قصيدة
تجنى علينا طيفها حين أرسلا
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- تَجنّى علَيْنا طَيْفُها حينَ أُرْسِلاوهَلْ يتجَنّى الحِبُّ إلا ليَبْخَلا
- يَعُدُّ ولم أُذْنِبْ ذُنوباً كَثيرَةًتلَقَّفَها منْ كاشِحٍ أو تمَحّلا
- ولي هِمّةٌ تأبى وللحُبِّ لوْعَةٌأضُمُّ علَيها القَلبَ أن أتَنصّلا
- أتَحْسَبُ تلكَ العامِريّةُ أننيأَذِلُّ ويأبى المَجْدُ أن أتَذَلّلا
- وتَزْعُمُ أني رُضْتُ قَلبي لسَلْوَةٍإذاً لا أقالَ اللهُ عَثْرَةَ مَنْ سَلا
- أمَا عَلِمَتْ أن الهَوى يَستَفِزُّنيإذا الرَّكْبُ منْ نَحوِ الجُنَيْنَةِ أقْبلا
- وأرْتاحُ للبَرْقِ اليَماني صَبابَةًوأنْشَقُ خَفّاقَ النّسيمِ تَعَلُّلا
- حَلَفْتُ لرَعْيِ الوُدِّ لا لِضَراعَةٍيُكَلِّفُها الحُبُّ الغَويَّ المُضَلَّلا
- بصُعْرٍ تَبارَتْ في الأزِمّةِ شُمَّذٍتَؤُمُّ بنا فَجّاً منَ الأرضِ مَجْهَلا
- طلَعْنَ بُدوراً بالفَلا وهْي بُدَّنٌوعُدْنَ كأشْباحِ الأهِلّةِ نُحَّلا
- عليهنّ شُعْثٌ من ذُؤابَةِ غالِبٍضَمِنْتُ لهُمْ أن نَمسَحَ الرُّكْنَ أوّلا
- يُميلُ الكَرى منهمْ عَمائِمَ لاثَهاعلى المَجْدِ أيْدٍ تَخْلُفُ الغَيْثَ مُسْبِلا
- فلَسْنا نَرى إلا كَريماً يَهزُّهُحُداءٌ سَرى عنهُ رِداءَ مُهَلْهَلا
- لَئِنْ صافَحَتْ أخرى على نأي دارِهايَميني فلا سَلَّتْ على القِرْنِ مُنصُلا
- وقُلْتُ ضِياءُ المِلّةِ اخْتَطَّ عَزْمُهُلهِمَّتِهِ دونَ السِّماكِيْنِ مَنْزِلا
- ولم يَتْرُكِ الضِّرْغامَ في حَوْمَةِ الوَغىجَباناً ولا صَوْبَ الغَمامِ مُبَخَّلا
- ولا اخْضَرَّ وادِيهِ على حينَ لا تَرىمَراداً لعِيسٍ شَفّها الجَدْبُ مُبْقِلا
- فتًى شَرِقَتْ بالبِشْرِ صَفْحَةُ وَجْهِهِكأنّ عليها البَدْرَ حين تَهلّلا
- هوَ الغَيْثُ يُرْوي غُلّةَ الأرضِ مُسبِلاًهو اللّيثُ يَحْمي ساحَةَ الغابِ مُشْبِلا
- يُلاذُ بهِ واليَومُ قانٍ أديمُهُويُدعى إذا ما طارِقُ الخَطبِ أعْضَلا
- لهُ إمْرَةٌ عندَ المُلوكِ مُطاعَةٌورأيٌ بهِ يَسْتَقْبِلُ الأمرَ مُشْكِلا
- كأنّ نُجومَ الأفقِ يَتْبَعْنَ أمْرَهُفلَوْ خالَفَتْهُ عادَ ذو الرُّمْحِ أعْزَلا
- لَقًى دونَ أدنى شأْوِهِ كلُّ طالِبٍوهلْ غايَةٌ ضَمَّتْ حُبارى وأجْدَلا
- فحَظُّ مُجاريهِ إذا جَدَّ جَدُّهُعلى إثْرِهِ أنْ يَملأَ العَينَ قَسْطَلا
- أتى العيدُ طَلْقَ المُجْتلى فتلَقَّهُبوجْهٍ يَروقُ النّاظِرَ المُتَأمِّلا
- وضَحِّ بمَنْ يَطْوي على الحِقْدِ صَدْرَهُفإنّكَ مَهْما شِئتَ ولاّكَ مَقْتلا
- وأَرْعِ عِتاباً تَحْتَهُ الوُدُّ كامِنٌمَسامِعَ يَمْلأَْ الثّناءَ المُنَخَّلا
- أرى مَلَلاً حيثُ التَفَتُّ يُهيبُ بيوما كُنتُ أخْشى أن أُفارِقَ عنْ قِلى
- فلَقَّيْتَني سُوْءاً لَقيتَ مَسرَّةًوخَيَّبْتَ آمالي بَقيتَ مُؤمَّلا
- أمِنْ كَذِبِ الواشي وتَكْثيرِ حاسِدٍإذا لمْ يَجِدْ قَوْلاً صَحيحاً تَقَوّلا
- رَمَيْتَ بِنا مَرْمَى الغريبةِ جُنِّبَتْعلى غُلَّةٍ تُدْمي الجَوانِحَ مَنهَلا
- وأطْمَعْتَ في أعْراضِنا كُلَّ كاشِحٍيُجرِّعُهُ الغَيْظُ السِّمامَ المُثمَّلا
- وراءَكَ إني لستُ أغْرِسُ نَخْلَةًلأجْنيَ منها حينَ تُثْمِرُ حَنْظلا
- أيَجْمُلُ أنْ أُجْفى فآتيَ مُغْضَباًوتأتيَ ما لا تَرتَضيهِ لنا العُلا
- وأسهَرُ في مَدْحي لغَيرِكَ ضَلّةًوأدْعو سِواكَ المُنعِمَ المُتطَوِّلا
- وكُلُّ امْرئٍ تَنْبو بهِ الدّارُ مُطْرِقٌعلى الهُونِ ما لَمْ يَنوِ أنْ يتحوّلا
- وها أنا أزْمَعْتُ الفِراقَ وفي غَدٍنَميلُ بصَدْرِ الأرْحَبيِّ إِلى الفَلا
- فمَنْ ذا الذي يُهْدي إليكَ مَدائِحاًكَما أسْلَمَ السِّلْكُ الجُمانَ المُفَصَّلا
- بنَثْرٍ يمُجُّ السِّحْرَ طَوْراً وتارَةًبنَظْمٍ إذا ما أحْزَنَ الشِّعْرُ أسْهَلا
- فمُصْبَحُهُ يَجْلو بهِ الفَجْرُ مَبْسِماًومُمْساهُ تُلْقى عندَهُ الشّمْسُ كَلْكَلا
- ونِعْمَ المُحامي دونَ مَجْدِكَ مِقْوَليبهِ أُلْقِمَتْ قَسْراً أعاديكَ جَنْدَلا
- بَقِيتَ لمَنْ يَبْغي نَوالَكَ مَلْجَأًودُمْتَ لمَنْ يَرجو زمانَكَ مَؤْئِلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.