قصيدة
طلبنا النوال الغمر والخير يبتغى
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- طَلَبْنا النّوالَ الغَمْرَ والخَيرُ يُبتَغىفلمْ نَرَ أندىً منكَ ظِلاً وأسبَغا
- وزُرْنا بَني كَعْبٍ فخِلْنا وُجُوهَهُمْشُموساً نَبَتْ عَنها النّواظِرُ بُزَّغا
- فأنتَ الحَيا والجودُ يَغْبَرُّ أفْقُهُوليْثُ الشّرى والبأسُ يَحْمَرُّ في الوَغى
- وتَسطو كما يعْتَنُّ في جَرَيانِهِأتيٌّ إذا ما رُدَّ رَيْعانُهُ طَغى
- ولَولاكَ لمْ تَرْضَعْ غَوادِيَ مُزْنَةٍخَمائِلُ تَضعي السُّحْبُ عنهنَّ رُوَّغا
- لكَ الرّاحةُ الوَطْفاءُ يُربي نَوالُهاعلى مَطَرٍ في صَفحَةِ الأرضِ رُسَّغا
- وعَزْمَةُ ذي شِبلَينِ إن شمَّ مَرْغَماًأخاضَ النّجيعَ الوردَ ناباً وأولَغا
- ونادٍ يُغَضُّ الطّرْفُ فيهِ مَهابةًولا يُنقَلُ العَوراءُ عنهُ ولا اللَّغا
- فَلا الماحِلُ الواشي يَفوهُ بِباطِلٍلدَيْهِ وَلا الإصغاءُ يُدني المُبَلِّغا
- يكادُ فَمُ الجبّارِ يرشُفُ بُسطَهُإذا الخَدُّ في أطرافِهنَّ تَمرَّغا
- إذا ما مَخَضْتَ الرّأيَ والخَطْبُ عاقِدٌنَواصيَهُ بانَ الصّريحُ منَ الرُّغا
- تَشيمُ الظُّبا حتّى إذا الحَرْبُ أُلقِحَتْهَزَزْتَ حُساماً للجَماجِمِ مِفْدَغا
- غَدا والرّدى تَسْتَنُّ في شَفَراتِهِيَميرُ دَماً بالحائِنينَ تَبيَّغا
- فما الرَّأيُ إلا أن يُضَرِّجَ غَرْبَهُبهِ تحتَ أذيالِ العَجاجِ ويَصبُغا
- ولا عِزَّ حتى تَتْرُكَ القِرنَ مُرهَقاًحَمَتْهُ العَوالي أن يَعيثَ ويَنْزَعا
- فبَكِّرْ علَيهِ بالأراقِمِ لُسَّعاًوأسْرِ إليهِ بالعَقارِبِ لُدَّغا
- وأرْعِفْ شَباةَ الرُّمحِ فالنّصْرُ حائِمٌعليكَ إذا ما الطّعْنُ بالدَّمِ أوْزَغا
- وكُلّ امرِئٍ جازى المُسيءَ بفِعْلِهِفلا حَزْمَهُ ألغى ولا الدّينَ أوْتَغا
- فِدًى لكَ مَنْ يَطوي الهِجاءُ أديمَهُعلى حَلَمٍ إذْ لمْ يجِدْ فيهِ مَدبَغا
- وقدْ نَعَشَتْهُ ثَروَةٌ غيرَ أنّهُأعَدَّ بِها للذّمِّ عِرْضاً مُمَشَّغا
- فإنّ ازْدِيادَ المالِ منْ غَيرِ نائِلٍيَشين الفَتى كالسِّن لُزَّ بهِ الشَّغا
- إذا صيحَ بالأمجادِ أقْمَأَ شَخْصَهُوإنْ زَأرَ الضِّرغامُ في غابِهِ ثَغا
- وإنْ هَدَرَتْ يومَ الفَخارِ شَقاشِقٌشَحا فاهُ يَستَقْري الكَلامَ المُمَضَّغا
- تَلوبُ المُنى من راحَتَيْهِ على صَرًىوتَمْتاحُ بَحراً مِنْ يَمينِكَ أهْيَغا
- وشارِدةٍ يَطوي بِها الأرضَ بازِلٌإذا اضطرَبَ الأعناقُ مِنْ لَغَبٍ رَغا
- أدارَ بِها الراوي كُووسَ مُدامَةٍيظَلُّ فَصيحُ القومِ مِنهُنَّ ألثَغا
- ودونَ قَوافيها كبا كُلُّ شاعِرٍإذا قِيدَ كُرْهاً في أزِمَّتِها ضَغا
- فذَلَّلتُها حتى تحَلَّتْ بمَنطِقٍيَرُدُّ على أعقابِ وحْشِيِّها اللُّغا
- أراكَ بطَرْفٍ ما زَوى عنكَ لحظَهُولا افْتَرَّ عنْ قَلبٍ إِلى غَيرِكُمْ صَغى
- بَقيتَ ضَجيعَ العزِّ في حِضْنِ دَولَةٍلَبِسْتَ بِها طَوْقَ الأهِلَّةِ مُفْرَغا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.