قصيدة
النائبات كثيرة الإنذار
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- النّائِباتُ كَثيرةُ الإنذارِواليومَ طالَبَ صَرْفُها بالثّارِ
- سُدَّتْ على عُونِ الرّزايا طُرْقُهافسَمَتْ لنا بخُطوبِها الأبْكارِ
- عَجَباً من القَدَرِ المُتاحِ تولّعَتْأحْداثُهُ بمُصَرِّفِ الأقدارِ
- ولَنا بمُعتَرَكِ المَنايا أنْفُسٌوقَفَتْ بمَدْرَجَةِ القَضاءِ الجاري
- في كلِّ يومٍ تعْتَرينا رَوعَةٌتَذَرُ العُيونَ كَواسِفَ الأبْصارِ
- والموْتُ شِرْبٌ ليسَ يُورِدُهُ الرّدىأحَداً فيَطْمَعَ منهُ في الإصدارِ
- شرِبَ الأوائِلُ عُنفُوانَ غَديرِهِولَنَشْربَنَّ بهِ من الأسْآرِ
- ملأَتْ قُبورُهُمُ الفَضاءَ كأنّهابُزْلُ الجِمالِ أُنِخْنَ بالأكْوارِ
- ألْقَوا عِصِيَّهُمُ بدارِ إقامَةٍأنْضاءَ أيّامٍ مَضيْنَ قِصارِ
- وكأنّهمُم بلَغوا المَدى فتَواقَفوايتَذاكَرونَ عَواقِبَ الأسْفارِ
- لمْ يَذهَبوا سَلَفاً لنَغْبُرَ بَعدَهُمْأينَ البَقاءُ ونحنُ في الآثارِ
- حارَتْ وراءَهُمُ العُقولُ كأنناشَرْبٌ تُطَوِّحُهُمْ كُؤوسُ عُقارِ
- يا مَنْ تُخادِعُهُ المُنى ولرُبّماقطَعَتْ مَخائِلُها قُوى الأعمارِ
- والناسُ يستَبِقون في مِضْمارِهاوالمَوتُ آخِرُ ذلكَ المِضْمارِ
- والعُمْرُ يَذْهَبُ كالحياةِ فما الذييُجْدي عَليكَ منَ الخَيالِ السّاري
- بَيْنا الفَتى يَسِمُ الثّرى برِدائِهِإذ حَلَّ فيهِ رَهينَةَ الأحْجارِ
- لوْ فاتَ عاديَةَ المَنونِ مُشَيَّعٌلنَجا بمُهْجَتِهِ الهِزَبْرُ الضّاري
- أقْعى دوَيْنَ الغابِ يمنَعُ شِبلَهُويُجيلُ نظرَةَ باسِلٍ كَرّارِ
- وحَمى الأميرَ ابنَ الخَلائِفِ جعفَراًإقْدامُ كُلِّ مغَرِّرٍ مِغْوارِ
- يمشي كما مَشَتِ الأسودُ إِلى الوَغىوالخَيْلُ تَعثُرُ بالقَنا الخَطّارِ
- ويخوضُ مُشْتَجَرَ الرِّماحِ بغِلْمَةٍعرَبيّةٍ نَخَواتُها أغْمارِ
- ويَجوبُ أرديَةَ العَجاجِ بجَحْفَلٍلَجِبٍ تئِنُّ لهُ الرُّبا جَرّارِ
- والمَشْرَفيّاتُ الرِّقاقُ كأنّهاماءٌ أصابَ قَرارَةً في نارِ
- ينعَوْنَ فَرْعاً من ذَوائِبِ دَوْحَةٍخَضِلَتْ حَواشِيها عَلَيْهِ نُضارِ
- نَبَويّةِ الأعراقِ مُقْتَدَرِيّةٍتَفْتَرُّ عنْ كَرَمٍ وطِيبِ نِجارِ
- ذَرَفَتْ عُيونُ المَكْرُماتِ وأعْصَمَتْأسَفاً بأكْبادٍ علَيْهِ حِرارِ
- صَبْراً أميرَ المؤْمنينَ فأنْتُمُأسْكَنتُمُ الأحْلامَ ظِلَّ وَقارِ
- هذا الهِلالُ وقد رَجَوْتَ نُمُوَّهُللمَجْدِ عاجَلَهُ الرّدى بسِرارِ
- إن غاضَ مِنْ أنوارِهِ فَوراءَهُأُفُقٌ تَوَشّحَ منكَ بالأقمارِ
- كادَتْ تَزولُ الرّاسِياتُ لِفَقْدِهِحتى أذِنْتَ لهُنَّ في استقْرارِ
- ومتى أصابَ ولا أصابَكَ حادِثٌمِما يُطامِنُ نَخوةَ الجبّارِ
- فاذْكُرْ مُصابَكَ بابنِ عمّكَ أحْمَدٍوالغُرِّ منْ آبائِكَ الأخْيارِ
- كانوا بُدورَ أسِرَّةٍ ومَنابِرٍيتهلّلونَ بأوْجُهٍ أحْرارِ
- قومٌ إذا ذَكَرَتْ قُرَيْشٌ فضْلَهُمْأصْغى إليها البَيتُ ذو الأسْتارِ
- بلغَ السّماءَ بهِمْ كِنانَةُ وارْتَدىبالفَخْرِ حَيّا يَعْرُبٍ ونِزارِ
- فاسْلَمْ رَفيعَ النّاظِرينَ إِلى العُلاتُهْدى إليكَ قَلائِدُ الأشْعارِ
- والدّهْرُ عَبْدٌ والأوامِرُ طاعَةٌوالمُلْكُ مُقْتَبَلٌ وزَنْدُكَ وارِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.