قصيدة
يا طرة الشيح بسفح عاقل
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- يا طُرَّةَ الشّيحِ بسفْحِ عاقِلِكيفَ تُناجيكِ صَبا الأصائِلِ
- لا خَطَرَ النَّعامُ فيكِ مَوْهِناًيَريغُ تَوشيمَ الخِضابِ النّاصِلِ
- وصافَحَتْكِ الرّيحُ حَسْرى والثّرىمُرْتَضِعٌ دَرَّ الغَمامِ الهاطِلِ
- فرُبَّ أعْرابيّةٍ نَشْوى الخُطاتُقْلِقُ أثناءَ الوِشاحِ الجائِلِ
- تَرمي حَواليكِ بأحْداقِ المَهاإذا ارْتَقَبْنَ غِرَّةَ الحَبائِلِ
- وَيْحَ الهَوى كيفَ أصابَ لحْظُهاوقد أطاشَ أسْهُمي مَقاتِلي
- أما كَفاها القَدُّ وهْوَ رامِحٌألا تُراميني بطَرْفٍ نابِلِ
- أصْغَتْ إِلى الواشينَ بعْدَ صَبْوَةٍأرُدُّ فيها لَغَطَ العَواذِلِ
- فلَيْتَها أوْصَتْ بِنا خَيالَهاغَداةَ أبْدتْ صَفحةَ المُزايلِ
- تَضحكُ منْ ذي ولَهٍ يَبكي الصِّباشَوْقاً إِلى أيّامِهِ القَلائِلِ
- أيا أخا حَنظَلَةَ بنِ مالِكٍناضِلْ عنِ الفِهْرِيِّ أُخْتَ وائِلِ
- فالنَّثْرَةُ الحَصْداءُ لمْ تَسُنَّهاإلا على عَبْلِ الذِّراعِ باسِلِ
- والثّأْرُ لا تَغْفُلُ عنهُ خِنْدِفٌفكيْفَ أغْضَيْتَ على الطّوائِلِ
- إنْ لمْ أرَوِّعْ قَوْمَها بفِتْيَةٍيَمْشونَ مَشيَ الأُسْدِ بالمَناصِلِ
- تَشُلُّهُمْ بأذْرُعٍ مَفْتولَةٍعلى الرِّقابِ في عُرا السّلاسِلِ
- فما انْتَضَتْ أفْرى حُسامٍ للطُّلىمنْ خَيرِ جَفْنٍ ضمَّهُ قَوابِلي
- وقد أرابَ والرّقيبُ هاجِعٌطُروقُها تَرفُلُ في الغَلائِلِ
- مرّتْ بجَرْعاءِ الحِمى فعَطّرَتْأشباحَ أطْلالٍ بها نَواحِلِ
- تَبغي كأنْضاءِ السّيوفِ فِتْيَةًمُوَسَّدينَ أذْرُعَ الرّواحِلِ
- فأرَّقَتْ أسْوانَ خاطَ جَفْنَهُكَرىً هوَ الصّهْباءُ في المَفاصِلِ
- عَدِّ عنِ الطّيفِ فما أتى بهِحُلْمٌ جَنَتْهُ سَوْرَةُ البَلابِلِ
- والشِّعْرُ في غَيرِ الإمامِ صادِرٌعنْ فِكَرٍ تعلّلَتْ بالباطِلِ
- منْ مَعْشَرٍ شُمِّ الأنوفِ ذادَةٍبَيضِ الوجوهِ سادَةٍ أماثِلِ
- دلّتْ على أعراقِهِمْ أفعالُهُمْوالمَكْرُماتُ جمّةُ المَخائلِ
- فطرّفوا عنِ العُلا بأذْرُعٍشابَتْ أسابيَّ دَمٍ بِنائِلِ
- شنّوا على الأعْداءِ غاراتِهمْتَتْرى كوَلْغِ الأذْؤُبِ العَواسِلِ
- وكم أناخُوا الحَربَ وهْيَ تَلْتَظيعلى مُسِرِّ الضِّغْنِ بالكَلاكِلِ
- وقد وفَوْا إذا ضمنوا يومَ الوَغىرِيَّ القَنا للأَسْل النَّواهلِ
- فهاشمٌ خيرُ بَني فِهْرٍ وهُمْخَيْرُ الوَرى وأشْرَفُ القَبائِلِ
- لِلّهِ بَيْتٌ شَدَّ مِنْ أطْنابِهِرَكْزُ القَنا في ثُغَرِ القَنابِلِ
- عَبدُ مَنافٍ ضُرِبَتْ أوْتادُهُعلى طُلى الأعْداءِ والكَواهِلِ
- هلْ يَخفِضُ السّادِرُ منْ هَديرِهِفالمَجْدُ لا يَعْبَقُ بالأراذِلِ
- كمْ يُلْقِحُ الآمالَ وهْيَ تَرْعَويإليهِ في أعقابِ جَدٍّ حائِلِ
- يُمْسي إذا الليلُ ارْجَحَنَّ ظِلُّهُفي شُغُلٍ عنِ الرُّقادِ شاغِلِ
- وإنْ أضاءَ الصُّبْحُ زَرَّ صَدْرُهُعلى الجَوى مُرْتَعِدَ الخَصائِلِ
- سيَخْطِرُ الآبي على شَكيمِهِمنْ زُبَرِ الحَديدِ في الخَلاخِلِ
- ودونَ ما يُعْلي إليهِ طَرْفَهُعَيْطاءُ تُدمي قَدَمَ المُساجِلِ
- يا خَيْرَ مَنْ تَفترُّ كلَّ شارِقٍعَنْ ذِكْرِهِ ضَمائِرُ المَحافِلِ
- جاءَكَ شَهْرُ اللهِ طَلْقَ المُجْتَلىمُبارَكَ الأيّامِ واللّيائِلِ
- يُهْدي لكَ الأجْرَ وتَقْريهِ الندىًمِنْ نِعَمٍ مُتْرَعَةِ المَناهِلِ
- فلْيَرْعَ حَوْذانَ الغُمَيْرِ هَجْمَةٌلِعامِرٍ طائِرَةُ النّسائِلِ
- فَلي بأكْنافِ العِراقِ مَسْرَحٌرَحْبُ المندىً أرِجُ الخَمائِلِ
- ومِنْحَةٌ ضافيَةٌ أرْمي بِهاطَرْفِيَ في إثْرِ الغَمامِ الوابِلِ
- وأستَدِرُّ صَوْبَها بمِدْحَةٍتَغْرَى لَها الأسْنانُ بالأنامِلِ
- غَرّاءُ لو ذابَتْ لَصاغَتِ الدُّمىمنها حُلى أجْبادِها العَواطِلِ
- ولَوْ رَضِيتُ حَبَّرَتْ رُواتُهابِها كَلامَ العَرَبِ الأوائِلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.