قصيدة
من أغفل الحزم أدمى كفه ندما
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها ا · 43 بيتاً
- مَنْ أغْفَلَ الحَزْمَ أدْمى كَفَّهُ نَدَماواسْتَضْحَكَ النّصْرَ مَنْ أبْكى السّيوفَ دَما
- فالرّأيُ يُدْرِكُ ما يَعْيَى الحُسامُ بهِإذا الزّمانُ بِذَيلِ الفِتْنَةِ الْتَثَما
- هابَ العِدا غَمَراتِ المَوْتِ إذْ بَصُروابالأُسْدِ تَنْزِلُ مِنْ سُمْرِ القَنا أجَما
- والخَيْلُ عابِسَةٌ يَعْتادُها مَرَحٌإذا امتَطاها نِظامُ الدّينِ مُبْتَسِما
- في ساعَةٍ تَذَرُ الأرْماحَ راعِفةًوالمَشْرَفيَّ على الأرواحِ مُحْتَكِما
- رَطْبُ الغِرارَيْنِ مأمونٌ على بَطَلٍيَخشى زَماناً على الأحرارِ مُتَّهَما
- تَلوحُ غُرَّتُهُ والجُرْدُ نافِضَةٌعلى جَبينِ الضُّحى منْ نَقْعِها قَتَما
- وللسّهامِ حَفيفٌ في مَسامِعِهمْكالنّحْلِ ألْقَيْتَ في أبْياتِهِ الضَّرَما
- إذا اسْتَطارَتْ طِلاعَ الأُفْقِ أرْدَفَهابالبيضِ عُوِّضْنَ عن أغْمادِها القِمَما
- لمْ تَطْلُعِ الشّمسُ إلا استُقْبِلَتْ بِعَمىًولا بَدا النّجْمُ إلا اسْتَشْعَرَ الصّمَما
- توقّفوا كارْتِدادِ الجَفْنِ وانصَرَفواكما طَرَدْتَ حِذارَ الغارَةِ النَّعَما
- والأعْوَجِيّةُ كادَتْ مِنْ تَغَيُّظِهاعلى فَوارِسِها أنْ تَلْفِظَ اللُّجُما
- منْ كُلِّ طِرْفٍ يَبُذُّ الطّرْفَ مُلتَهِباًفي حُضْرِهِ ولِشَأْوِ الرّيحِ مُلْتَهِما
- رَدْعُ النّجيعِ مُبينٌ في حَوافِرِهامِمّا يَطَأْنَ بِمُسْتَنِّ الرّدى بُهَما
- كأنّ كُلَّ بَنانٍ منْ ولائِدِهِمْأهْدى إلَيْهِنّ إذْ نَجَّيْنَهُمْ عَنَما
- باضَ النَّعامُ على هاماتِهمْ وهُمْأشْباهُهُ والوَغى يَستَرْجِفُ اللِّمَما
- فَباتَ أرْحَبُهمْ في كُلِّ نائِبَةٍذَرْعاً تَضيقُ عليهِ الأرضُ مُنْهَزما
- وما التَفَتَّ احتِقاراً نحوَهُ وبِهِنَجلاءُ يَلْوي لَها حَيْزومَهُ ألَما
- ولو أمَلْتَ إليه السّوطَ غادَرَهُشِلْواً بمُعتَرَكِ الأبطالِ مُقْتَسَما
- وعُصبَةٍ مُلِئَتْ غَيظاً صُدورُهُمُمنْ مُخفِرٍ ذِمّةً أو قاطِعٍ رَحِما
- واستَوْطَؤوا ثَبَجَ البَغْضاءِ واجتَذَبواحَبْلاً أُمِرَّ على الشّحْناءِ فانْجذَما
- والشَّعبُ إنْ دَبّ في تَفريقِهِ إحَنٌفلن يَعودَ طَوالَ الدّهرِ مُلْتَئِما
- وأنتَ أبعَدُ في فَضْلٍ ومَكْرُمةٍشأوأُ وأثْبَتُ منهمْ في الوَغى قدَمَا
- وخَيْرُهُمْ حَسَباً ضخْماً وأغْزَرُهُمْسَيْباً وأضفى على مُسْتَرْفِدٍ نِعَما
- تَعْفو وتَصْفَحُ عنْ عِزٍّ ومَقدِرَةٍولا نَراكَ وقيذَ الحِلْمِ مُنْتَقِما
- إذا أذابَ شَرارُ الحِقْدِ عاطفَةًهَزَزْتَ للعَفْو عِطْفَيْ سُؤدَدٍ كَرَما
- فوَدَّ كُلُّ بَريءٍ مُذْ عُرِفْتَ بهِدون البَريّةِ أنْ يَلْقاكَ مُجْتَرِما
- ومِنْ مَساعيكَ فَتْحٌ إذ سَلَلْتَ لهُرَأياً فَلَلتَ به الصّمْصامَةَ الخَذِما
- أضحى بهِ الدِّينُ مُفْتَرّاً مَباسِمُهُوالمُلْكُ بعدَ شَتاتِ الشّملِ مُنتَظِما
- فأشْرَقَ العَدْلُ والأيامُ داجِيةٌبَثّتْ يَدُ الظُّلْمِ في أرجائِها الظُّلَما
- وقد رَمى بِكَ ركْنُ الدينِ مُعضلةًيَهابُ كلُّ كَميٍّ دونَها قُحَما
- فقُمْتُ بالخَطْبِ مَرْهوباً عَواقِبُهُللعَزْمِ مُحتَضِناً للحَزْمِ مُلتَزِما
- كالبَحرِ مُتَلْطِماً والفَجْرِ مُبتَسِماًوالليثِ مُعتَزِماً والغَيثِ مُنسَجما
- كَفَتْهُ كُتْبُكَ أن تُزْجى كتائِبُهُوأُلْهِمَ السّيفُ أن يَستنْجِدَ القَلَما
- تَلْقى الشّدائِدَ في نَيْلِ العُلا وَلَهايُعالِجُ الهَمَّ مَنْ يَستنْهِضُ الهِمَما
- وإنْ أرابَكَ منْ دَهْرٍ تَكَدّرُهُكُنتُ المُصَفّى على أحْداثِهِ شِيَما
- فابْسُطْ إِلى أمَدٍ تَسْمو إليهِ يَداًتَكفي المُؤمِّلَ أنْ يَستَمْطِرَ الدِّيَما
- ولا تُبَلْ سَخَطَ الأعداءِ إنّهمُيَرضَوْنَ منكَ بأن تَرضى بهِمْ خَدَما
- وسَلْ بيَ المَجْدَ تعلمْ أيَّ ذي حَسَبٍفي بُردَتَيَّ إذا ما حادِثٌ هَجَما
- يُلينُ للخِلِّ في عزٍّ عَريكَتَهُمَحْضَ الهَوى ولهُ العُتْبى إذا ظُلِما
- منْ مَعشَرٍ لا يُناجي الضّيمُ جارَهُمُنِضْوَ الهُمومِ غَضيضَ الطّرْفِ مُهْتَضَما
- فصِحّةُ الوُدِّ تَأبى وهْيَ ظاهِرةٌأن تُخفيَ الحالُ في أيّامكُمْ سَقَما
- والدّهْرُ يعلَمُ أنِّي لا أذِلُّ لهُفكيفَ أفتَحُ بالشّكوى إليكَ فما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.