قصيدة
علوت فدونك السبع الشداد
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- عَلَوْتَ فدُونَكَ السّبْعُ الشِّدادُوأنتَ لكُلِّ مَكْرُمَةٍ عِمادُ
- ودانَ لكَ العِدا فلَهُمْ خُضوعٌولولا الرُّعْبُ لَجَّ بهِمْ عِنادُ
- وعَزّوا حين غِبْتَ فهُمْ أُسودٌوذلّوا إذْ حَضَرْتَ فهُمْ نَقادُ
- إذا ما سارَقوكَ اللّحْظَ أدْنَتْمَسافَتَهُ المُهَنّدَةُ الحِدادُ
- كأنّهُمُ ونارُ الحَرْبِ يَقْظىتَمَشّى في عُيونِهِمُ الرُّقادُ
- همُ بَخِلوا بِطاعَتِهِمْ ولكنْعلى الأسَلاتِ بالأرْواحِ جادوا
- وغرَّهُمُ بكَ المَطْوِيُّ كَشْحاًعلى إحَنٍ يغَصُّ بها الفؤادُ
- وكيفَ يَرومُ شأْوَكَ في المَعاليوشِسْعُكَ فوقَ عاتِقِهِ نِجادُ
- يَضِجُّ الدّسْتُ منْ حَنَقٍ عليهِويَبْصُقُ في مُحيّاهُ الوِسادُ
- فأخْلَدَ منْ غِوايَتِهِ إلَيْهِمْوبانَ لهُ بهُلْكِهِمُ الرّشادُ
- وسوّلَ بالمُنى لهُمُ أموراًأعاروها جَماجِمَهمْ فبادُوا
- ودبّرَها فدمّرَها برأيٍتُجانِبُهُ الإصابةُ والسّدادُ
- خَبَتْ نَجَداتُهمْ والجُبْنُ يُعْديبهِ والنارُ يُطْفِئُها الرّمادُ
- إذا صلَحَتْ لهُ حالٌ فأهوِنْعليهِ بأنْ يعُمَّهُمُ الفَسادُ
- كأنّ النّقْعَ إذْ أرْخى سُدولاًعلَيهِمْ قَبْلَ مَهْلِكِهِمْ حِدادُ
- كأنّ الصّافِناتِ الجُردَ فيهميُدافُ على قَوائِمِها الجِسادُ
- فهُمْ مِنْ بينِ مُعْتَجِرٍ بسَيْفٍومُقْتَسَرٍ يؤرّقُهُ الصِّفادُ
- وآخَرُ تَرْجُفُ الأحشاءُ منهُنَجا بذَمائِهِ ولكَ المَعادُ
- وكانَ لهُ سَوادُ الليلِ جاراًوبئْسَ الجارُ للبَطلِ السّوادُ
- يحرِّكُ طِرْفَهُ وبهِ لُغوبٌويَمْسَحُ طَرْفَهُ وبهِ سُهادُ
- إذا ارْتَكَضَ الكَرى في مُقْلتَيْهِأقَضَّ على جَوانِحِهِ المِهادُ
- أبى أن يَلْتَقي الجَفْنانِ منهُكأنّ الهُدبَ بينَهما قَتادُ
- فألْحِمْهُمْ سُيوفَكَ إنّ فيهاإذا انْتُضِيَتْ رَغائِبَ تُسْتَفادُ
- ولَسْتَ بواجِدٍ لهُمُ ضَميراًأبَنَّ به وَفاءٌ أو وِدادُ
- يَلُفّونَ الضلوعَ على حُقودٍلها بمَقيلِ همّهِمُ اتّقادُ
- إذا ما السّيفُ خَشّنَ شَفْرَتَيْهِأخو الغَمَراتِ لانَ لهُ القِيادُ
- وكَمْ لكَ منْ مَواطِنَ صالِحاتٍبهِنَّ لفارجِ الكُرَبِ احْتِشادُ
- وأبْطالٍ كآسادٍ تمَطّتْكذُؤبانِ الرِّداهِ بهِمْ جِيادُ
- تَخالُهُمُ أراقِمَ في دُروعٍتُحدِّقُ من مَطاويها الجَرادُ
- إذا دلَفوا إِلى الهَيْجاءِ عَفّتْعلى الأعْداءِ داهِيَةٌ نَآدُ
- بيَوْمٍ كادَ منْ قَرَمٍ إلَيْهِمْتلمَّظُ في حَواشِيهِ الصِّعادُ
- وَطِئْتُ بهِمْ سَنامَ الأرضِ حتىتَرَكْتَ تِلاعَها وهْيَ الوِهادُ
- تُلَقّي الطّعْنَ لَبّاتِ المَذاكيويُدْمي منْ حَوامِيها الطِّرادُ
- فأنتَ الغيثُ شِيمتُهُ سَماحٌوأنت اللّيْثُ عُرْضَتُهُ جِلادُ
- منَ النَّفَرِ الإِلى نَقَصَ المُساميغَداةَ رأى مَساعِيَهُمْ وزادوا
- لهُمْ أيْدٍ إذا اجْتُدِيَتْ سِباطٌتُصافِحُهُنَّ آمالٌ جِعادُ
- ووادٍ مُونِقُ الجَنَباتِ تأْويإليهِ إذا تَجهَّمَتِ البِلادُ
- ومِثْلُكَ زانَ سُؤْدَدَ أوّلِيهِبِطارِفِهِ وزَيّنَهُ التِّلادُ
- فأنْمَيتَ الذي غَرَسوهُ قَبْلاًكما يتَعاهَدُ الرّوْضَ العِهادُ
- فلا زالَتْ زِنادُكَ وارِياتٍفَقدْ وَرِيَتْ بدَوْلَتِكَ الزِّنادُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.