قصيدة
أما وتجني طيفها المتأوب
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- أما وَتجَنّي طَيْفِها المتأوِّبِلَياليَ رَوّحْنا المَطايا بغُرَّبِ
- لقد زارَني والعَتْبُ يَقْصُرُ خَطْوَهُوأحْبِبْ بهِ منْ زائِرٍ مُتعتِّبِ
- يواصِلُنا والليْلُ غَضٌّ شَبابُهُويَهْجُرُ إن شابَتْ ذَوائِبُ غَيْهَبِ
- فما لي وللطّيفِ المُعاوِدِ مَوْهِناًسَرى كاخْتِطافِ البارِقِ المتَصوِّبِ
- وقد كنتُ راجَعْتُ السُّلُوَّ عنِ الصِّباوأضْمَرْتُ تَوْديعَ الغَزالِ المُرَبَّبِ
- ورُحْتُ غَبيَّ السِّنِّ عنْ كُلِّ مَضْحَكٍومُنْكَسِرَ الألْحاظِ عنْ كُلِّ مَلْعَبِ
- على حينَ نادَى بالظّعائِنِ أهْلُهاولمْ يَحذَروا العُقْبى لِما في المُغَيَّبِ
- وأوْدى قِوامُ الدّينِ حتى تولّعَتْصُروفُ الليالي بي فرَنَّقْنَ مَشْرَبي
- سأذْكُرُهُ للرَّكْبِ كلّتْ مَطيُّهُمْوللسّفْرِ إذ أعْياهُمُ وَجْهُ مَطْلَبِ
- وللآمِلِ الصّادي متَى يَبْدُ مَنْهَلٌولمْ يَكُ منْ أحْواضِهِ يتنكَّبُ
- ولولا نِظامُ الدّينِ كانتْ لُحومُناوإنْ كَرُمَتْ نُهْبى نُسورٍ وأذْؤبِ
- وما زالَ منْ أبناءِ إسْحاقَ كَوكَبٌيَلوحُ إذا ولّى الزّمانُ بكَوْكَبِ
- ولما أتاني أنّهُ قَمَعَ العِداهَتَفْتُ بآمالٍ روازِحَ لُغَّبِ
- وقُلْتُ لصَحْبي بادِروا الصُّبْحَ نَبْتَكِرْعلى بابليٍّ في الزُّجاجَةِ أصْهَبِ
- له مَشْرِقٌ في أوْجُهِ الشَّرْبِ بعْدَماتُصَوِّبُ ما بَينَ اللُّها نَحوَ مَغْرِبِ
- كأنّ الحَبابَ المُسْتَطيرَ إذا طَفالآلِئُ إلا أنّها لم تُثَقَّبِ
- ومنْ أرْيَحِيّاتي وللرّاحِ نَشْوَةٌمتى تَدُرِ الكأسُ الرّوِيّةُ أطْرَبِ
- فظَلْنا بيَوْمٍ قصّرَ اللّهْوُ طُولَهُنَشاوَى ولم نَحْفِلْ عِتابَ المؤَنِّبِ
- تنِمُّ إلينا بالسّرورِ مَزاهِرٌيُغازِلْنَ أطْرافَ البَنانِ المُخَضَّبِ
- إذا كُنتَ جاراً للحُسَيْنِ فلا تُبَلْرِضَى المُتَجنّي فاتْرُكِ الدّهْرَ يَغْضَبِ
- أخو عَزْمَةٍ تُغْني إذا الأمْرُ أظْلَمَتْجَوانِبُهُ عنْ باتِرِ الحَدِّ مِقْضَبِ
- ويَسْمو إِلى أعْدائِهِ منْ كُماتِهِوآرائِهِ في مِقْنَبٍ بَعْدَ مِقْنَبِ
- ويَرْميهمُ واليومُ دامٍ عَجاجُهُبجُرْدٍ يُبارينَ الأعِنّةَ شُزَّبِ
- ويَكْنُفُهُ نَصْرٌ يُناجي لِواءَهُإذا ما هَفا كالطّائِرِ المُتَقلِّبِ
- فلِلّهِ مَيْمونُ النّقيبَةِ إن غَزاأراحَ إليهِ مالَهُ كلُّ مُعْزِبِ
- يقولُ لمُرْتادِ السّماحَةِ مَرحَباًإذا النِّكْسُ لَوّى ماضِغَيْهِ بمَرْحَبِ
- ويُلْقي لدَيْهِ المُعْتَفونَ رِحالَهُمْبأفْيَحَ لا يَعْتادُهُ المَحْلُ مُخْصِبِ
- حَلَفْتُ بأيدي الرّاقِصاتِ إِلى مِنىًيُبارينَ وَفْدَ الريحِ في كلِّ سَبْسَبِ
- عليها غُلامٌ لاحَهُ السّيْرُ والسُّرىبهِ قَلَقٌ منْ عَزْمِهِ المُتَلَهِّبِ
- وهزَّ الفَيافي عُودَهُ إذْ تَشَبّثَتْيَدُ الدّهْرِ منهُ باللّحاءِ المُشَذَّبِ
- فلمْ يَدّرِعْ والشّمْسُ كادَ أُوارُهايُذيبُ الحَصى ظِلَّ الخِباءِ المُطَنَّبِ
- فما زالَ يَطْويها ويَطوينَهُ الفَلاإِلى أنْ أنَخْناهُنَّ عندَ المُحَصِّبِ
- لأَوْهَيْتَ أرْكانَ العَدوِّ بكاهِلٍتُحَمِّلُهُ عِبْءَ المَعالي ومَنْكِبِ
- ومَنْ يتصدّى للوزارَةِ جاهِداًويَمْسَحُ عِطْفَ المَطْلَبِ المُتعَصِّبِ
- فقدْ نَزَعَتْ وَلْهَى إلَيْكَ وخيّمَتْبخَيْرِ فَتىً واسْتَوْطَنَتْ خَيْرَ مَنصِبِ
- وشتّانَ ما بَيْنَ الوَزيرَيْنِ وادِعٍأتَتْهُ العُلا طَوْعاً وآخرَ مُتعَبِ
- فحَسْبُ أبيكَ مَفْخَراً أنّكَ ابْنُهُكما أنّهُ ناهيكَ في الفَخْرِ منْ أبِ
- بَقِيتَ ولا زالَتْ تَروحُ وتَغْتَديإليكَ المَساعي غَضّةَ المُتَنَسَّبِ
- ولا بَرِحَ الحُسّادُ يَكْسو وليدَهُمْلَواعِجُ منْ هَمٍّ غَدائِرَ أشْيَبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.