قصيدة
رنا وناظره بالسحر مكتحل
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- رَنا وناظِرُهُ بالسِّحْرِ مُكتَحِلُأغَنُّ يُمْتارُ مِن ألحاظِهِ الغَزَلُ
- فرُحْتُ أدنو بقَلْبٍ هاجَهُ شَجَنٌوراحَ ينأى بخَدٍّ زانَهُ خَجَلُ
- يَمشي كما لاعَبَتْ ريحُ الصَّبا غُصُناًظلّتْ تَجورُ بهِ طَوراً وتعتَدِلُ
- ذو وَجْنَةٍ إنْ جَنَتْ عَينُ الرّقيبِ بهاوَرْدَ الحَياءِ كَساها وَرْسَهُ الوَجَلُ
- كالشّمسِ إنْ غابَ عنا فهْيَ طالِعَةٌوإنْ أطَلَّ عَلَينا غالَها الطَّفَلُ
- نخْشى عُيونَ العِدا يَعتادُها شَوَسٌتَكادُ مِنْ وَقَداتِ الحِقْدِ تَشتَعِلُ
- إذا انتَضَلْنا أحاديثَ الهَوى عَلِقَتْبنَظرَةٍ تَلِدُ البَغْضاءَ تَنتَضِلُ
- واهاً لعَصْرٍ يُعَنّينا تَذَكُّرُهُمَضى وفي الخَطوِ من أيّامِهِ عَجَلُ
- بمَنزِلٍ حَلَّ فيه الغَيْثُ حُبْوَتَهُحتى استَهَلَّ عليهِ عارِضٌ هَطِلُ
- أهدَى لنا صِحّةً تَقوى النُّفوسُ بِهانَسيمُهُ وأثارَتْ ضَعْفَهُ العِلَلُ
- ومَوقِفٍ ضَجَّ جِيدُ الرّيمِ من غَيَدٍفيهِ وأزْرى بألْحاظِ المَها كَحَلُ
- زُرنا بهِ رَشأً يَرتادُ غِرّتَهُذو لِبْدَةٍ بنِجادِ السيفِ مُشْتَمِلُ
- يُديرُ كأسَينِ منْ لَحْظٍ ومُبْتَسَمٍيُغْنيهِما عَنْ حَبابٍ ثَغْرُهُ الرَّتَلُ
- ويَنثَني مِشْيَةَ النّشوانِ مِن تَرَفٍكأنّما قَدُّهُ منْ طَرفِهِ ثَمِلُ
- أزْمانَ رَقَّتْ حَواشي الدّهْرِ في دُوَلٍلا يَشْرَإِبُّ إلَيها حادِثٌ جَلَلُ
- كأنّها بندىً المُسْتَظْهِرِ ارْتَجَعَتْرَوْقَ الشّبيبَةِ حتى ماؤُها خَضِلُ
- عَصْرٌ كَوَرْدِ الخُدودِ البيضِ قد غَرَسَتْيَدُ الحَياءِ بهِ ما تَجْتَني القُبَلُ
- وعِزَّةٌ دونَ أدْناها مُمَنَّعَةٌممّا يُناجي عَلَيهِ الفَرْقَدَ الوَعِلُ
- فالعَدْلُ مُنتَشِرٌ والعَزْمُ مُجْتَمِعٌوالعُمْرُ مُقْتَبَلٌ والرأيُ مُكْتَهِلُ
- ساسَ البَرِيّةَ قَرْمٌ ماجِدٌ نَدِسٌغَمْرُ البَديهَةِ نَدْبٌ حازِمٌ بَطَلُ
- برَأفَةٍ ما تخَطّى نَحْوَها عُنُفٌومِنْحَةٍ لمْ يُكَدِّرْ صَفْوَها بَخَلُ
- لو كانَ في السَّلَفِ الماضِينَ إذ طَفِقَتْنَعْلُ اليَمانين يُرْخي شِسْعَها الزَّلَلُ
- لقَدَّمَتْهُ قُرَيشٌ ثمّ ما ولَغَتْللبَغْي في دَمِها صِفّينُ والجَمَلُ
- يَتلو الأئِمّةَ من آبائِهِ وبهِمْفي كُلِّ ما أثّلوهُ يُضْرَبُ المَثَلُ
- شُوسُ الحَواجِبِ في الهَيْجاءِ إذْ لَقِحَتْبيضُ المَسافِرِ وهّابونَ ما سُئِلوا
- لَهُمْ منَ البَيتِ ما طافَ الحَجيجُ بهِوالسهْلُ من سُرّةِ البَطْحاءِ والجَبَلُ
- إذا انتَضَى السّيفَ وارَى الأرْضَ بَحْرُ دَمٍتُضْحي فَواقِعَهُ الهَاماتُ والقُلَلُ
- شَزْرُ المَريرَةِ سَبّاقٌ إِلى أمَدٍيَزْوَرُّ عنْ شَأوِهِ الهَيّابَةُ الوَكَلُ
- يَروضُ أفكارَهُ والحَزْمُ يُسهِرُهُوللإصابَةِ في أعقابِها زَجَلُ
- حتى يَرى لَيلَهُ بالصُّبْحِ مُلتَثِماًوقد قَضى بالكَرى للعاجزِ الفَشَلُ
- يا خَيرَ مَن خَضَبَتْ أخْفافَها بدَمٍحتّى أُنيخَتْ إِلى أبوابِهِ الإبِلُ
- بِها صَدىً وحِياضُ الجودِ مُترَعَةٌللوارِدينَ عَلَيها العَلُّ والنَّهَلُ
- هُنّيتَ بالقادِمِ المَيْمونِ طائِرُهُنَعْماءُ يَختال في أفيائِها الدُّوَلُ
- لو تَستَطيعُ لَوَتْ شَوقاً أخادِعَهاإليكَ ثمّ إليه الأعْصُرُ الأُوَلُ
- أهلاً بمُنْتَجَبٍ سُرَّتْ بمَوْلِدِهِمنْ هاشِمٍ خُلْفاءُ اللهِ والرُّسُلُ
- أغَرُّ مُستَظْهِرِيٌّ يُستَضاءُ بهِتَبَلَّجَ السّعْدُ عنهُ وهو مُقْتَبَلُ
- تَثْني الخِلافَةُ عِطْفَيها بهِ جَذَلاًلا زالَ يَسْتَنُّ في أعطافِها الجَذَلُ
- والخيلُ تَمْرَحُ منْ عُجْبٍ بِفارِسِهاوالبيضُ تَبْسِمُ في الأغْمادِ والأسَلُ
- هذا الهِلالُ سَتَجلوهُ العُلا قَمَراًتُلقي إليهِ عِنانَ الطّاعةِ المُقَلُ
- فَرْعٌ تأثّلَ بالعبّاسِ مَغْرِسُهُوأصلُهُ برَسولِ اللهِ مُتّصلُ
- أعطاكَ ربُّكَ في الأولادِ ما بَلَغَتْأجدادُهُمْ فيكَ حتى حُقِّقَ الأمَلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.