قصيدة
حنانيك إن الغدر ضربة لازب
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- حَنَانَيْكَ إنَّ الغَدْرَ ضَرْبةُ لازِبِفيا لَيتَ للأحبابِ عَهدَ الحَبائِبِ
- شَكَوْتُهُمُ سِرّاً شِكايَةَ مُشْفِقٍوحَيَّيْتُهمْ جَهراً تحيّةَ عاتِبِ
- أُقَلِّبُ طَرْفي في عُهودٍ وراءَهاخَبيئَةُ غَدرٍ في مَخيلَةِ كاذِبِ
- وأعْطِفُ أخلاقي على ما يَريبُهاإلَيْهِم فقد سَدَّ الوَفاءُ مَذاهِبي
- ولي دونَهُمْ منْ سِرِّ عَدنانَ فِتيةٌنِزاريّةٌ تَهفو إليهِمْ ضَرائبي
- إذا ما حَدَوْتُ الأرْحَبيَّ بِذِكْرِهمْعَرَفْتُ هَواهُم في حَنينِ الرّكائِبِ
- ولكِنْ أبَتْ لي أن أُوارِبَ صاحِباًسَجيَّةُ شَيْخَيْنا لُؤَيٍّ وغالِبِ
- فللّهِ قَوْمٌ بالعُذَيْبِ إليهِمُنَضَوْتُ مِراحَ الرَّازِحاتِ اللَّواغِبِ
- طَرَقْتُهُمُ والليلُ مَرْضى نُجومُهُكأنَّ تَواليها عُيونُ الكَواعِبِ
- وثاروا إِلى رَحْلي تَحُلُّ نُسوعَهُأنامِلُ صِيغَتْ للظُّبا والمَواهِبِ
- وهَبَّ الغُلامُ العَبْشَميُّ بسَيفِهِإِلى جُنَّحِ الأضلاعِ مِيلِ الغَوارِبِ
- بأبْيَضَ مَصقولِ الغِرارَيْنِ حَدُّهُنَجِيُّ عَراقيبِ المَطيِّ النّجائِبِ
- كأنّ الحُسامَ المَشرَفيَّ شَريكُهُإذا سَنَحَتْ أُكْرومَةٌ في المَناقِبِ
- وما هي إلا شِيمَةٌ عربيّةٌتَنَقَّلُ من أيْمانِنا في القَواضِبِ
- فما ليَ في حَيَّيْ خُزَيمَةَ بَعدَهُمْأُريغُ أماناً من رِماحِ الأجارِبِ
- وتَغدو إِلى سَرْحي أراقِمُ وائِلٍوقَد كان تَسْري في رُباهُمْ عَقاربي
- أفي كُلِّ يومٍ من مُشايَحةِ العِداأُعالِجُ رَوعاتِ الهُمومِ الغَرائِبِ
- كأنِّيَ لمْ أسفَحْ بتَيماءَ غارَةًتُفرُّقُ ما بينَ الطُّلى والكَواثِبِ
- ولمْ أرْدِفِ الحَسناءَ تَبكي منَ النّوىوتَشكو إِلى مُهْري فِراقَ الأقارِبِ
- فَغادَرَني صَرْفُ الزَّمانِ بمَنْزِلٍأطأطِئُ فيهِ للخَصاصَةِ جانِبي
- وأذْكُرُ عَهدي من غُفَيْلَةَ بَعدَماطَوَيْتُ على أسرارِ حُزْوى تَرائِبي
- وما كُنتُ أخشى أنْ أوَكِّلَ ناظِريببَرْقٍ كَنارِ العامِريّةِ خالِبِ
- ولا أمْتَطي وَجْناءَ تَختَلِسُ الخُطاوتَشْكو أظلَّيْها عِراصُ السّباسِبِ
- وتوغِلُ في البَيْداءِ حتى كأنّهاخَيالٌ أُناجيهِ خِلالَ الغَياهِبِ
- عليها غُلامٌ من أميّةَ شاحِبٌيُنادِمُ أسْرابَ النّجومِ الثّواقِبِ
- فَما صَحْبُهُ الأدْنَوْنَ غيرَ صَوارِمٍولا رَهْطُهُ الأعْلَوْنَ غيرَ كَواكِبِ
- يلُفُّ وإنْ كَلَّ المَطِيُّ مَشارِقاًعلى هِمَّةٍ مَجنونَةٍ بمَغارِبِ
- ويُطبِقُ جَفْنَيهِ إذا اعْتَرَضَ السَّنامَخافَةَ أنْ يُمْنَى بِنارِ الحُباحِبِ
- دَعاهُ ابنُ مَنصورٍ فَقارَبَ قَيْدَهُعلى البَحْرِ في آذِيَّهِ المُتَراكِبِ
- وألْقَى بمُسْتَنِّ الأيادي رِحالَهُفنَكَّبَ أذْراءَ الخَليطِ الأشائِبِ
- أغَرُّ إذا انْهَلَّتْ يَداهُ تَواهَقَتْمَنايا أعاديهِ خِلالَ الرّغائِبِ
- تَبَرَّعَ بالمعْروفِ حتّى كأنّهُيَعُدُّ اقْتِناءَ المالِ إحْدى المَثالِبِ
- منَ القَوْمِ لا يَسْتَضْرِعُ الدّهْرُ جارهُمْولا يَتحاماهُ حِذارَ النّوائِبِ
- عِظامُ المَقاري والسَّماءُ كأنَّهاتَمُجُّ دَمَاً دونَ النُّجومِ الشَّواحِبِ
- مَساميحُ للعافي ببيضٍ كَواعِبٍوصُهْبٍ مَراسيلُ وجُرْدٍ سَلاهِبِ
- وأفياؤهُمْ للمُجْتَدي في عِراصِهامَجَرُّ أنابيبِ الرِّماحِ السّوالِبِ
- ومَلْعَبُ فِتيانٍ ومَبْرَكُ هَجْمَةٍومَسْحَبُ أطْمارِ الإماءِ الحَواطِبِ
- إليكَ أمينَ الحَضرَتَيْنِ تَناقَلَتْمَطايا بأنضاءٍ خِفافِ الحَقائِبِ
- وهُنَّ كأمثالِ القِسِيِّ نَواحِلٌمَرَقْنَ بأمثالِ السِّهامِ الصّوائِبِ
- فإِنَّ يَداً طَوَّقْتَني نَفَحاتُهالَمُرْتَقِبٌ منها بُلوغَ المآرِبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.