قصيدة
مراحك إنه البرق اليماني
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- مِراحَكَ إنّهُ البَرْقُ اليَمانيعلى عَذَبِ الحِمى مُلقَى الجِرانِ
- تطلَّعَ مِنْ حَشى الظَّلْماءِ وَهْناًخُلوصَ النّارِ منْ طُرَرِ الدُّخانِ
- فلا تَلعَبْ بعِطْفِكِ مُسْتَنيماًإِلى خُدَعٍ تَطورُ بِها الأماني
- فإنّ وَميضَهُ قَمِنٌ بِخُلْفٍكَما ابْتَسَمَتْ إِلى الشُّمْطِ الغَواني
- ولا تَجْثِمْ بمَدْرَجَةِ الهُوَيْنَىتُقَعقِعُ للنّوائِبِ بالشِّنانِ
- إذا ذلَّتْ حَياتُكَ في مَكانٍفَمُتْ لطِلابِ عِزِّكَ في مَكانِ
- أبى لي أن أُضامَ أبي ونَفْسيورُمْحي والحُسامُ الهِنْدُواني
- وَشُوسٌ في الذّوائِبِ مِنْ قُرَيْشٍذوو النّخَواتِ والغُرَرِ الحِسانِ
- وأموالٌ تَخوَّنَها هُزالٌتُبَدَّدُ دونَ أعْراضٍ سِمانِ
- إذا حَفَزَتْهُمُ الهَيْجاءُ لاذوابأطْرافِ المُثقَّفَةِ اللِّدانِ
- وطارَتْ كُلُّ سَلْهَبَةٍ مِزاقٍببِزَّةِ كُلِّ مُنْتَجَبٍ هِجانِ
- يَقدُّونَ الدُّروعَ بمُرْهَفاتٍتُجَعْجِعُ بالخَميسِ الأُدْجُوانِ
- ويَطْوونَ الضُّلوعَ على طَواهاويأْكُلُ جارُهُمْ أُنُفَ الجِفانِ
- تَناوَشَهُمْ صُروفُ الدّهْرِ حتّىأُتيحَ لهُمْ بَنو عَبْدِ المَدانِ
- زَعانِفُ لا يَزالُ لهمْ خَطيبٌغَداةَ الفَخْرِ مُسْتَرَقَ اللِّسانِ
- يروحُ إليهمُ النَّعَمُ المندىًوقد عَصَفَتْ بِنا نُوَبُ الزّمانِ
- ودَبّتْ نَشْوَةُ الخُيَلاءِ فيهمْدَبيبَ النّارِ في سَعَفِ الإهانِ
- وكيفَ يَعِزُّ شِرْذِمَةٌ لِئامٌعلى صَفَحاتِهِمْ سِمَةُ الهَوانِ
- أُراقِبُ ليلَةً فيهمْ عَماساًتمَخّضُ لي بيَوْمٍ أرْوَنانِ
- وأخْدَعُهُمْ ولي عَزْمٌ شُجاعٌبمُخْتَلَقٍ منَ الكَلِمِ الجَبانِ
- سأخْبطُهُمْ بِداهِيَةٍ نَآدٍفليسَ لهمْ بنائِبَةٍ يَدانِ
- ولا حَسَبٌ يُقَدِّمُهُمْ ولكنْأرى الأُنْبوبَ قُدّامَ السِّنانِ
- فإنّ ضياءَ دينِ اللهِ جاريعشيّةَ تَلْتَقي حَلَقُ البِطانِ
- حَذارِ فدونَ ما تَسْمو إليهِأسامَةُ وَهْوَ مُفتَرِشُ اللَّبانِ
- وإنّ أخا أُمَيّةَ في ذَراهُلَكالنَّمَرِيّ جارِ الزِّبْرِقانِ
- لدى مُتوَقِّدِ العَزَماتِ طَلْقِ الخَليقَةِ والمُحَيّا والبَنانِ
- له نِعَمٌ يُراحُ لهُنّ عافٍإِلى نِقَمٍ يُهيبُ بهِنَّ جانِ
- وفَيْضُ يَدٍ تُجَنُّ على سَماحٍوأخرى تَسْتَريحُ إِلى طِعانِ
- تَلوذُ بحِقْوِهِ أيْدي الرّعايالِياذَ المَضْرَحِيَّةِ بالرِّعانِ
- هنيئاً والسُّعودُ لَها دَواعٍقُدومٌ تَسْتَطيلُ بهِ التّهاني
- لأرْوَعَ حَجَّ بيتَ اللهِ يَطْويإليهِ نِياطَ أغْبَرَ صَحْصَحانِ
- ويَفْري بُرْدَةَ الظّلْماءِ حتىيُفيقَ الأعْوَجيُّ منَ الحِرانِ
- ويُصْبِحُ كلُّ ناجِيَةٍ ذَمولٍبهادِيَةٍ كَخُوطِ الخَيْزُرانِ
- فلما شارَفَ الحَرَمَ اسْتَنارَتْبهِ سُرَرُ الأباطِحِ والمَحاني
- تَساوى الشَّوْطُ بينكما بِشأْوٍكأنّكما لدَيْهِ الفَرْقَدانِ
- فشَيَّدَ ما بَناهُ أوَّلُوهُورَوْقُ شَبابِهِ في العُنْفُوانِ
- أتُخْطِئُهُ العُلا ويُدِلُّ فيهابعِرْقٍ من شُيوخِكَ غيرِ وانِ
- جَرى وجَرَيْتَ مُستَبِقَيْنِ حتىدَنا طَرَفُ العِنانِ منَ العِنانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.