قصيدة
سقى دارها من منحنى الأجرع الفرد
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- سَقى دارَها منْ مُنْحَنى الأجْرَعِ الفَرْدِأجَشُّ نَمومُ البَرْقِ مُرْتَجِزُ الرَّعْدِ
- فَباتَ يُحَيّي بالحَيا عَرَصاتِهاوهُنَّ على الهُوجِ المَراويدِ تَسْتَعْدي
- فلا زالَ يَكسوها الرّبيعُ وشائِعاًتَرِفُّ حَواشِيها على عَلَمَيْ نَجْدِ
- ويُفْعِمُ غُدْراناً كأنّ يَدَ الصَّباتَجُرُّ علَيْها رَفْرَفَ النَّثْرَةِ السَّرْدِ
- بِها تَسْحَبُ الأرْماحَ فِهْرُ بنُ مالِكٍإذا ما شَحا الرّاعي ليَكْرَعَ في الوِرْدِ
- وتَدْفَعُ عنهُ كلَّ أشْوَسَ باسِلٍبمَسْنونَةٍ زُرْقٍ ومَلْبونَةٍ جُردِ
- يَصوبُ بأيديهِمْ نَجيعٌ ونائِلٌولولا الندىً لم تَسْتَنِرْ صَفْحَةُ المَجْدِ
- بكى حَضَنٌ إذْ عُرِّيَتْ هَضباتُهُمنَ البَطَلِ الجَحجاحِ والفَرَسِ النَّهْدِ
- وفي الجيرَةِ الغادينَ هَيْفاءُ غادَةٌنَأَتْ لا دَنا قُرْطٌ لظَمْياءَ منْ عِقْدِ
- إذا نَظَرَتْ أغْضى لها الرّيمُ طَرْفَهُوإنْ سَفَرَتْ أخْفى سَنا البَدْرِ ما تُبْدي
- خَليليَّ إنْ علّلْتُماني فعَرِّضابِها قَبلَ تَصْريحِ الفؤادِ عنِ الوَجْدِ
- فما هَبَّ عُلْويُّ الرّياحِ ولا بَداسَنا بارِقٍ إلا طَرِبْتُ إِلى هِنْدِ
- وقد كَمَنَتْ في القَلْبِ منّي صَبابَةٌإليها كُمونَ النارِ في طَرَفِ الزَّنْدِ
- أأنْقُضُ عهْدَ المالِكيَّةِ باللِّوىإذاً لا رَعى العَلْياءَ إنْ خُنْتُها عَهْدي
- وأغْدِرُ وابْنا خِنْدِفٍ يَهْتِفانِ بيويَلْمَعُ حَدُّ السّيفِ منْ خِلَلِ الغِمدِ
- ولو لمْ يَكُنْ فيَّ الوَفاءُ سجِيّةًدَعاني إليها الأرْيَحيُّ أبو سَعْدِ
- فتىً يَفْتَري شَأْوَ المعالي بهِمّةٍتُناجي غِرارَ السّيْفِ في طَلَبِ الجَمْدِ
- وما رَوْضَةٌ حَلَّ الرّبيعُ نِطاقَهاوجَرَّتْ بِها الأنْواءُ حاشِيَةَ البُرْدِ
- إذا حَدَرَتْ فيها النُّعامى لِثامَهاثَنى عِطْفَهُ الحَوْذانُ والْتَفَّ بالرَّنْدِ
- بأطْيَبَ نَشْراً منْ شَمائِلِهِ التيتَنُمُّ بِرَيّاها على العَنْبَرِ الوَرْدِ
- أغَرُّ إذا هَزَّتْهُ نَغْمَةُ مُعْتَفٍتَبَلَّجَ عنْ أُكْرومَةٍ وندىً عِدِّ
- إليكَ زَجَرْتُ العِيسَ بين عِصابَةٍكُهولٍ وشُبّان وأغْلِمةٍ مُرْدِ
- تَخوضُ خُدارِيَّ الظّلامِ بأوْجُهٍتُقايِضُ غَيَّ الدّاعِرِيَّةِ بالرُّشْدِ
- على كُلِّ فَتْلاءِ الذِّراعِ كأنّهامنْ الضُّمْرِ شِلْوُ الأصْبَحيِّ منَ القِدِّ
- تَرَكْنا وَراءَ الرّمْلِ دارَ إقامَةٍملأْتُ بِها كَفَّيَّ منْ لَبَدِ الأُسْدِ
- ولولاكَ لم تَخطرْ بِبالي قَصائِدٌهَوابِطُ في غَوْرٍ طَوالِعُ منْ نَجْدِ
- لَحِقْتُ بِها شأْوَ المُجيدينَ قَبْلَهاوهَيْهاتَ أن يُؤْتَى بأمثالِها بَعْدي
- فهُنَّ عَذارى مَهْرُها الوُدُّ لا الندىًوما كُلُّ مَنْ يُعْزى إِلى الشِّعْرِ يَسْتَجْدي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.