قصيدة
لك ما يروقه الغمام الهاطل
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها ل · 55 بيتاً
- لكَ ما يُرَوِّقُهُ الغَمامُ الهاطِلُإنْ ردَّ عَبْرَتهُ الجَموحَ السّائِلُ
- وعليكَ يا طَلَلَ الجَميعِ تحيّةٌأصغى ليَسْمَعَها المَحَلُّ الآهِلُ
- أمِنَ البِلى هذا النُّحولُ أمِ الضّنىفالحُبُّ مِنْ شِيَمي وأنتَ النّاحِلُ
- خلَعَ الرَّبيعُ منْ أنوارِهِحَلياً تَوَشَّحَهُ ثَراكَ العاطِلُ
- والرّوضُ في أفوافِهِ مُتَبرِّجٌوالزَّهْرُ في حُلَلِ السِّحائِبِ رافِلُ
- وغَنِيتَ في حِجْرِ الحَيا مُستَرضَعاًيَغْذوكَ واشِلُ طَلِّهِ والوابِلُ
- كانت أيادي الدّهْرِ فيكَ كَثيرةًلكنْ لَياليهِ لدَيكَ قَلائلُ
- في حيثُ يَقتَنصُ الأسودَ ضَوارِياًلَحْظٌ تُمَرِّضُهُ المَهاةُ الخاذِلُ
- إذ لم يكنْ والليلُ يَسحَبُ ذَيلَهُلسُعادَ غيرَ يَدي وِشاحٌ جائِلُ
- فكأنّنا غُصنانِ يَشكو منهُمابَرْحَ الغَرام إِلى الرّطيبِ الذّابِلُ
- هَيفاءُ إنْ خَطَرَتْ فقَدٌّ رامِحٌنَجلاءُ إنْ نظَرَتْ فطَرْفٌ نابِلُ
- وكأنّ فاها بعدَما نَشَرَ الدُّجىفَرْعاً يَلوحُ بهِ الخِضابُ النّاصِلُ
- صَهباءُ تُعْشي النّاظِرينَ نَضَتْ بِهاعَذَبَ الفَدامِ عنِ اللّطيمَةِ بابِلُ
- وأبي اللّوائِمِ لا أفَقْتُ منَ الهَوىولَئِنْ أفَقْتُ فأينَ قَلبٌ ذاهِلُ
- حتّى يرُدَّ قِوامَ دولَةِ هاشِمٍمَنْ يَرتَجيهِ لِما يَقولُ العاذِلُ
- مُرُّ الحَفيظَةِ والرِّماحُ يَشِفُّهاظَمَأٌ ومَنْ ثُغَرِ النُّحورِ مَناهلُ
- يَرمي العُدُوَّ ودِرْعُهُ مِنْ حِلْمِهِفيَقيهِ عاديةَ المَنون القاتِلُ
- والرّايةُ السّوداءُ يخفُقُ ظِلُّهاوالرُّعْبُ يَطلُعُ والتّجَلُّدُ آفِلُ
- والقِرْنُ قَلقَلَ جأْشَهُ حَذَرُ الرّدىفأُعيرَ نَفْرتَهُ النَّعامُ الجافِلُ
- نامَ المُلوكُ وباتَ سرحانُ الغَضىمَرعِيُّ سَرحِهِمُ لهُ والهامِلُ
- فأعادَ أكْنافُ العِراقِ على العِداشَرَكاً يَدِبُّ بهِ الضَّراءَ الحابِلُ
- ويَمُدُّ ساعِدَهُ الطِّعانُ كما لَوَتْللفَحْلِ مِنْ طَرَفِ العَسيبِ الشّائِلُ
- وطَوى إِلى أمَدِ المَكارِمِ والعُلانَهْجاً تجَنَّبَ طُرَّتَيْهِ النّاعِلُ
- ولهُ شَمائِلُ أُودِعَتْ مِنْ نَشْرِهاسِراً يَبوحُ بهِ النّسيمُ خَمائِلُ
- ويَدٌ يَتيهُ بِها اليَراعُ على الظُّباويُشابُ فيها بالنّجيعِ النّائِلُ
- عَلِقَتْ بِكِلْتا راحتَيْهِ أربَعٌنفَضَ الأنامِلَ دونَهُنَّ الباخِلُ
- نِعَمٌ يَشِفُّ وراءها نَيْلُ المُنىوأعِنَّةٌ وأسِنّةٌ ومَناصِلُ
- مِنْ مَعشَرٍ فرَعوا ذَوائِبَ سُؤْدَدٍأغصانُ دَوحَتِهِ الكَميُّ الباسِلُ
- تُدْعى زُرارَةُ في أواخِرِ مَجدِهِمْيومَ الفَخارِ وفي الأوائِلِ وائِلُ
- يا خَيرَهُمْ حَيثُ السّيوفُ تَزيدُهاطولاً وقَد قَصُرَتْ عليكَ حَمائِلُ
- إنّ الصّيامَ يهُزُّ عِطفَيْ شَهرِهِأجْرٌ بما زَعَمَ التّمَنّي كافِلُ
- وافاكَ طَلقَ المُجْتَلى فثَوابُهُلكَ آجِلٌ ونَداكَ فيهِ عاجِلُ
- وإذا السِّنونَ قَضى بِسَعْدِكَ حاضِرٌمِنها تَبَلّجَ عنهُ عامٌ قابِلُ
- وحَمى بِكَ المُستَظْهِرُ الشَّرَفَ الذييزوَرُّ دونَ ثَنِيَّتَيْهِ الواقِلُ
- وبِكَ استَفاضَ العَدْلُ واعتَجَرَ الوَرىبالأمْنِ وانتَبَه الزّمانُ الغافِلُ
- لمّا أرَحْتَ إليهِ عازِبَ سِربِهِمْهَدَأ الرّعيّةُ واستَقامَ الماثِلُ
- ودَعاكَ للنّجْوى فكُنتَ لرَأْيِهِرِدْءاً كَما عَضَدَ السِّنانَ العامِلُ
- وبَرَزْتَ في حُلَلِ الجَلالِ أنارَهابأنامِلِ العِزِّ النّعيمُ الشّاملُ
- متَوَشِّحاً بالمَشْرَفيِّ يُقِلُّهُأسَدٌ مَخالِبُهُ الحُسامُ القاصِلُ
- فوقَ الأغرِّ يَلوحُ في أعطافِهِمِنْ آلِ أعوَجَ والصّريحِ شَمائِلُ
- ومُعرَّسُ النُّعْمى دَواةٌ حلْيُهاحَسَبٌ تحُفُّ بهِ عُلاً وفضائِلُ
- نَشَرَ الصّباحُ بِها الجَناحَ ورَقْرَقَتْفيها منَ الشَّفَقِ النُّضارَ أصائِلُ
- وكأنما أقلامُها هِندِيّةٌبيضٌ أحدَّ مُتونَهُن الصّاقِلُ
- والعِزُّ مُقتَبَلٌ بحيثُ صَريرُهاوصَليلُ سَيفِكَ والجَوادُ الصّاهِلُ
- فَفداكَ منْ رَيْبِ الحَوادثِ ناقِصٌفي المَكْرُماتِ وفي المَعايِبِ كامِلُ
- بِيَدٍ يُشامُ لَها بُرَيْقٌ خُلَّبٌعَلِقَتْ بهِ ذَيلَ الجَهامِ مَحائِلُ
- غُلَّتْ عن المَعروفِ فهْيَ بكِيَّةٌوالضَّرْعُ تَغْمُرُهُ الأصِرَّةُ حافِلُ
- قَسَماً بخُوصٍ شَفَّها عَقْبُ السُّرىحتى رَثى لابنِ اللَّبونِ البازِلُ
- وفَلَتْ بأيديهنَّ ناصِيةَ الفَلافشَكا الكَلالَ إِلى الأظَلِّ الكاهلُ
- والليلُ بحرٌ والغَياهِبُ لُجّةٌوالشُّهْبُ دُرٌ والصّباحُ السّاحِلُ
- ومُرنَّحينَ سَقاهُمُ خَدَرُ الكَرىنُطَفاً يَعافُ كُؤوسَهُنَّ الواغِلُ
- نَزَلوا بمُعْتَلِجِ البِطاحِ وعِندَهُلُفَّت على الحَسَبِ الصّميمِ وَصائِلُ
- لأُقلِّدَنّكَ مِدْحَةً أمَويَّةًفانْظُرْ مَنِ المُهدي لَها والقائِلُ
- فالوِرْدُ إلا في ذَراكَ مُرَنَّقٌوالظِّلُّ إلا في جَنابِكَ زائلُ
- والحقُّ أنتَ وكُلُّ ما نُثْني بهِإلا عَليكَ منَ المَدائِحِ باطِلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.