قصيدة
أصاخ إلى الواشي فلباه إذ دعا
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- أصاخَ إِلى الواشي فلبّاهُ إذ دَعاوقدْ لا يُرعي النّمائِمَ مَسْمَعا
- وباتَ يُناجي ظنّهُ فيَّ بَعدَماأباحَ الهَوى منِّي حِمى القَلْبِ أجمَعا
- وأبْدى الرِّضى والعَتْبَ في أخرَياتِهِومنْ بَيِّناتِ الغَدْرِ أن يُجمَعا مَعا
- ومَنْ ناوَل الإخوانَ حبلاً مَشى البِلىإِلى طَرَفَيْهِ هَمَّ أن يتقَطَّعا
- فما غَرَّهُ مِنْ مُضْمِرِ الغِلِّ كاشِحٌإذا حَدَرَ الخَصْمُ اللِّثامَ تقَنَّعا
- سَعى بي إليه لا هَدى اللهُ سَعيَهُولو نالَ عندي ما ابْتغاهُ لَما سَعى
- وحاوَلَ مني غِرَّةً حال دونَهامَكائِدُ تأبى أنْ أُغَرَّ وأُخْدَعا
- فأجْرَرْتُهُ حَبْلَ المُنى غيرَ أنّنيسَلَكْتُ بهِ نَهْجاً إِلى الغَيّ مَهْيَعا
- ولمّا رأى أني تَبَيَّنْتُ غَدْرَهُوأدْرَكْتُ حَزْمَ الرّأيِ فيه وضَيّعا
- أزارَ يَدَيْهِ ناجِذَيْهِ تَنَدُّماًيُبَوِّئُهُ في باحَةِ المَوْتِ مَصْرَعا
- لكَ اللهُ منْ غُصْنٍ يُلاعِبُ عِطفَهُوبَدْرٍ يُناغي جِيدُهُ الشُّهْبَ طُلَّعا
- تَجلّى لَنا والبَيْنُ زُمَّتْ رِكابُهُفشَيَّعَهُ أرواحُنا حينَ ودّعا
- وشِيبَ بُكاءٌ بابْتِسامٍ وأُدْمِيَتْمَسالِكُ أنفاسٍ يُقوِّمْنَ أضْلُعا
- ولمّا تَعانَقْنا فَذابَتْ عُقودُهُبِحَرِّ الجَوى صارَتْ ثُغوراً وأْمُعا
- ألا بِأبي أُسْدُ الحِمى وظِباؤُهُومُنعَرَجُ الوادي مَصيفاً ومَرْبَعا
- أَجُرُّ بهِ ذَيْلَ الشّبابِ وأرتَديبأسْحَمَ فَيْنانِ الذّوائِبِ أفْرَعا
- مَعي كُلُّ فَضْفاضِ الرِّداءِ سَمَيْدَعٍأُصاحِبُ منهُ في الوَقائِعِ أرْوَعا
- غَذَتْهُ رُبا نَجْدٍ فشَبَّ كأنّهُشَبا مَشْرَفيٍّ يَقيُرُ السُّمَّ مُنْقَعا
- يُريقُ إذا ارْتَجَّ النّديُّ بمنْطِقٍكَلاماً كأنَّ الشِّيحَ منهُ تَضَوَّعا
- ويُروي أنابيبَ الرِّماحِ بمأزِقٍيظلُّ غَداةَ الرَّوعِ بالدَّمِ مُتْرَعا
- عَرَكْتُ ذُنوبَ الحادِثاتِ بِجَنْبِهِفَهَبَّ مُشيحاً لا يُلائِمُ مَضْجَعا
- وما عَلِقَتْ حَربٌ تُلَقَّحُ للرَّدىبأصْبَرَ منْهُ في اللِّقاءِ وأشجَعا
- أهَبْتُ وصَرْفُ الدّهْرِ يَحرِقُ نابَهُبهِ آمِناً أنْ أسْتَقيمَ ويَظْلَعا
- فأقبَلَ كابْنِ الغابِ عَبْلاً تَليلُهُولمْ يَستَلِنْهُ القِرْنُ لِيتاً وأخْدَعا
- يُريكَ الرُّبا للأعْوَجيَّةِ سُجَّداًوهامَ العِدا للمَشْرَفيَّةِ رُكَّعا
- فسَكَّنَ رَوعي والرِّماحُ تزَعْزَعَتْوخَفَّضَ جَأشي والعَجاجُ ترَفّعا
- ولمّا رآني في تَميمٍ على شَفاأُلاقي بَجَفْنَيَّ القَذى مُتَخَشِّعا
- قَضى عَجَباً منّي ومنْهُمْ وبَيْنَناشَوافِعُ لا يَرْضى لَها المَجْدُ مَدْفَعا
- وهُنَّ القَوافي تَذْرَعُ الأرضَ شُرَّداًبِشِعْرٍ إذا ما أبْطأَ الرّيحُ أسرَعا
- يَروحُ لها رَبُّ الفَصاحَةِ تابِعاًويَغْدو بها تِرْبُ السّماحَةِ مُولَعا
- ولَم أستَفِدْ منْ نَظْمِها غيْرَ حاسِدٍإذا ما رَمى لم يُبْقِ في القَوْسِ مِنْزَعا
- وما أنا ممّنْ يَملأُ الهَوْلُ صَدْرَهُوإنْ عَضَّهُ رَيْبُ الزّمانِ فأوْجَعا
- إذا ما غَسَلْتُ العارَ عنّي لمْ أُبَلْنِداءَ زَعيمِ الحَيّ بَشَّرَ أو نَعى
- لَعَزَّ على الأشْرافِ منْ آلِ غالِبٍخُدودُ غَطاريفٍ توسَّدْنَ أذْرُعا
- نُنادي أميرَ المؤْمِنينَ ودونَهُأعادٍ يُزِجّونَ العَقارِبَ لُسَّعا
- أيا خَيْرَ مَنْ لاذَ القَريضُ بسَيْبِهِوأعْنَقَ مَدحي في ذَراهُ وأوْضَعا
- تُناطُ بكَ الآمالُ والخَطْبُ فاغِرٌوتُستَمطَرُ الجَدوى إذا المُزْنُ أقْلَعا
- وتُغْضي لكَ الأبْصارُ رُعْباً وتَنثَنيإليكَ الهَوادي طائِعاتٍ وخُضَّعا
- بحيْثُ رأيْنا العِزَّ تندىً ظِلالُهُومَجدَكَ مُلتَفَّ الغَدائِرِ أتْلَعا
- وأنتَ الإمامُ المُستَضاءُ بنُورِهِإذا الليلُ لمْ يَلفِظْ سَنا الصُّبْحِ أدْرَعا
- أعِنّي على دهْرٍ تَكادُ خُطوبُهُتُبَلِّغُ مَنْ يَضْرَى بِنا ما تَوَقَّعا
- فقَدْ هَدَّ رُكنَيَّ العَدُوُّ ولم يكُنْيُحاولُ فينا قَبْلَ ذلكَ مَطْمَعا
- أفي الحَقِّ أن يَسْتَرقِعَ العِزُّ وَهْيَهُوأنْ أتَردّى بالهَوانِ وأضْرَعا
- ويَرْتَعُ في عِرْضي ويُقْبَلُ قَولُهُولَوْ رُدَّ عنْهُ لمْ يَجِدْ فيهِ مَرْتَعا
- أما والمَطايا جائِلاتٍ نُسوغُهامنَ الضُّمْرِ حتّى خالَها الرَّكْبُ أنْسُعا
- ضُرِبْنَ إِلى البَيْتِ العَتيقِ ولمْ تَقُلْلِناجِيةٍ منهُنَّ إذْ عَثَرَتْ لَعا
- لقد طَرَقَتْني النّائِباتُ بِحادِثٍلَوَ انَّ الصَّفا يُرْمَى بهِ لتَصَدّعا
- ولسْتُ وإنْ عضَّ الزّمانُ بِغارِبيأُطيلُ على الضّرّاءِ مَبكًى ومَجْزَعا
- إذا ما أغامَ الخَطْبُ لمْ أحتَفِلْ بهِوضاجَعْتُ فيهِ الصَّبْرَ حتى تَقَشّعا
- أُراعُ ولمْ أُذْنِبْ وأُجْفى ولمْ أُخنْوقد صُدِّقَ الواشي فأخْنى وأقْذَعا
- ومِنكُمْ عَهِدْنا الوِرْدَ زُرْقاً جُمامُهُرَحيبَ مندىً العيسِ والرّوضَ مُمْرِعا
- فعَطْفاً علينا إنّ فينا لِماجِدٍيُراقِبُ أعْقابَ الأحاديثِ مَصْنَعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.