قصيدة
أبت إبلي والليل وحف الغدائر
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- أبَتْ إبِلي والليلُ وَحْف الغَدائِرِرَشيفَ صَرىً في مُنْحَنى الوِرْدِ غائِرِ
- وباتَتْ تُنادي جارَها وهْوَ راقِدٌوهَيْهاتَ أن يرْتاحَ مُغْفٍ لساهِرِ
- وقد كادَ أولادُ الوَجيهِ ولاحِقٍترِقُّ لأبْناءِ الجَديلِ وداعِرِ
- دَعي إبِلي رَجْعَ الحَنينِ بمَبْرَكٍيَضيقُ على ذَوْدِ الخَليطِ المُجاوِرِ
- فعَنْ كَثَبٍ تَشْكو مَناسِمُكِ الوَجىوتَطوي الفَلا مَخْصوفَةً بالحوافِرِ
- وتُرْويكِ في قَيْسٍ حِياضٌ تُظِلُّهاذَوابِلُ في أيْدي لُيوثٍ خَوادِرِ
- بحيثُ رُغاءُ المُتْلِياتِ وَراءَهُصَهيلُ الجيادِ المُقْرَباتِ الضّوامِرِ
- بَنو عَرَبيّاتٍ يَحوطُ ذِمارَهاكُماةٌ كأنْضاءِ السّيوفِ البَواتِرِ
- لهُمْ في نِزارٍ مَحْتِدٌ دونَ فَرْعِهِتَخاوُصُ ألحاظِ النّجومِ الزّواهِرِ
- ولما طَوَتْ عنّي خُزَيْمةُ كَشْحهاولم تَرْعَ في حَيَّيْ قُرَيْشٍ أواصِري
- لوَيْتُ عِناني والليالي تَنوشُنيإِلى أرْيَحيٍّ من ذُؤابَةِ عامِرِ
- فأفْرَخَ رَوْعي إذ قَمَعْتُ بِهِ العِداوخَفَّضَ جَأشي حينَ رفَّعَ ناظِري
- فَتى الحَيِّ يأبى صُحْبَةَ الدِّرْعِ في الوَغىولا تكْلَفُ الأرْماحُ إلا بحاسِرِ
- ويومٍ تَراءَى شَمسُهُ منْ عَجاجِهِتَطَلُّعَ أسْرارِ الهَوى منْ ضَمائِرِ
- وتَخْتَفِقُ الراياتُ فيهِ كأنّماهَفَتْ بحَواشِيها قَوادِمُ طائرِ
- تبَسَّمَ حتى انْجابَ جِلْبابُ نَقْعِهِبمَرْموقَةٍ تَطْوي رِداءَ الدّياجِرِ
- تُضيءُ وَراءَ اللُّثْمِ كالشّمْسِ أشْرَقَتْوَراءَ غَمامٍ للغَزالَةِ ساتِرِ
- فغَضَّ طِماحَ الحرْبِ وهْيَ أبيّةٌبكُلِّ عُقَيْليٍّ كَريمِ العَناصِرِ
- وحَفّتْ بهِ مِنْ سِرِّ جوثَةَ غِلْمَةٌمَناعيشُ للمَوْلى رِقاقُ المآزرِ
- إذا اعْتَنَقَ الأبْطالُ خلْتَ عُيونَهُمْتَبُثُّ شَرارَ النّارِ تحت المَغافِرِ
- يَصولونَ والهَيْجاءُ تُلقي جِرانهابمأثورَةٍ بِيضٍ وأيْدٍ قَوادِرِ
- ويَرْجونَ منْ آلِ المُهَيّا غَطارفاًعِظامَ المَقاري واللُّها والمآثِرِ
- ويَنْمي ضِياءُ الدينِ منْ كُبَرائِهِمْإِلى خَيْرِ بادٍ في مَعَدٍّ وحاضِرِ
- سَليلُ مُلوكٍ منْ نِزارٍ تَخيّروالهُ سَرَواتِ المُحْصَناتِ الحَرائِرِ
- فجاءَ كَماءِ المُزْنِ مَحْضاً نِجارُهُمُقابَلَ أطرافِ العُروقِ الزّواخِرِ
- يُطيفُ به أنّى تلَفَّتَ سُؤْدَدٌأوائِلُهُ مَشْفوعَةٌ بالأواخِرِ
- بَني البَزَرى صاهَرْتُمُ منهُ ماجِداًيَزينُكُمُ أخرى الليالي الغَوابِرِ
- وسُقْتُمْ إِلى أحْسابِهِ منْ خِيارِكُمْعَقائِلَ لا تَشْرونَها بالأباعِرِ
- فبوّأتُموها حيثُ يُلقي به التُّقىمَراسِيهُ والعِزُّ مُرْخَى الضّفائِرِ
- وحُزْتُمْ بكَعْبٍ في كِلابٍ مَناقِباًتُنافي أنابيبَ الرِّماحِ الشّواجِرِ
- ولو بَذَلَ البَدْرُ النّجومَ لخاطِبٍلمَدَّ إِلى ثَرْوانَ باعَ المُصاهِرِ
- فإيهٍ أبا الشّدّادِ إنّ وراءَناأحاديثَ تُرْوى بَعْدَنا في المَعاشِرِ
- فمَنْ لي بخِرْقٍ ثائِرٍ فَوقَ سابِحٍتَردّى بإعْصارٍ منَ النّقْعِ ثائِرِ
- إذا حَفَزَتْهُ هِزّةُ الرّوعِ خِلْتَهُعلى الطِّرْفِ صَقْراً فوقَ فَتْخاءَ كاسِرِ
- أتَرضى وما للعُرْبِ غيرَكَ مَلجأتوَسُّدَهُمْ رَملَيْ زَرُودٍ وحاجِزِ
- بهِمْ ظَمَأٌ أدْمى الجَوانِحَ بَرْحُهُوذمّوا إِلى الشِّعْرى احْتِدامَ الهَواجِرِ
- وطوّقْتَهُمْ نُعْمى فهُمْ يَشكُرونَهاولا تأنَسُ النَّعْماءُ إلا بشاكِرِ
- فأينَ الجِيادُ الجُرْدُ تَخْطو إِلى العِداعلى عَلَقٍ تَرْوَى بهِ الأرضُ مائِرِ
- وفِتْيانُ صِدْقٍ يَصْدُرونَ عن الوَغىوأيدِي المَنايا دامِياتُ الأظافِرِ
- على عارِفاتٍ للطّعانِ عَوابِسٍطِوالِ الهَوالي مُجْفَراتِ الخواصِرِ
- تَقَدّتْ بآطالِ الظِّباءِ ومزّجَتْدَماً بدُموعٍ في عُيونِ الجآذِرِ
- وحاجَتُهُمْ إحدى اثْنَتيْنِ من العُلاصُدورُ العَوالي أو فروعُ المنابِرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.