قصيدة
خضاب على فودي للدهر ما نضا
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- خِضابٌ على فَوْدَيَّ للدّهْرِ ما نَضاومُقْتَبَلٌ مِنْ رَيِّقِ العُمْرِ ما مَضَى
- ونَفْسٌ على الأيّامِ غَضْبى وقد أبَتْتَصاريفُها أن تُبْدِلَ السُّخْطَ بالرِّضى
- إذا أنا عاتَبْتُ اللّياليَ لمْ تُبَلْعِتاباً كتَرنيقِ النُّعاسِ مُمَرَّضا
- وفي الكَفِّ عَضْبٌ كلّما فاضَ من دَمٍعَبيطٍ غِراراً فاحَ بالمِسْكِ مَقْبِضا
- وإنّ دُيوناً ما طَلَتْها صُروفُهابِبيضِ الظُّبا في هَبوَةِ النّقْعِ تُقْتَضى
- إذا ما ذَوى غُصْنُ الشّبابِ ولم تَسُدْوشِبْتَ فلا تَطْلُبْ إِلى العِزِّ مَنهَضا
- سأَفْري أديمَ الأرضِ بالعيسِ نُقَّباًحَبا بالذي أبغيهِ أو بَخِلَ القَضا
- وإن ضِقْتُ ذَرْعاً بالمُنى فرَحيبَةٌبِها خُطُواتُ الأرحَبيّةِ والفَضا
- ومِنْ شِيَمي أن أهْجُرَ الماءَ صادِياًإذا كانَ طَرْقاً سُؤْرُهُ مُتَبَرَّضا
- وأطْوي على الهَمِّ النّزيعِ جَوانِحيوإنْ أقلَقَ الخَطْبُ المُلِمُّ وأرْمَضا
- وأصْبِرُ والرُّمْحُ الرُّدَيْنيُّ شاجِرٌوأجْزَعُ إنْ بانَ الخَليطُ وأعْرَضا
- وريمٍ رَمى قلبي بأسْهُمِ لَحظِهِفأصْمَى وفي قَوْسِ الحَواجِبِ أنْبَضا
- طَرَقْتُ الغَضى والليلُ جَثْلٌ فُروعُهُفأَوْمى بعَيْنَيْهِ إليّ وأوْمَضا
- وقال لِتِرْبَيْهِ ارْفَعا السِّجْفَ إننيأحِسُّ بزَوْرٍ للْمَنايا تَعرّضا
- وما هُوَ إلا اللّيْثُ يَرْتادُ مَطْمَعاًعلى غِرّةٍ أو لا فمَنْ نَفَضَ الغَضى
- أخافُ علَيهِ غِلمَةَ الحَيِّ إنّهُمْلَوَوْا منْ هَوادِيهِمْ إِلى الفَجْرِ هَلْ أضا
- وحيثُ الْتَقى الجَفْنانِ دَمْعٌ يُفيضُهُإذا أمِنَ الواشي وإنْ رِيعَ غَيَّضا
- فِدًى لكَ يا ظَبْيَ الصّريمَةِ مُهْجَةٌأعدَّتْ ليَومِ الرّوْعِ جَأشاً مُخَفّضا
- فلا تَرْهَبِ الأعْداءَ ما عَصَفَتْ يَديوبأسمَرَ أو ناطَتْ نِجادي بأبْيَضا
- سأضْرِبُ أكْبادَ المَطِيِّ على الوجىإِلى خَيْرِ مَنْ يُرْجى إذا الخَطْبُ نَضْنَضا
- إِلى عَضُدِ الدّينِ الذي ساغَ مَشْرَبيبهِ بعدَما أشْجى الزّمانُ وأجْرَضا
- أغَرُّ إذا استَنْجَدْتَ هَبَّ إباؤُهُبهِ وإنِ اسْتَعْطَفْتَ أغْضى وغمّضا
- وكمْ غَمْرَةٍ دونَ الخِلافَةِ خاضَهابآرائهِ وهْيَ الصّوارِمُ تُنْتَضى
- تكَشَّرُ عن يَومٍ يُرَشّحُ صُبْحُهُأجِنّةَ لَيْلٍ بالمَنايا تَمَخّضا
- على ساعَةٍ يُضحي الفِرارُ مُحَبّباًويُمْسي الحِفاظُ المُرُّ فيها مُبَغّضا
- وقد أرْهَفَ العَزْمَ الذي بِشَباتِهِنُهوضُ جَناحٍ همَّ أن يتَهَيّضا
- أبِينوا مَنِ المَدعُوُّ والرُّمْحُ تَلْتَويبهِ حَلَقاتُ الدِّرْعِ كالأيْمِ في الأضَى
- ومَنْ قالَ حتّى ردَّ ذا النُّطْقِ مُفْحَماًومَنْ صالَ حتى غادرَ القِرْنَ مُحْرَضا
- فهَلْ هو مَجْزيٌّ بأكْرَمِ سَعْيهِفقَدْ أسْلَفَ الصُّنْعَ الجَميلَ وأقْرَضا
- فَداكَ بَهاءَ الدّولةِ النّاسُ إنّهُمْسَراحينُ يَستَوْطِئْنَ في الغَدْرِ بَضا
- إذا لَقِحَ الوُدُّ القَديمُ تَطَلّعَتْضَغائِنُهُمْ قبلَ النِّتاجِ فأجْهَضا
- لهُمْ أنْفُسٌ لا يُرْحَضُ الدّهْرَ عارُهاوإنْ ألْبَسوهُنّ الرِّداءَ المُرَحّضا
- أرى كلَّ مَنْ جَرّبْتُ منهُمْ مُداجِياًإذا لمْ يُصرِّحْ بالإساءَةِ عَرّضا
- يَغُرُّك ما لمْ تَخْتَبِرْهُ رُواؤُهُكما غَرَّ عَنْ أديانِها طَيِّئاً رُضا
- وجائِلَةِ الأنْساعِ مائِلَةِ الطُّلىببَيْداءَ لا تُلْفي بِها الرّيحُ مَرْكَضا
- فَشُبَّتْ لها تَحْتَ الأحِجّةِ أعْيُنٌلمَرْعىً على أطْرافِهِ العِزُّ حَوّضا
- بِوادٍ على الرُّوادِ يندىً مَذانِباًإذا زارَهُ العافي أخَلَّ وأحْمَضا
- إليكَ زَجَرْناها وعِنْدَكَ بَرَّكَتْبمَغْنى تَقَرّاهُ الرّبيعُ ورَوّضا
- فلا العَهْدُ مما يَسْتَشِنُّ أديمُهُولا المَجْدُ يَرضى أن يُخانَ ويُنْقَضا
- ولا هِمّتي تَرْضى بتَقْبيلِ أنْمُلٍنَشَأْنَ على فَقْرٍ وإنْ كُنَّ فُيَّضا
- فإنّ بني البَيتِ الرّفيعِ عِمادُهُإذا افْتَرَشوا فيهِ الهُوَيْنى تَقَوّضا
- ولولاكَ لم أنْطِقْ وإنْ كُنْتُ مُحْسِناًبِشِعْرٍ ولمْ أسألْ وإنْ كُنتُ مُنْفِضا
- إليكَ هَفَتْ طَوْعَ الأزِمّةِ هِمّتيوكانتْ على غَيِّ الأمانِيِّ رَيِّضا
- فقَدْ صارَ أمري والأمورُ لها مَدًىإليكَ على رَغْمِ الأعادي مُفَوّضا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.