قصيدة
عرضت كخوط البانة الأملود
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- عَرَضَتْ كَخُوطِ البانَةِ الأُمْلودِتَختالُ بينَ مَجاسِدٍ وعُقودِ
- هيفاءُ ليّنَةُ التّثَنّي أقْبَلَتْفي خُرَّدٍ كَمَها الصّرائِمِ غِيدِ
- ومَرَرْنَ بالوادي على عَذَبِ الحِمىفحَكَيْنَ هِزّةَ بانِهِ بِقُدودِ
- وحَكى الشقيقُ بهِ اسْوِدادَ قُلوبِهاوأُعيرَ منهُنّ احْمِرارَ خُدودِ
- وكأنّ أعيُنَهُنَّ منْ وَجَناتِهاشَرِبَتْ على ثَمَلٍ دَمَ العُنْقودِ
- فَطَرَقْنَني والليْلُ رقَّ أديمُهُوالنّجْمُ كادَ يهُمُّ بالتَّعْريدِ
- ووَجَدْتُ بَرْدَ حُلِيّهِنّ وهَزَّ منْعِطفَيْهِ ذو الرّعَثاتِ للتّغْريدِ
- فانْجابَ منْ أنوارِهِنَّ ظَلامُهُوأظَلَّهُنّ دُجى ذَوائِبَ سُودِ
- وأنا بحَيثُ القُرْطُ من أجْيادِهايَنْأى ويَقْرُبَ مِحْمَلي مِنْ جِيدي
- كَرُمَتْ مَضاجِعُنا فلِيثَ على التُّقىأُزْري وَجيبَ عنِ العَفافِ بُرودي
- أزْمانَ يَنْفُضُ لِمّتي مَرَحُ الصِّباوهوَ الشّفيعُ إِلى الكَعابِ الرّودِ
- ومَشارِبي زُرْقُ الجِمامِ فلَمْ يَنَلْمنّي الأُوامُ بمَنهَلٍ مَورودِ
- فارْفَضَّ شَملُ الأُنْسِ إذ جمَعَ البِلىبِزَرودَ بينَ مَعاهِدٍ وعُهودِ
- وتَقاسَمَتْني بعْدَهُ عُقَبُ النّوىحتى لَفَفْتُ تَهائِماً بنُجودِ
- وفَلَيْتُ ناصِيَةَ الفَلا بمَناسِمٍوَسَمَ المَطِيُّ بِها جِباهَ البيدِ
- فسَقى الغَمامُ ولسْتُ أقنَعُ بالحَياأيّامَنا بينَ اللِّوى فَزَرودِ
- بلْ جادَها ابنُ العامِريِّ براحَةٍوَطْفاءَ صِيغَ بَنانُها منْ جُودِ
- مُتَوقِّدُ العَزَماتِ لو رُمِيَتْ بِهازُهْرُ النُّجومِ لآذَنَتْ بخُمودِ
- ومُواصِلٍ أرَقاً على طَلَبِ العُلافي مَعْشَرٍ عن نَيْلِهِنَّ رُقودِ
- ذو ساحَةٍ فَيحاءَ مَعروفٍ بِهاوَزَرُ اللّهيفِ وعُصْرَةُ المَنْجودِ
- مَلْثومَةُ العَرَصاتِ في أرْجائِهامَثْوى جُنودٍ أو مُناخُ وفودِ
- لمّا تَوشَّحَتِ البِلادُ بفِتْنَةٍما إنْ تَصيدُ سوى نُفوسِ الصِّيدِ
- وتَشُبُّ شَعْثاءَ الفُروعِ وتَمْتَريأخْلافَ حَرْبٍ للمَنونِ وَلودِ
- أوْهى مَعاقِدَها وأطْفأَ نارَهاقبلَ انْتِشارِ لَظىً وبعْدَ وَقودِ
- بالجُرْدِ تَمتاحُ العَجاجَ وغِلْمةٍفي الغابِ منْ أسَلِ القَنا كأُسودِ
- مِنْ كُلِّ وطّاءٍ على قِمَمِ العِدابحَوافِرٍ خُلِقَتْ منَ الجُلْمودِ
- وصَوارِمٍ عُرِّينَ منْ أغْمادِهاحتى ارْتَدَيْنَ منَ الطُّلى بغُمودِ
- ولَوِ انْتَضى أقلامَهُ السّودَ احْتَمىبِيضُ الصِّفاحِ بِها منَ التّجْريدِ
- والسُّمْرُ منْ حَذَرِ التّحَطُّمِ في الوَغىتُبدي اهْتِزازَ مُنَضْنِضٍ مَطْرودِ
- فكأنّهُنّ أُعِرْنَ منْ أعدائِهيومَ اللّقاءِ تَلَوّيَ المزْؤودِ
- وهمُ إذا ما الرّوعُ قلّصَ ظلَّهُعنْ كُلِّ مُسْتَلَبِ الحُشاشَةِ مُودِ
- مِنْ سائِلٍ صَفَداً يُؤَمِّلُ سَيْبَهُومُكَبَّلٍ في قِدِّهِ مَصْفودِ
- وكِلاهُما من رَهْبَةٍ أو رَغْبَةٍبَأساً وجُوداً مُوثَقٌ بقُيودِ
- كمْ قُلْتُ للمُتَمَرّسينَ بشأْوِهِأرْميهِمُ بقَوارِعِ التّفْنيدِ
- غاضَ الوفاءُ فليسَ في صَفَحاتِهِمْماءٌ وفي الأحشاءِ نارُ حُقودِ
- وحُضورُهمْ في حادِثٍ كمَغيبِهمْوقِيامُهُمْ لمُلِمّةٍ كقُعودِ
- لم يَبْتَنوا المَجْدَ الطّريفَ ولا اقْتَنَوامِنهُ التّليدَ بأنْفُسٍ وجُدودِ
- لا تَطْلُبوهُ فشَرُّ ما لَقيَ امْرُؤٌفي السَّعْي خَيْبَةُ طالِبٍ مَكْدودِ
- لكَ يا عَليُّ مآثِرٌ في مِثلِهاحُسِدَ الفتى والفَضْلُ للمحسودِ
- وَضَحَتْ مَناقِبُكَ التي لمْ يُخْفِهاحَسَدٌ يُلثِّمُهُ العِدا بجُحودِ
- والناسُ غَيْرَكَ والعُلا لكَ كُلُّهاضَلّوا مَعالِمَ نَهْجها المَسْدودِ
- فاسْتَقْبِلِ النّيروزَ طَلْقَ المُجْتَلىوالدّهْرَ عَذْبَ الوِرْدِ نَضْرَ العُودِ
- في دَولَةٍ تُرْخي ذَوائِبها علىعِزٍّ يُلاذُ بظِلِّهِ المَمْدودِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.