قصيدة
سرت وظلام الليل ستر على الساري
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- سَرَتْ وظَلامُ اللّيلِ سِتْرٌ على السّاريوقَدْ عَرَّجَ الحادي بِبَطْحاءَ ذي قارِ
- بحَيْثُ هَزيزُ الأرْحَبيِّ أوِ الكَرىيَميلُ بأعناقٍ ويَهْفو بأكْوارِ
- ألَمَّتْ بِرَكْبٍ منْ قُرَيشٍ تَطاوَحَتْبهمْ عُقَبُ المَسْرَى وأنضاءُ أسْفارِ
- فَقالَتْ وقدْ عَضَّتْ عَلَينا تَعجُّباًأنامِلَ بَيْضاءَ التَّرائِبِ مِعْطارِ
- سَقى ورَعى اللهُ المُعاوِيَّ إنهُحُشاشةُ مَجْدٍ تالِدٍ بينَ أطْمارِ
- وإني بِما مَنَّى الخَيالُ لَقانِعٌوإنْ لَم يَكُنْ في ذاكَ حَظٌّ لمُخْتارِ
- فعِفَّتيَ اليَقظَى سَجِيَّةُ ماجِدٍوضَمَّتُهُ الوَسْنَى خَديعةُ غَدَّارِ
- يَجوبُ إليَّ البيدَ والليلُ ناشِرٌعلى مُنحَنى الوادي ذَوائِبَ أنوارِ
- وأفْديهِ منْ سارٍ على الأيْنِ طارِقٍوأهْواهُ منْ طَيفٍ على النّأْيِ زَوَّارِ
- فَحيَّاهُ عَنِّي كلَّ مُمْسَى ومُصبَحٍتَهَزُّمُ وَطْفاءِ الرَّبابَيْنَ مِدْرارِ
- إذا ضَجَّ فيها الرَّعْدُ أُلْبِسَتِ الرُّباحَياً وألاحَ البَرْقُ بالمِنْصَلِ العاري
- على أنّ سَلمى حالَ دونَ لِقائِهارِجالٌ يخوضونَ الرَّدى خَشيَةَ العارِ
- مَتى ما أزُرْها ألْقَ عِندَ خِبائِهاأُشَيْعِثَ يَحمي بالقَنا حَوزَةَ الدّارِ
- وكمْ طَرَقَتْنا وهْيَ تَدَّرِعُ الدُّجىوتَمشي الهُوَيْنى بينَ عُونٍ وأبْكارِ
- ولمَّا رأيْنَ اللَّيلَ شابَتْ فُروعُهُرجَعْنَ ولمْ يَدْنَسْ رِداءٌ بأوزارِ
- مَضى وحَواشيه لِدانٌ كأنَّماكَساهُ النّسيمُ الرَّطْبُ رِقَّةَ أسْحارِ
- وهُنَّ يُجَرِّرْنَ الذُّيولَ على الثَّرىمَخافَةَ أن يَستَوضِحَ الحَيُّ آثاري
- ومِمَّا أذاعَ السِّرَ وَرْقاءُ كلَّماأمَلْتُ إلَيها السَّمْعَ نَمَّتْ بأسْراري
- إذا هيَ ناحَتْ جاوَبَتْها حَمائِمٌكَما حَنَّ وَلْهَى في رَوائِمِ أظْآرِ
- كأنّ رُواتي عَلَّموهُنَّ مَنطِقيفهُنَّ إذا غَرَّدْنَ أنشَدْنَ أشعاري
- أتَتْكَ القَوافي يا بْنَ عَمْرٍو ولمْ تَرِدْمُعَرَّسَ نُوَّامٍ عنِ الحَمدِ أغْمارِ
- وقلَّدْتَنا نَعماءَ كالرَّوض عانَقَتْأزاهيرَهُ ريحُ الصَّبا غِبَّ أمْطارِ
- أيادِيكَ نُهْبَى الحَمْدِ في كُلِّ مَوطِنٍتَميلُ بأسْماعٍ إليْكَ وأبْصارِ
- وأنتَ الذي قلَّمْتَ أظْفارَ فِتْنَةٍألَحَّتْ بأنْيابٍ علَينا وأظْفارِ
- ومَلْحَمةٍ دونَ الخِلافَةِ خُضْتَهابعَزْمَةِ أبَّاءٍ على القِرْنِ كَرَّارِ
- إذا الحَرْبُ حَكَّتْ بَرْكَها بِابْنِ حُرَّةٍمُهيبٍ بأولى كُبَّةِ الخَيْلِ مِغْوارِ
- تأَلَّى يَميناً لا يُفرِّجُ غَمْرَةًبهِ السَّيفُ إلا عَنْ ذُحولٍ وأوتارِ
- سَيعلَمُ راعي الذَّوْدِ أنَّكَ قادِحٌبزَنْدٍ تَفَرَّى عَنْ شَرارَتِهِ وارِ
- ودُون الذي يَبْغيهِ أرْوَعُ ساحِبٌأنابيبَ رُمْحٍ في الكَريهَةِ أكْسارِ
- إذا الشّرَفُ الوضّاحُ أظْلَمَ أُفْقُهُتَوشّحَ منْ فَرعَيْ تَميمٍ بأقْمارِ
- يُراعُ العِدا مِنهُمْ إذا ما تحدَّبُواعلى كُلِّ رَقّاصِ الأنابيبِ خَطّارِ
- بِكُلِّ طَويلِ الباعِ فَرَّاجِ كُرْبَةٍووَهَّابِ أموالٍ ونَهَّابِ أعْمارِ
- يُدِرُّون أخْلافَ الغَمامِ بأوْجُهٍشَرِقْنَ بسَلْسالِ النَّضارَةِ أحْرارِ
- وأنتَ إذا ما خالَفَ الفَرْعُ أصْلَهُشَبيهُ أبيكَ القَرْمِ عَمْرو بنِ سَوَّارِ
- تُلاثُ عُرا الأحداثِ منكَ بماجِدٍلَدى السِّلْمِ نَفَّاعٍ وفي الحَرْبِ ضَرّارِ
- إذا ما انْتَضيتَ الرّأيَ أغمَدَ كَيْدُهُظُبا كُلِّ مَعْصوبٍ بهِ النّقْعُ جَرّارِ
- وأصْدَرْتَ ما أوْرَدْتَ والحَزْمُ باسِطٌيَدَيْكَ ولا إيرادَ إلا بإصْدارِ
- ولمَّا انْزَوَتْ عَنَّا وُجوهُ مَعاشِرٍيَصُدُّونَ في المَشْتى عنِ الضَّيْفِ والجارِ
- رَفَعْتَ لنا نارَ القِرى بعدَما خَبَتْعَداكَ الرَّدى أُكْرِمْتَ يا مُوقِدَ النَّارِ
- على حينِ أخْفى صَوتَهُ كُلُّ نابِحٍوبَرَّحَ تَعطيلُ القِداحِ بأيْسارِ
- فَلا مَجْدَ إلا ما حَوَيْتَ وقد بَنىسِواكَ عُلاً لكنْ على جُرُفٍ هارِ
- وواللهِ ما ضَمَّ انتِقادُكَ نَبْعةًإِلى غَرَبٍ تُلْوي بهِ الرّيحُ خَوّارِ
- وفي الخَيْلِ ما لَمْ تَخْتَبرْهُنَّ مَغْمَزٌأبَى العِتْقُ أن يَخفَى لدى كُلِّ مِضْمارِ
- فعَدِّ عنِ الذِّئْبِ الذي شاعَ غَدرُهُولا تَسْتَنِمْ إلا إِلى الضّيغَمِ الضّاري
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.