قصيدة
تلك الحدوج يراعيهن غيران
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها ن · 32 بيتاً
- تلكَ الحُدوجُ يُراعِيهنَّ غَيْرانُودونَهُنَّ ظُباً تَدْمَى وخِرْصانُ
- مَرَرْنَ بالقارَةِ اليُمْنى فعارَضَهاأُسْدٌ تُسارِقُها الألحاظَ غِزْلانُ
- ينحو الأُجَيْرِعَ من حُزْوى أُغَيْلِمَةٌسالَتْ بهِمْ بُرَقُ الصّمّانِ غِرّانُ
- والعَينُ تلْحَظُهُمْ شَزْراً فتَطْرِفُهابالمَشْرَفيّةِ والخَطّيِّ فُرْسانُ
- تبطّنوا عَقِداتِ الرّمْلِ منْ إضَمٍبحَيثُ يلثِمُ فرْعَ الضّالَةِ البانُ
- والجُرْدُ صافِنَةٌ لِيثَتْ بأجْرَعِهلَها على الأثَلاتِ الشُّمِّ أرْسانُ
- وفي الحُدوجِ الغَوادي كُلُّ غانِيَةٍيَرْوَى مُؤَزَّرُها والخَصْرُ ظَمْآنُ
- تهزُّني طَرَباتٌ منْ تَذَكُّرِهاكما ترَنّحَ نِضْوُ الرّاحِ نَشْوانُ
- كمْ زُرْتُها بنِجادِ السّيْفِ مُشْتَمِلاًوالنّجْمُ في الأُفُقِ الغَرْبيّ حَيْرانُ
- وللعُرَيْبِ بأكْنافِ الحِمى حِلَلٌطَرَقْتُها والهَوى ذُهْلٌ وشَيْبانُ
- فَراعَها قُرَشِيٌّ في مَراعِفِهِتِيهٌ يهُزُّ بهِ عِطْفَيْهِ عَدْنانُ
- وبتُّ أحْبُو إلَيها وهْيَ خائِفَةٌكما حَبا في حَواشي الرّمْلِ ثُعْبانُ
- فأَقْشَعَ الرَّوْعُ عنها إذْ تَوَسَّنهاأغَرُّ مُنْخَرِقُ السِّرْبالِ شَيْحانُ
- وفضَّ غِمْدَ حسامي في العِناقِ لَهاضَمّي كما الْتَفَّ بالأغصانِ أغْصانُ
- والشُّهْبُ تَحكي عُيونَ الرّومِ خِيطَ علىأحْداقِها الزُّرْقِ للسّودان أجْفانُ
- يا أُخْتَ مُعتَقِلِ الأرْماحِ يتْبَعُهُإِلى وقائِعِهِ نَسْرٌ وسِرْحانُ
- أعْرَضْتِ غَضْبَى وأغرَيْتِ الخَيالَ بِنافلسْتُ ألْقاهُ إلا وهْوَ غَضْبانُ
- يَسْري إليَّ ولا أحظى بزَوْرَتِهِفالطَّرْفُ لا سَهِرَتْ عَيناكِ يَقْظانُ
- وإنّما الطّيْفُ يَسْتَشْفي برؤيَتِهِعلى النّوى مُستَميتُ الشّوقِ وسْنانُ
- يا روّعَ اللهُ قوماً ريعَ جارُهُمُوالذُّلُّ حيثُ ثَوى جَنْبٌ وهَمْدانُ
- ملَطَّمونَ بأعْقار الحِياضِ لهُمْبكُلِّ منْزلَةٍ للّؤْمِ أوْطانُ
- فليسَ يأْمَنُهُمْ في السِّلْمِ جيرَتُهُمْولا يَخافُهُمُ في الرّوعِ أقْرانُ
- فارَقْتُهُمْ ولهُم نَحوي إذا نَظَروالَحْظٌ تُلَظّيهِ أحْقادٌ وأضْغانُ
- وبينَ جَنْبَيَّ قَلْبٌ لا يُزَعْزعُهُعلى مُكافَحَةِ الأيّامِ أشْجانُ
- ألْقى الخُطوبَ ولي نَفْسٌ تُشَيِّعُنيغَضْبى وأجْزَعُ إمَّا بانَ جِيرانُ
- أكلَّ يَومٍ نَوىً تَشْقى الدّموعُ بِهاإِلى غَوارِبَ تَفْريهنَّ كِيرانُ
- فالغَرْبُ مَثْوى أُصَيْحابي الذينَ هُمُعشيرتي ولَنا بالشّرْقِ إخْوانُ
- أسْتَنشِقُ الرّيحَ تَسْري منْ دِيارِهمُوهْناً كأنّ نَسيمَ الرّيحِ رَيْحانُ
- فيا سَقى اللهُ زَوراءَ العِراقِ حَياًتَرْوى بشُؤبوبِهِ قُورٌ وغِيطانُ
- مُزْنٌ إذا هزَّ فيهِ البَرقُ مُنْصُلَهُعَلا منَ الرّعْدِ في حَضْنَيْهِ إرْنانُ
- يَرْمي بأُلْهوبِهِ والغيْثُ منسَكِبٌحتى الْتَقَتْ فيهِ أمْواهٌ ونيرانُ
- فقد عَرَفْتُ بِها قَوْماً ألِفْتُهُمُكما تَمازَجَ أرْواحٌ وأبدانُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.