شِعْرُهُعلى جَبينِ الدّهْرِ مَكْتوبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.