قصيدة
من رام عزا بغير السيف لم ينل
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- مَنْ رامَ عِزّاً بغَيرِ السَّيفِ لم يَنَلِفارْكَبْ شَبا الهُندُوَانِيَّاتِ والأسَلِ
- إنّ العُلا في شِفارِ البِيضِ كامِنَةٌأو في الأسِنَّةِ منْ عَسَّالَةٍ ذُبُلِ
- فَخُضْ غِمارَ الرّدى تَسْلَمْ وثِبْ عَجِلاًلِفُرْصَةٍ عَرَضَتْ فالحَزْمُ في العَجَلِ
- ما لِلجَبانِ أَلاَنَ اللهُ جانِبَهُظَنَّ الشَّجاعَةَ مِرْقاةً إِلى الأجَلِ
- وكَمْ حَياةٍ جَنَتْها النّفْسُ منْ تَلَفٍورُبَّ أمْنٍ حَواهُ القَلْبُ منْ وجَلِ
- مَتى أرى مَشْرَفِيَّاتٍ يُضَرِّجُهادمٌ رَسَتْ فيهِ أيدي الخَيْلِ والإبِلِ
- يُزيرُها عِصمَةُ الدِّينِ الطُّلَى فَبِهايُقامُ ما مَسَّ لِيتَ القِرْنِ منْ مَيَلِ
- فقَدْ نَزَتْ بِطَنٌ ما تَحتَها فِطَنٌبالعاجِز الوَغْدِ والهَيَّابَةِ الوَكَلِ
- وطبَّقَ الأرضَ خَوفٌ لا يُزَحْزِحُهُذو ضَجْعَةٍ لاثَ بُردَيْهِ على فَشَلِ
- وخالَفَتْ هاشِماً في مُلكِها عُصَبٌصاروا مُلوكاً وكانوا أرذَلَ الخَوَلِ
- حَنَّتْ إلَيْهِمْ ظُبا الأسْيافِ ظامِئَةًحتى أبَتْ صُحْبَةَ الأجْفانِ والخِلَلِ
- إذا جَرى ذِكرُهُمْ باتَتْ على طَرَبٍمُتونُهُنَّ إِلى الأعْناقِ والقُلَلِ
- ودونَ ما طَلَبوهُ عِزّةٌ عَقَدَتْأيْدي المَلائِكِ فيها حُبْوَةُ الرُّسُلِ
- ومُرْهَفٌ أنحَلَ الهَيجاءُ مَضرِبَهُلا يَألَفُ الدَّهرَ إلا هامَةَ البَطَلِ
- وذابِلٌ يَنثَني نَشوانَ منْ عَلَقٍكالأيْمِ رَفَّعَ عِطْفَيهِ منَ البَلَلِ
- بِكَفِّ أرْوَعَ يُرخي مِن ذَوائِبِهِجِنُّ المِراحِ فَيَمْشي مِشْيَةَ الثَّمِلِ
- يَهيمُ بالطَّعَناتِ النُّجْلِ في ثُغَرٍتُطْوى على الغِلِّ لا بالأعْيُنِ النُّجُلِ
- فلَيْتَ شِعري أحَقٌّ ما نَطَقْتُ بهِأم مُنْيَةُ النّفْسِ والإنسانُ ذو أمَلِ
- يبدو ليَ البَرْقُ أحياناً وبي ظَمَأٌفَلا أُبالي بصَوْبِ العارِضِ الهَطِلِ
- وفي ابتِسامَةِ سُعْدى عنهُ لي عِوَضٌفلَمْ أشِمْ بارِقاً إلا مِن الكِلَلِ
- هَيفاءُ تَشْكو إِلى دَمعي إذا ابتَسَمَتْعُقودُها الثَّغْرَ شَكوى الخَصْرِ لِلْكَفَلِ
- يُغْضي لها الرّيمُ عَينَيهِ على خَفَرٍولا يَمُدُّ إليها الجِيدَ مِنْ خَجَلِ
- طَرَقْتُها وسَناها عادَ يَغدِرُ بيلو لَم يُجِرْني ذِمامُ الفاحِمِ الرَّجِلِ
- وإنْ سَرَتْ نَمَّ بالمَسْرى تَبَرُّجُهافالمِسْكُ في أرَجٍ والحَلْيُ في زَجَلِ
- أشكو إِلى الحَجْلِ ما يأتي الوِشاحُ بهِوأُلزِمُ الرّيحَ ذَنْبَ العَنْبَرِ الشَّمِلِ
- إذْ لِمَّتي كَجَناحِ النَّسْرِ داجِيَةٌوالعَيْشُ رَقَّتْ حَواشي رَوضِهِ الخَضِلِ
- واهاً لذلكَ مِن عَصْرٍ مَلَكْتُ بِهاعلى الجَآذِرِ فيهِ طاعَةَ المُقَلِ
- لوْ رُمْتُ بابْنِ أبي الفِتْيانِ رَجعَتَهُلَعادَتِ البيضُ مِنْ أيَّامِهِ الأُوَلِ
- فَفي الشَّبيبَةِ عَمَّا فاتَنا بَدَلٌوليسَ عَنها سِوى نُعْماهُ منْ بَدَلِ
- رَحْبُ الذِّراعِ بكَشْفِ الخَطْبِ في فِتَنٍكأنَّنا مِنْ غَواشيهِنَّ في ظُلَلِ
- أضْحَتْ بها الدَّولَةُ الغَرَّاءُ شاحِبَةًكالشّمْسِ غَطّتْ مُحَيَّاها يَدُ الطَّفَلِ
- فَصالَ والقَلْبُ كَظَّتْهُ حَفيظَتُهُتَوَثُّبَ اللّيْثِ لمْ يَهلَعْ إِلى الوَهَلِ
- وأغمَدَ السَّيْفَ مَذْروبَ الشَّبا ونَضَارأْياً أَبَى الحَزمُ أن يُؤتَى مِنَ الزَّلَلِ
- ومهَّدَ الأمرَ حتى هزَّ مِنْ طَرَبٍإليهِ عِطْفَيهِ ما ولَّى مِنَ الدُّوَلِ
- ساسَ الوَرى وهَجيرُ الظُّلمِ يَلفَحُهُمْفأعْقَبَ العَدْلُ فِيهمْ رِقَّةَ الأُصُلِ
- أغَرُّ تَنشُرُ جَدْواهُ أنامِلُهُوقَد طَوى الناسُ أيديهمْ علَى البَخَلِ
- مُقَبَّلٌ تُرْبُ نادِيهِ بكُلِّ فَمٍلا يَلفِظُ القَوْلَ إلا غَيرَ ذي خَطَلِ
- كأنّهُ والمُلوكُ الصِّيدُ تَلثِمُهُخَدٌّ تَقاسَمَهُ الأفْواهُ بالقُبَلِ
- ورُبَّ مُعتَرَكٍ ضَنْكٍ فَرَغْتَ لهُحتى تَرَكْتَ بهِ الأرواحَ في شُغُلِ
- تَرنو خِلالَ القَنا حَيْرى غَزالتُهُعن ناظِرٍ بِمُثارِ النّقْعِ مُكتَحِلِ
- بحَيثُ لا يَملِكُ الغَيرانُ عَبْرَتَهُحتى مَشَيْتَ بِها في مَسْلَكٍ وَحِلِ
- والأعوَجِيّةُ مُرخاةٌ أعِنَّتُهاتَسْتَنُّ في لَهَواتِ السَّهْلِ والجَبَلِ
- والبِيضُ تَبْسِمُ والأبطالُ عابِسَةٌما بَينَ مُودٍ ومَكْلومٍ ومعتَقَلِ
- حتى تَرَكْتَ بهِ كِسْرى وأُسرَتَهُأتباعَ راعِيَةِ الحَوْذانِ والنَّفَلِ
- وانْصاعَ بَأْسُكَ بابْنِ الغابِ تُجْشِمُهُأن يَستَجيرَ حِذاراً بِابْنَةِ الوَعِلِ
- وأيُّ يَومَيْكَ مِن نارَيْ قِرًى وَوَغىًفي السِّلْمِ والحَربِ لمْ يَفتَرَّ عنْ شُعَلِ
- نَماكَ من غالِبٍ بِيضٌ غَطارِفَةٌبَثُّوا الندىً فإلَيهِمْ مُنتَهى السُّبُلِ
- لا يَشْتَكي نَأْيَ مَسْراهُ أخو سَفَرٍتُدنِيهِ مِنهُمْ خُطا المَهْريَّةِ الذُلُلِ
- مِنْ كلِّ أبلَجَ مَيمونٍ تَفيئَتُهُيَغشى حِياضَ المَنايا غيرَ مُحتَفِلِ
- فلَيسَ يَرضى بغَيرِ السَّيفِ منْ وَزَرٍولا يُعِدُّ سِوى الماذيِّ مِنْ حُلَلِ
- يُصغي إِلى الحَمدِ يَقْريهِ مَواهبَهُبمَسمَعٍ ضاقَ فيه مَسرَحُ العَذَلِ
- فَشِدْتَ ما أَسَّسَ الآباءُ مِن شَرَفٍحتى تحَلَّتْ بهِ الأيّامُ مِنْ عَطَلِ
- فُقْتَ الثَّناءَ فلمْ أبْلُغْ مَداكَ بهِحتى توهَّمْتُ أنَّ العَجْزَ منْ قِبَلي
- والعِيُّ أن يَصِفَ الوَرْقاءَ مادِحُهابالطَّوْقِ أو يَمدَحَ الأدْماءَ بالكَحَلِ
- تَبَلَّجَ العِيدُ عنْ سَعدٍ يُصافِحُهُجَدٌّ عَواقِبُهُ تُفْضي إِلى الجَذَلِ
- فانْحَرْ ذوي إحَنٍ تَشْجى أضالِعُهُمْبهِنَّ نَحْرَ هَدايا مَكَّةَ الهَمَلِ
- وَفُرَّ عَنْها بأطرافِ الرِّماحِ تَشُبْدِماءَهُمْ بدِماءِ الأيْنُقِ البُزُلِ
- وأصْدِرِ البِيض حُمراً عَنْ جَماجِمِهمْإذا رَوِيْنَ بِها عَلاً على نَهَلِ
- وامْشِ الضَّراءَ تَنَلْ ما شِئْتَ من فُرَصٍولا تَمُدَّ لمَنْ عاداكَ في الطِّوَلِ
- فالدَّهْرُ مُنتَظِرٌ أمْراً تُشيرُ بهِفمُرْ بما يَقْتَضيهِ الرَّأيُ يَمْتَثِلِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
60 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.