قصيدة
على عذب الجرعاء من أيمن الحمى
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 62 بيتاً
- على عَذَبِ الجَرْعاءِ منْ أيْمَنِ الحِمىمَرادُ الظِّباءِ الأُدْمِ أو مَلْعَبُ الدُّمى
- رَعابيبُ يُحمى سِرْبُهُنَّ بغِلْمَةٍيَشُمُّ بِهِمْ أنْفُ المُكاشِحِ مَرْغَما
- غَيارَى إذا أرْخى الظّلامُ سُدولَهُسَرَوْا في ضَميرِ الليلِ سِراً مُكَتَّما
- يَبيتونَ أيْقاظاً على حين هَوّمَتْكَواكِبُ يَغْشَيْنَ المَغارِبَ نُوَّما
- طَرَقْتُهُمُ والبيضُ بالسُّمرِ تَحْتَميفخُضْتُ إليهنَّ الوَشيجَ المُقَوَّما
- وبكادَ يُريني أوّلُ الفجْرِ غُرَّةًعلى أخْرَياتِ الليلِ في وَجْهِ أدْهَما
- وكمْ شَنَبٍ في ثغْرِهِ لم أُبَلْ بِهِففي شَفَةِ الظَّلْماءِ منْ دُونِهِ لَمى
- فبِتْنَ على ذُعْرٍ يُقَلِّبْنَ في الدُّجىبِزُجٍّ على دُعْجٍ قِسِيّاً وأسْهُمما
- وغازَلْتُ إحداهُنَّ حتى بكَتْ دَماًمَدامِعُنا للصُّبْحِ حينَ تبسَّما
- وضاقَ عِناقٌ يَسْلُبُ الجيدَ عِقْدَهُولم يحْتَضِنْ منّا الوِشاحانِ مأثَما
- فَوا عَجَبا حتى الصّباحُ يَروعُنيلهُ الوَيْلُ كم يَشْجو الفؤادَ المُتَيَّما
- ولو قابَلَتْهُ بالذّوائِبِ راجَعَتْبِها اللّيلَ مُلْتَفَّ الغَدائِرِ أسْحَما
- وإنْ كُفَّ عنّا ضَوْؤُهُ باتَ حَلْيُهاينُمُّ علينا جَرْسُهُ إنْ ترنَّما
- ولسنا نُبالي الحَلْيَ إنّ فَصيحَهُبحيثُ يُرى منْ قِلّةِ النُّطْقِ أعْجَما
- فما شاعَ بالأسْرارِ منها مُسَوَّرٌولم نتَّهِمْ أيضاً عليها المُخَدَّما
- إذا ما سَرَتْ لمْ يُمكِن القُلْبَ مَنطِقٌولا حاوَلَ الخَلْخالُ أنْ يتكلَّما
- ولكنْ وَشى بي نَشْرُها إذْ توَشَّحَتْلديَّ جُمانَ الرَّشْحِ فذّاً وتَوْأَما
- لئِنْ كَثُرَ الواشُونَ فالوُدُّ بَينَناعلى عُقَبِ الأيامِ لن يتصرَّما
- وأبْرَحُ ما ألْقاهُ في الحُبِّ رائِعٌمنَ الشّيبِ بالفَوْدَيْنِ منّي تضرّما
- أقَبْلَ بلوغِ الأرْبعينَ تَسومُنيصُروفُ الليالي أن أشيبَ وأهْرَما
- وتُسْحِبُني ذَيلَ الخَصاصةِ والعُلاتُحَمِّلُني عِبْءَ السّيادةِ مُعْدِما
- وأهتَزُّ عندَ المَكْرُماتِ فَشيمَةٌلنا ساعَةَ الضّرّاءِ أن تتكرَّما
- وأرْضى بحَظٍّ في الثّراءِ مؤَخَّرٍإذا كانَ بَيتي في العَلاءِ مُقَدَّما
- وتألَفُ نَفسي عِزَّها وهْيَ حُرَّةٌتَرى الكِبْرَ غُنْماً والضّراعَةَ مَغْرَما
- وقد لامَني مَنْ لو تأمَّلْتُ قَوْلَهُعلمتُ يَقيناً أنهُ كان ألْوَما
- يُعَيِّرني أني صَدَدْتُ عنِ الوَرىولمْ أمْتَدِحْ منهمْ لَئيماً مُذَمَّما
- روَيْدَكَ إنّي أبْتَغي إرْثَ مَعْشَريوهَمُّكَ أنْ تُعْطَى لَبوساً ومَطعَما
- فَواللهِ لا عَتَّبْتُ بابَكَ أخْمَصيفذَرْني وجُرَّ الأتْحَمِيَّ المُسَهَّما
- أأنْحو طَريقاً للطّماعَةِ مَجْهَلاًوأتْرُكُ نَهْجاً للقَناعَةِ مَعْلَما
- وقد شبّهَتْني إذ وُلِدْتُ قَوابِليمنَ الأُسْدِ مَجْدولَ الذِّراعَيْنِ ضَيْغَما
- ولو شِئْتُ إدراكَ الغِنى بالْتِماسِهِزَجَرْتُ على الأيْنِ المَطِيِّ المُخَرَّما
- أكَلِّفُهُ الإسْآدَ حتى يَمَلَّهُويَرْعُفُ في المَسْرى سَناماً ومَنْسِما
- فلا عاشَ مَنْ يَرْضى بأسْآرِ عِيشَةٍتَبرَّضَها إلا ذَليلاً مُهَضَّما
- ولِي نَظْرَةٌ شَطْرَ المَعالِي وهِمَّةٌأبَتْ أن تَزورَ الجانِبَ المُتَجهِّما
- وأقرَعُ أبوابَ الملُوكِ بوالِدٍحَوى بأبي سُفْيانَ أشْرَفَ مُنْتَمى
- ولولا ابنُ مَنصورٍ لما شِمْتُ بارِقاًلجَدْوى ولم أفْتَحْ بمَسْأَلةٍ فَما
- يَعُدُّ إِلى دودانَ بِيضاً غَطارِفاًتَفرَّعَ رَوْقَيْ عِيصِهِمْ وتَسَنَّما
- وفي مَزْيَدٍ منْ بَعْدِ رَيّانَ مَفْخَرٌلَوى عَنْ مَداهُ ساعِدَ النّجْمِ أجْذَما
- فأكْرِمْ بآباءٍ هُمُ في اشْتِهارِهمْبُدورٌ وأبناءٍ يُعالُونَ أنْجُما
- وأنتَ ابْنُهُمْ والفَرْعُ يُشْبِهُ أصْلَهُتُحامي وَراءَ المَجْدِ أن يُتَقَسَّما
- تَروضُ مَصاعيبَ الأمورِ وتَمْتَطيغَوارِبَ منْ دَهْرٍ أبى أن يُخَطّما
- وتَسْمو إِلى شأوٍ ثَنى كُلَّ طالِبٍعلى ظَلَعٍ يَمْشي وقد كان مِرْجَما
- وتَنْهَلُّ منْ كِلْتا يَدَيْكَ غَمائِمٌيظَلُّ عليْهِنَّ الأمانيُّ حُوَّما
- فَجارُكَ لا يَخشى الأذى وتَخالُهُمنَ الأمْنِ في أنْضادِ يَذْبُلَ أعْصَما
- وعافِيكَ في رَوْضٍ توسَّد زَهْرَهُيُناجي غَديراً في حواشيهِ مُفْعَما
- ويَمْتارُ نُعْمى لا تُغِبُّ ويجْتَليمُحيّا يَروقُ النّاظِرَ المتَوَسِّما
- وإنْ ألقَتِ الحَرْبُ العَوانُ قِناعَهاوطارَتْ فِراخٌ كُنَّ في الهامِ جُثَّما
- بيَوْمٍ مَريضِ الشّمسِ جَوْنٍ إهابُهُتظنُّ الضُّحى لَيْلاً منَ النّقْعِ أقْتَما
- ضَرَبْتَ بسَيْفٍ لم يَخُنْكَ غِرارُهُيَرُدُّ شَباهُ جانِبَ القِرْنِ أثْلَما
- ورأيٍ كَفاكَ المَشْرَفيَّ وسَلَّهُوسُمْرَ العَوالي والخَميسَ العَرَمْرَما
- بَلَغْتَ المَدى فارْفُقْ بنَفْسِكَ تَسْتَرِحْفليس عَليها بَعْدَهُ أن تُجَشَّما
- وحَسْبُ الفَتى أن فاقَ في الجودِ حاتِماًوفي بأسِهِ عَمْراً وفي الرّأيِ أكْثَما
- فهُنِّئَتِ الأيامُ منكَ بِماجِدٍأضاءَ بهِ الدّهْرُ الذي كان مُظلِما
- لهُ هَيْبَةٌ فيها التّواضُعُ كامِنٌوعِزٌّ بذَيْلِ الكِبْرِياءِ تَلَثّما
- وزارَكَ عِيدٌ ناشَ ذيلَكَ سَعْدُهُوألْقَى عَصاهُ في ذَراكَ وخَيّما
- فصَيِّرْ أعادِيكَ الأضاحِيَّ إذ لَوَوْاطُلىً يَسْتَزِرْنَ المَشْرَفيَّ المُصَمِّما
- وسَقِّ الثّرى للنُّسْكِ منْ نَعَمٍ دَماًورَوِّ الظُّبا للمُلْكِ منْ بُهَمٍ دَما
- ولا تَصْطَنِعْ إلا الكِرامَ فإنّهُمْيُجازونَ بالنَّعْماءِ مَنْ كان مُنْعِما
- ومَنْ يتّخِذْ عندَ اللئامِ صَنيعَةًتَجدْهُ على آثارِها مُتَنَدِّما
- وأيُّ فَتىً من عَبْدِ شَمْسٍ غَمَرْتَهُبِسَيْبٍ كَشُؤْبوبِ الغَمامِ إذا هَمى
- فأهْدى إليكَ الشِّعْرَ حُلْواً مَذاقُهُتَضُمُّ قوافِيهِ الجُمانَ المُنَظَّما
- ومَنْ يترقَّبْ في رَجائِكَ ثَرْوَةًفإني لمْ أخْدِمْكَ إلا لأُخْدَما
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
62 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.