قصيدة
ألمت ودوني رامة فكثيبها
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها ا · 32 بيتاً
- ألَمَّتْ ودوني رامَةٌ فكَثيبُهاينُمُّ على مَسْرى البَخيلَةِ طِيبُها
- وفَوقَ الغُرَيْرِيّاتِ أعْناقُ فِتْيَةٍيَشُدُّ طُلاها بالرِّحالِ دُؤوبُها
- وأنّى اهْتَدَتْ والليلُ داجٍ ودونَهاحُزونُ البِطاحِ منْ مِنىً وسُهوبُها
- وزارَتْ فَتىً نِضْوَ السِّفارِ تَطاوَحَتْبهِ نُوَبٌ تَطْغى عليهِ خُطوبُها
- وما راقَبَتْها عُصبَةٌ عامِريّةٌتُزَرُّ على أُسْدِ العَرينِ جُيوبُها
- فإنّ نَسيمَ العَنْبَرِ الوَرْدِ إنْ سَرَتْإلينا ووَسْواسُ الحُليِّ رَقيبُها
- وللهِ عَيْنٌ تَمْتَري دَمْعَها النّوىونَفْسٌ يُعَنّيها الهَوى ويُذيبُها
- وكُنتُ إذا الأيْكِيّةُ الوُرْقُ غرّدَتْأخَذْتُ بأحْناءِ الضّلوعِ أُجيبُها
- وإنْ خَطَرَتْ وَهْناً صَباً مَشرِقيّةٌعلى كَبِدِي هاجَ الغَرامَ هُبوبُها
- وإني لأسْتَنْشي الرّياحَ فربّماتَجيءُ برَيّا أمِّ عَمْروٍ جَنوبُها
- وأنْشَقُ منها نَفْحَةً غَضَويّةًولي عَبراتٌ ما تَجفُّ غُروبُها
- أُعَلِّلُ نَفْساً بالعِراقِ مريضةًولكنْ بأكْنافِ الحِجازِ طَبيبُها
- فهل علِمَتْ بنتُ الحُوَيْرِثِ أنّنيمُقيمٌ على العَهْدِ الذي لا يَريبُها
- ومُخْلِسةٌ منْ رَوْعَةِ البَيْنِ لِمّتيأقَبْلَ الثّلاثينَ اسْتَنارَ مَشيبُها
- وما نَهْنَهَتْني دونَها خَشيَةُ الرّدىوهَلْ هيَ إلا مُهْجَةٌ وشَعوبُها
- ولا خِفْتُ أن يَستَغويَ البيدُ ناظِريفإني إذا ما اغْبَرّتِ الأرضُ ذِيبُها
- وبيضٍ أُرَويّها دَماً عِندَ مأزِقٍبهِ تَشهَدُ الهَيجاءُ أني شَبيبُها
- وشِعْرٍ كنَوّارِ الرِّياضِ أقولُهُإذا الكَلِماتُ العُورُ قامَ خَطيبُها
- أُنيرُ وأُسْدي مَجْدَ أرْوَعَ باسِمٍعلى حِينِ يَلوي بالوجُوهِ قُطوبُها
- تَصوبُ بكفّيْهِ شَآبيبُ نائِلٍإذا السّنواتُ الشُّهْبُ مارَ ضَريبُها
- ويَخْلُفُ أنواءَ الرّبيعِ إذا كساسَنامَ الحمى بُرْدَيْ عَديمٍ نُضوبُها
- أخو هِمَمٍ مَشْغوفَةٍ بمَكارِمٍيَروحُ إِلى غاياتِهنَّ عَزيبُها
- ويَقْصُرُ عنها المَدْحُ حتى كأنّناإذا نَحنُ أثْنَيْنا عليها نَعيبُها
- أطَلَّ على الأكْفاءِ تَغْلي صُدورُهُمْعلى حَسَدٍ تَفترُّ عنهُ نُدوبُها
- وصاغَتْ لهُ في كلِّ قَلبٍ مَحبّةًيَدٌ بالأيادي ثَرّةٌ تَسْتَثيبُها
- ولوْ أضْمَرَتْ فيهِ العَداوَةَ أنْفُسٌلحدّثَ عن أسرارِهِنَّ قُلوبُها
- إليكَ أبا حَسّانَ أُزْجي رَكائِباًلَها مِنْ رِحابِ الأكْرَمينَ خَصيبُها
- ويُطْرِبُها الحادي بمَدْحِكَ مَوْهِناًفتَخْدي وقد مَسَّ المَراخِي لُغوبُها
- ولولاكَ لم أطْرُقْ أحاوِصَ عامِرٍولا نَبَحَتْني في كُلَيْبٍ كَليبُها
- فيمَّمْتُ أخْوالي هِلالَ بنَ عامِرٍواغِرْبَةُ الحَيَّيْنِ شاجٍ نعيبُها
- أؤَمِّلُ أن ألقى الخُطوبَ فتَنْثَنينَوابيَ عن شِلْوي لَدَيْهِمْ نُيوبُها
- فمَعْذِرَةُ الأيامِ مَقْبولَةٌ بِهِمْومَغْفورَةٌ للنّائِباتِ ذُنوبُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.