قصيدة
لمعت كناصية الحصان الأشقر
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- لَمَعَتْ كناصِيَةِ الحِصانِ الأشْقَرِنارٌ بمُعتَلِجِ الكَثيبِ الأعْفَرِ
- تَخبو وتُوقِدُها ولائِدُ عامِرٍبالمَندَليّ وبالقَنا المُتَكَسِّرِ
- فتَطارَحَتْ مُقَلُ الرّكائِبِ نحوَهاولنا بِرامَةَ وِقْفَةُ المُتَحَبِّر
- وهَزَزْتُ أطرافَ السّياطِ فأرْقَلَتْوبِها مَراحُ الطّارِقِ المُتنَوِّر
- حِنّي رُوَيْداً ناقُ إنّ مُناخَنابعُنَيْزَتَيْنِ ونارُها بمُحجَّرِ
- فمَتى اللّقاءُ ودونَ ذلكَ فِتيَةٌضُرِبَتْ قِبابُهُمُ بقُنّةِ عَرْعَرِ
- وأسِنّةُ المُرّانِ حَولَ بُيوتِهِمْشُدَّتْ بِها عُذُرُ العِتاقِ الضُّمَّرِ
- فهُمُ يَشُبّونَ الحُروبَ إذا خَبَتْبالبيضِ تَقطُرُ بالنّجيعِ الأحْمَرِ
- يا أخْتَ مُقتَحِمِ الأسنّةِ في الوَغىلَولا مُراقَبَةُ العِدا لَم تُهْجَري
- هلْ تأمُرينَ بزَوْرَةٍ منْ دُونِهاحَدَقٌ تشُقُّ دُجى الظّلامِ الأخْضَرِ
- أأُصانِعُ الأعداءَ فيكِ وطالَماخَضَبَ القَنا بدِماءِ قوْمِكَ مَعْشَري
- ويَروعُني لَغَطُ الوُشاةِ وقَبْلَناحَكَمَتْ قَبائِلُ خِنْدِفٍ في حِمْيَرِ
- لأُشارِفَنّ إلَيكِ كلَّ تَنوفَةٍزَوراءَ تُعْقَرُ بالمُشيحِ الأزْوَرِ
- فلَكَمْ هَزَزْتُ إلَيكِ أعْطافَ الدُّجىورَكِبْتُ هاديَةَ الصّباحِ المُسْفِرِ
- نَفْسي فِداؤكِ منْ عَقيلَة مَعْشرٍمَنَعوا قُضاعَةَ بالعَديدِ الأكْثَرِ
- ألِفَتْ ظِباءَ الوادِيَيْنِ فعِنْدهاحَذَرُ الغَزالَةِ والْتِفاتُ الجُؤذَرِ
- وبمَنْشِطِ الحَوْذانِ خَمسَةُ أرْسُمٍتَبدو فأحْسَبُهُنَّ خَمسَةَ أسْطُرِ
- وافَيْتُها والرّكْبُ يَسْجُدُ للكَرىوالعِيسُ تَركَعُ بالحَزيزِ الأوْعَرِ
- فوَقَفْتُ أسأَلُها وفي عَرَصاتِهاطَرَبُ المَشوقِ وحَنّةُ المُتَذَكِّر
- وكأنّ أطْلالاً بمُنعَرَجِ اللِّوىأشْلاءُ قَتْلاكَ التي لمْ تُقْبَرِ
- أخلَيْتَ منها الشّامَ حينَ تظلّمَتْمنها ومَنْ يَستَجْدِ عَدْلَكَ يُنصَرِ
- فقَشَرْتَ بالعَضْبِ الجُرازِ قُشَيْرَهاوقَلَعْتَ بالأسَلاتِ قلعَةَ جَعْبَرِ
- شمّاءُ تَلعَبُ بالعُيونِ وتَرتَديهَضَباتُها حُلَلَ السَّحابِ الأقمَرِ
- وتَحِلُّها عُصَبٌ تُضَرِّمُ للْقِرىشَذَبَ الأراكِ زَهادَةً في العَنْبَرِ
- قَوْمٌ حُصونُهُمُ الأسِنّةُ والظُّباوالخَيْلُ تَنحِطُ في مَطارِ العِثْيَرِ
- ألِفوا ظُهورَ المُقْرَباتِ وما دَرَوْاأنّ المَصيرَ إِلى بُطونِ الأنْسُرِ
- فخَبَتْ ببَأْسِكَ فِتْنَةٌ عرَبيّةٌكانت تُهَجْهِجُ بالسّوامِ النُّفَّرِ
- وفَتَحْتَ أنطاكيّةَ الرّومِ التينَشَزَتْ مَعاقِلُها على الإسكَنْدَرِ
- وكَفى مُعِزَّ الدين رأيُكَ عَسْكَراًلَجِباً يُجَنّحُ جانبَيْهِ بعَسْكَرِ
- وطِئَتْ مَناكِبَها جِيادُكَ فانْثَنَتْتُلقي أجِنّتَها بَناتُ الأصْفرِ
- تَردي كما نَسَلَتْ سَراحينُ الغَضىقُبْلَ العُيونِ بجنّةٍ منْ عَبْقَرِ
- وتَرى الشُّجاعَ يُديرُ في حَمْسِ الوَغىحَدَقَ الشُّجاعِ يَلُحْنَ تحتَ المِغْفَرِ
- فتَناوشَ الأسَلُ الشّوارِعُ أرضَهاوالخَيلُ تَعثُرُ في العَجاجِ الأكْدَرِ
- رُفِعَتْ منارُ العَدلِ في أرْجائِهافاللّيْثُ يَخْضَعُ للغَزالِ الأحْوَرِ
- وترَشّفَ العافونَ منكَ أنامِلاًيَخْلُفْنَ غاديَةَ الغَمامِ المُغزِرِ
- ورَدوا نَداكَ فأصْدَرَتْ نَفَحاتُهُعنكَ المُقِلَّ يَجُرُّ ذَيْلَ المُكْثِر
- وصَبا الدُّهورُ إلَيْكَ بَعْدَ مُضِيِّهالتَرى نَضارَةَ عَصرِكَ المُتأخّرِ
- فَغدا بِها الإسلامُ يَسْحَبُ ذَيْلَهُمَرَحاً ويخْطِرُ خِطْرَةَ المُتَبَخْتِرِ
- إيْهاً فقَدْ أدرَكْتَ منْ شَرَفِ العُلاما لم يُنَلْ وذَخَرْتَ ما لمْ يُذْخَرِ
- وبلَغْتَ غايَةَ سُؤدَدٍ لمْ يُلْفِهِكِسْرى ولا عَلِقَتْهُ هِمّةُ قَيصَرِ
- فإذا استَجارَ بكَ العُفاةُ تَبَيّنواأثَرَ السّماحِ على الجَبينِ الأزْهَرِ
- ورَأَوا عُلا إسْحاقَ شَيّدَ سَمْكَهاكَرَمُ الرّضيِّ فَيا لَهُ منْ مَفْخَرِ
- ومَناصِباً فَرَعَتْ ذُؤابَةَ فارِسٍلمْ يَستَبِدَّ بهِنّ آلُ المُنْذِرِ
- يا صاحِبَيَّ دَنا الرّحيلُ فَقَرِّباوَجْناءَ تكفُلُ بالغِنى للمُقْتِرِ
- وتَجُرُّ أثناءَ الزِّمامِ إِلى فتَىًخَضِلِ الأنامِلِ كِسْرَويّ المَفْخَرِ
- فمَطالعُ البَيداءِ تَعلَمُ أنّنيأسْري وأَعنُفُ بالمَهارَى الحُسَّرِ
- وأحَبِّرُ الكَلِمَ التي لا أرتَضيمِنها بغَيرِ الشّاردِ المُتَخيّرِ
- وجَزالةُ البَدَوِيِّ في أثنائِهمُفْتَرَّةٌ عن رِقَّةِ المُتَحَضِّرِ
- وإلَيكَ يَلتَجئُ الكَريمُ ويَتّقيبكَ ما يُحاذِرُ والنّوائِبُ تَعتَري
- والأرضُ دارُكَ والبَرايا أعْبُدٌوعلى أوامِرِكَ اختِلافُ الأعْصُرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.