قصيدة
سرى والنسيم الرطب بالروض يعبث
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- سَرى والنَّسيمُ الرَّطْبُ بالرَّوْضِ يَعْبَثُخَيالٌ بأذيالِ الدُّجَى يَتَشَبَّثُ
- طوى بُردَةَ الظَّلْماءِ واللّيلُ ضارِبٌبِرَوْقَيْهِ لا يَلوي ولا يتَلَبَّثُ
- فيَمَّمَ عَنْ عُفْرٍ طَليحَ صَبابَةٍوللفَجْرِ داعٍ باليَفاعِ يُغَوِّثُ
- مُتَوَّجُ أعلى قِمَّةِ الرّأسِ ساحِبٌجَناحَيْهِ في العَصْبِ اليَماني مُرَعَّثُ
- إذا ما دَعا لبَّاهُ حُمْشٌ كأنَّهاتُفَتِّشُ عن سِرِّ الصَّباحِ وتَبحَثُ
- لَكَ الله منْ زَوْرٍ إذا كَتَمَ السُّرىفلا ضَوْؤُهُ يَخفى ولا اللَّيلُ يَمكُثُ
- ينُمُّ علَيْنا الحَلْيُ حتى إذا رَمىبهِ باتَ واشِي العِطْرِ عنّا يُحدِّثُ
- لهُ لَفْتةُ الخِشْفِ الأغَنِّ ونَظْرَةٌبأمثالِها في عُقدَةِ السِّحْرِ يُنفَثُ
- وَقَدٌّ كخُوطِ البانِ غازَلَهُ الصَّبايُذَكَّر أحياناً وحِيناً يؤَنَّثُ
- وقد كادَ يَشكو حَجْلَهُ وسِوارَهُإليهِ وِشاحٌ يَشبَعانِ ويَغْرَثُ
- ومنْ بَيِّناتِ الشَّوقِ أنِّي على النَّوىأموتُ لذِكراهُ مِراراً وأُبعَثُ
- وحَيْثُ يَقيل الهَمُّ والحُبُّ جَذْوَةٌعلى كَبِدٍ منْ خَشيةِ البَيْنِ تُفرَثُ
- بَقايا جَوًى تحتَ الضُّلوعِ كأنّهالَظىً بِشآبيبِ الدّموعِ يُؤَرَّثُ
- أمَا والعُلا واهاً لَها منْ ألِيّةٍلَحى الله مَنْ يولي بِها ثُمَّ يَحْنَثُ
- لأبتَعِثَنَّ العِيسَ شُعْثاً وراءَهاأُسَيْمِرُ جَوّابُ الدّياميمِ أشْعَثُ
- طَوى عنْ مَقَرِّ الهُونِ كَشْحَ ابنِ حُرَّةٍلهُ جانِبٌ شأَزٌ وآخَرُ أوعَثُ
- وأعتَقَ مِنْ رِقِّ المطامِعِ عاتِقاًبِثِنْيَيْ نِجادِ المَشْرَفِيَّةِ يُولَثُ
- يَبيتُ خَميصاً منْ طَعامٍ يَشينُهُويَشرَبُ سُمَّاً في الإناءِ يُمَيَّثُ
- فلَيْتَ الذي يُغضي الجُفونَ على القَذىلَقىً أُجْهِضَتْ عنهُ عَوارِكُ طُمَّثُ
- أُخَيَّ إِلى كمْ تَتْبَعُ الغَيْثَ رائِداًوفي غير أرضٍ تُنْبِتُ العِزَّ تَحْرُثُ
- فخَيِّمْ بحَيْثُ الدَّهرُ يُؤْمَنُ كَيدُهُفلا صَرْفُهُ يُخشى ولا الخَطْبُ يُكْرَثُ
- بِآلِ قُصَيٍّ حاوِلِ المَجْدَ تَنصرِفْعلى لَغَبٍ عن شأْوِكَ الرّيحُ تَلهَثُ
- جَحاجِحَةٌ بِيضُ الوُجوهِ أكُفُّهُمْسِباطٌ مَتى تُستَمطَرِ الرِّفْدَ يُقعِثوا
- إذا نَحنُ جاورْنا زُهَيرَ بنَ عامِرٍفلا جارُهُ يُقْصَى ولا الحَبْلُ يُنْكَثُ
- هُمَامٌ يَرُدُّ المُعضِلاتِ بمَنكِبٍتَسَدَّاهُ عِبْءٌ للمَكارِمِ مُجْئِثُ
- مَهيبٌ فلا رائِيهِ يَملأُ طَرْفَهُلَدَيهِ ولا نادِيهِ يَلْغو ويَرْفُثُ
- أخو الكَلِماتِ الغُرِّ لا يَستَطيعُهالِسانُ دَعِيّ في الفَصاحَةِ ألْوَثُ
- إذا انْتَسَبَتْ ألْفَيْتَها قُرَشِيَّةًتُشابُ بعُلْويِّ اللُّغاتِ وتُعْلَثُ
- تَريعُ هَواديها إليهِ ودُونَهامَدًى في حَواشِيهِ المُقَصِّرُ يَدْلِثُ
- ويَهفو بِعِطْفَيْهِ الثّناءُ كَما هَفانَزيفٌ يُغَنّيهِ الغَريضُ وعَثْعَثُ
- فلا خَيْرُهُ يُطْوى ولا الشّرُّ يُتَّقَىولا المُعتَفِي يُجْفَى ولا العِرضُ يُمْغَثُ
- ويَومٍ تَظَلُّ الشّمْسُ فيهِ مريضَةًلِنَقْعٍ بجلْبابِ الضُحى يتَضَبَّثُ
- رَمى طَرَفَيْهِ بالمَذاكي عَوابِساًوخَبَّ إليهِ صارِخُ الحَيِّ يَنْجُثُ
- فَما بالُ لاحِيهِ يَلومُ على الندىًبِفيهِ إذا ما تابَعَ العَذْلَ كِثْكِثُ
- هو البَحْرُ لا راجِيهِ يَرتَشِفُ الصَّرَىولا مُجتَديهِ بالمَواعيدِ يُمْلَثُ
- ورَكْبٍ يَزُجُّونَ المَطايا كأنّهُمْأثاروا بِها رُبْدَ النَّعامِ وحَثْحَثوا
- سَرَوْا فأناخوها لَدَيْكَ لَواغِباًيَشِمْنَ بُروقاً وَدْقُها لا يُرَيَّثُ
- وفارَقْنَ قَوْماً لا تَبِضُّ صَفاتُهُمْهُمُ وَرِثوا اللُّؤْمَ التَّليدَ وأورَثوا
- فَسِيَّانِ مَنْ لاحَ القَتيرُ بِفَوْدِهِوطِفْلٌ يُناغي وَدْعَتَيْهِ ويَمْرُثُ
- لهمْ صَفَحاتٌ لا يَرِقُّ أديمُهاعلَيها رُواءٌ كاسِفُ اللّونِ أبْغَثُ
- وغِلْظَةُ أخلاقٍ يوَلِّدُها الغِنىعلى أنّها عندَ الخَصاصَةِ تَدْمُثُ
- لَئِنْ قَدُمَتْ تلكَ المَساوي وأُكْبرَتْفما صَغُرَتْ عَنها مَعايِبُ تَحدُثُ
- كَثيرونَ لو يَنْمِيهِمُ ابنُ كَريهَةٍحَليفُ الوَغى أو ناسِكٌ مُتحَنِّثُ
- أسَفَّ بِهمْ عِرْقٌ لَئيمٌ إِلى الخَنىوكيفَ يَطيبُ الفَرْعُ والأصلُ يَخبُثُ
- وأنتَ الذي تُعطِي المَكارِمَ حَقَّهاوتَفحَصُ عن أسوائِهنَّ وتَنبِثُ
- إذا قدَحَ العافي بزَنْدِكَ في الندىًفلا نارُهُ تَخْبو ولا الزَّنْدُ يَغْلَثُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.