قصيدة
سرى البرق والليل يدني خطاه
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها ه · 41 بيتاً
- سَرَى البَرْقُ واللّيلُ يُدْني خُطاهْفَباتَ على الأيْنِ يَلْوي مَطاهْ
- ولاحَ كَما يَقْتَذي طائِرٌولم يَسْتَطِعْ منْ كَلالٍ سُراهْ
- فَمالَ على ساعِدَيْهِ الغُرَيْبُبخَدّيهِ حتى ونَى مِرْفَقاهْ
- وحَنَّ إِلى عَذَباتِ اللِّوىووادي الحِمى وإِلى مُنحَناهْ
- وهَلْ يَسْتَنيمُ إِلى سَلْوَةٍأخو شَجَنٍ أجْهَضَتْهُ نَواهْ
- فَشامَ بأَرْوَنْدَ ذاكَ الوَميضَوأينَ سَناهُ بنَجْدٍ سَناهْ
- ومنْ دونِهِ أمَدٌ نازِحٌإذا أَمَّهُ الطَّرْفُ أوهَى قُواهْ
- فهل مِنْ مُعينٍ على نأْيِهِبنَظْرَةِ صَقْرٍ رأى ما ابْتَغاهْ
- وطارَ على إثْرِهِ فامْتَطىسَراةَ نَهارٍ صَقيلٍ ضُحاهْ
- فَها هُوَ يَذْكُرُ مِلْءَ الفُؤادِزَماناً مَضى وشَباباً نَضاهْ
- ومُرْتَبَعاً بالحِمى والنّعيمُ يُلْقي بِحاشِيَتَيْهِ عَصاهْ
- هُنالِكَ رَبْعٌ تَشيمُ الأسُودُ فيهِ لَواحِظَها عَنْ مَهاهْ
- ويخْتالُ في ظِلِّهِ المُعْتَفونَوتندىً على زائِريهِ رُباهْ
- فهَلْ أرَيَنَّ بعَيْني المَطِيَّيهُزُّ الذَّميلُ إليهِ طُلاهْ
- ويَسْتَرْجِعُ القَلْبُ أفْاحَهُبهِ ويُصافِحُ جَفْني كَراهْ
- أمِثْلي ولا مِثْلَ لي في الوَرىولا لأُميَّةَ حاشا عُلاهْ
- تُفَوِّقُني نَكَباتُ الزّمانِعُفافَةَ ما أسْأَرَتْهُ الشِّفاهْ
- وفي مِدْرَعي ماجِدٌ لا يَحومُعلى نُغَبٍ كَدِراتٍ صَداهْ
- ويَطْوي الضُّلوعَ على غُلَّةٍإذا درَّعَتْهُ الهَوانَ المِياهْ
- ولا يتَهَيَّبُ أمْراً تشُدُّعَواقِبُهُ بالمَنايا عُراهْ
- وإنْ تَقْتَسِمْ مُضَرٌ ما بَنَتْهُ منْ مَجْدِها يتفَرَّعْ ذُراهْ
- ولي هِمّةٌ بمَناطِ النُّجومِوفَضْلٌ تَوَشَّحَ دَهْري حُلاهْ
- وسَطْوَةُ ذي لَبِدٍ في العَرينِ مَنْضوحَةٍ بنَجيعٍ سُطاهْ
- يُحَدِّدُ ظُفْراً يَمُجُّ المَنونَإذا ساوَرَ القِرْنَ أدْمى شَباهْ
- ويوقِدُ لَحْظاً يكادُ الكَمِيُّيَقْبِسُ واللّيلُ داجٍ لَظاهْ
- سَلي يا بْنَةَ القَومِ عمّنْ تَضُمُّدِرْعي وبُرْديَ عمّا حَواهْ
- ففي تِلْكَ أصْحَرُ يَغْشَى المَكَرَّوفي ذاك أسحَمُ واهٍ كُلاهْ
- أُجَرِّرُ أذيالَها كالغَديرِإذا ما النّسيمُ اعْتَراهُ زَهاهْ
- وقائِمُ سَيْفي بمِسْكٍ يَفوحُوتَرْشَحُ منْ عَلَقٍ شَفْرَتاهْ
- وتَحتيَ أدْهَمُ رَحْبُ اللَّبانِحَبيكٌ قَراهُ سَليمٌ شَظاهْ
- كَسا الفَجْرُ منْ نُورِهِ صَفْحَتَيْهِ واللّيلُ ألبَسَهُ منْ دُجاهْ
- سَيعْلَمُ دَهْرٌ عَدا طَوْرَهُعلى أيِّ خِرْقٍ جَنى ما جَناهْ
- وأيَّ غُلامٍ سَما نَحْوَهُولَم يَسأَلِ المَجْدَ عنْ مُنْتَماهْ
- أغَرّ عَزائِمُهُ منْ ظُباأُعِرْنَ التألُّقَ مِنْ مُجْتَلاهْ
- وليسَ برِعْديدَةٍ في الخُطوبِولا خَفِقٍ في الرّزايا حَشاهْ
- أتَخْشى الضَّراغِمُ ذُؤْبانَهُوتَشْكو الصُّقورُ إليهِ قَطاهْ
- ولولا تَنَمُّرُهُ للكِرامِلمَا فارَقَتْ أخْمَصَيْهِ الجِباهْ
- وعن كَثَبٍ يتَقَرّى بَنيهِبِما يَعْقِدُ العِزُّ فيهِ حُباهْ
- فيَسْقي صَوارِمَهُ مِنْهُمُعَبيطَ دَمٍ ويُرَوّي قَناهْ
- ومن يَنْحَسِرْ عنهُ ظِلُّ الغِنىففي المَشْرَفيّاتِ مالٌ وجَاهْ
- فَما للذّليلِ يُسامُ الأذىويَخْشى الرّدى لا وَقاهُ الإلهْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.