قصيدة
يا حادي الشدنيات المطاريب
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها ب · 37 بيتاً
- يا حاديَ الشَّدَنِيّاتِ المَطاريبِأناقِلٌ أنتَ أخْبارَ الأعاريبِ
- ترفّعَتْ بكَ أو بي همّةٌ تَرَكَتْهذا الرُّدَيْنيَّ مَهْزوزَ الأنابيبِ
- فعُجْ على خِيَمٍ لَفّتْ ولائِدُهاأطْنابَهُنَّ بأعْرافِ السّراحيبِ
- واهاً للَيْلَتِنا بالجِزْعِ إذ طَرَقَتْعُفْرَ الأجارِعِ منْ بَطْحاءِ ملْحوبِ
- والوائِليّونَ يَسْري في عُيونِهِمُكَرًى هوَ الغُنْجُ في لَحْظِ الرّعابيبِ
- ولاحَ في الكِلّةِ الصّفْراءِ لي رَشأٌيَرْمي دُجَى الليلِ عنْ أجْفانِ مَرْعوبِ
- طَرَقْتُهُ والنّجومُ الزُّهْرُ حائِرَةٌعلى مُطَهّمَةٍ جَرْداءَ يَعْبوبِ
- وقد دنَتْ منهُ حتّى أوْدَعَتْ أرَجاًأحْناءَ سَرْجي أفاوِيهٌ منَ الطّيبِ
- وكادَ يَفْتِلُ إكْراماً لزائِرِهِعِذارَها منْ أثيثِ النّبْتِ غِرْبيبِ
- لكنهُ سَتَرَ البَدْرَ المُنيرَ بهِحتى أجارَ مُحِبّاً صُدْغُ مَحْبوبِ
- وقد أخَذْنا بأطرافِ الحَديثِ فكَمْدَمْعٍ على مَلْعَبِ الأطْواقِ مَسْكوبِ
- واسْتُعْجِلَتْ قُبَلٌ مَرّتْ على شَبِمٍصافي القَرارَةِ بالصّهْباءِ مَقْطوبِ
- إني لأدَّرِعُ اللّيلَ البَهيمَ ولاأُليحُ منْ قَدَرٍ يأتيكَ مَجْلوبِ
- وفيَّ منْ شِيَمِ الضِّرْغامِ جُرأَتُهُإذا أرابَتْكَ أخْلاقٌ منَ الذّيبِ
- أُواصِلُ الخِشْفَ والغَيْرانُ مُرْتَقِبٌلا خَيْرَ في الوَصْلِ عِندي غَيْرَ مَرْقوبِ
- ولا أُحالِفُ إلا كلَّ مُشْتَمِلٍعلى حُسامٍ منَ الأعْداءِ مَخْضوبِ
- يَسْتَنْزِلُ المَوْتَ في إقدامِهِ طَرِباًإِلى مَدىً يَدَعُ الشُّبّانَ كالشّيبِ
- ويَستَجيشُ إذا ما خُطّةٌ عَرَضَتْرأياً يَشيعُ بأسْرارِ التّجاريبِ
- منْ مَعْشَرٍ يَحْمَدُ العافي لِقاحَهُمُإذا امْتُدِرَّتْ أفاويقُ الأحاليبِ
- أعداؤُهُمْ ومَطاياهُمْ على وَجَلٍفهُمْ أعادي رؤوسٍ أو عَراقيبِ
- مَدَّ المُعاويُّ منْ أضْباعِهِمْ فلَهُمْعِزٌّ تَرَدَّوْا بهِ ضافي الجَلابيبِ
- أبو عَليٍّ لهُ في خِندِفٍ شَرَفٌلَفَّ العُلا منهُ مَوْروثاً بمَكْسوبِ
- على نُحورِ المُلوكِ الصِّيدِ مَنْشَؤُهُوفي الحُجورِ من البِيضِ المَناحيبِ
- ذو هِمّةٍ تَرَكَتْ كَعْباً وأُسْرَتَهُبِغارِبٍ في مَراقي الفَخْرِ مَجْبوبِ
- وشيمَةٍ فاحَ رَيّاها كما أَرِجَتْخَميلَةٌ وهْيَ نَشْوى منْ شآبيبِ
- فأسْفَرَتْ عُقَبُ الأيّامِ عنْ مَثَلٍبهِ وإنْ رَغِمَ الطّائيُّ مَضْروبِ
- لهُ أساليبُ منْ مَجْدٍ أبَرَّ بِهاعلى الوَرى والعُلا شتّى الأساليبِ
- يهتَزُّ مِنْبَرُهُ عُجْباً بمَنْطِقِهِترَنُّحَ الشَّرْبِ منْ سُكْرٍ وتَطْريبِ
- وليسَ إنْ ثارَ في أثناءِ خُطْبَتِهِكالمُهْرِ يَخْلِطُ أُلْهوباً بأُلْهوبِ
- لكنهُ يَمْلأ الأسْماعَ منْ كَلِمٍضاحٍ على صَفَحاتِ الدّهْرِ مَكْتوبِ
- والقارِحُ المُتَمَطّي في عُلالَتِهِيَشوبُ في الحُضْرِ تَصْعيداً بتَصْويبِ
- يا بنَ الذينَ إذا ما أفْضَلُوا غَمَرواعُفاتَهُمْ بعَطاءٍ غَيْرِ مَحْسوبِ
- إنّي بمَدْحِكَ مُغْرًى غيْرُ مُلْتَفِتٍإِلى ندىً خَضِلِ الأنْواءِ مَطْلوبِ
- وكَمْ يَدٍ لكَ لا تَخْفى أمائِرُهاما هَيَّجَتْ عَرَبيّاً حَنّةُ النِّيبِ
- وكيفَ أشْكُرُ نُعماكَ التي هَطلَتْبها يَمينُكَ وَطْفاءَ الأهاضيبِ
- لا زِلْتَ تُلْقِحُ آمالاً وتُنْتِجُهامَواهِبٌ يَمْتَريها كُلُّ مَحْروبِ
- وتودِعُ الدّهْرَ منْ شِعْرٍ أحَبِّرُهُمَدائِحاً لم تُوَشَّحْ بالأكاذيبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.