قصيدة
طرقت فنم على الصباح شروق
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها ق · 49 بيتاً
- طَرَقَتْ فَنَمَّ على الصَّباحِ شُروقُواللّيلُ تَخْطِرُ في حَشاهُ النُّوقُ
- والنَّجْمُ يَعْثُرُ بالظَّلامِ فيَشْتَكيظَلَعاً ليَجْذِبَ ضَبْعَهُ العَيُّوقُ
- فاسْتَيقَظَ النَّفَرُ الهُجودُ بمَنزِلٍللقَلْبِ منْ وَجَلٍ لدَيْهِ خُفوقُ
- والرُّعْبُ يَسْتَلِبُ الشُّجاعَ فؤادَهُويَغُصُّ منْ كَلِماتِهِ المِنْطيقُ
- نَزَلَتْ بِنا واللّيلُ ضافٍ بُرْدُهُثمّ انْثَنَتْ وقَميصُهُ مَخْروقُ
- والأفْقُ مُلتَهِبُ الحَواشي يَلتَظيوالأرضُ ضاحِيَةُ الوشُومِ تَروقُ
- لِلهِ ناضِرَةُ الصِّبا يَسْرِي لَهاطَيْفٌ إذا صَغَتِ النُّجومُ طَروقُ
- طَلَعَتْ عَلينا والمُعَرَّسُ عالِجٌوالعِيسُ أهْوَنُ سَيْرِهِنَّ عَنيقُ
- واللّيلُ ما سَفَرَتْ لَنا عَجِلُ الخُطاوالرَّملُ ما نَزَلَتْ بهِ مَوْموقُ
- هَيفاءُ نَشْوى اللَّحْظِ يُقْصِرُ طَرْفَهاخَفَرٌ ويَسْكَرُ تارَةً ويُفيقُ
- فكَأنَّهُ والبَيْنُ يُخضِلُ جَفْنَهُبالدَّمْعِ منْ حَدَقِ المَها مَسْرُوقُ
- يا أُختَ مُقتَنِصِ الكُماةِ بمَوقِفٍللنَّسْرِ تحتَ عَجاجِهِ تَرنِيقُ
- أتَرَكْتِنا بلِوى زَرودَ وقد صَفاعَيشٌ كحاشِيَةِ الرِّداء رَقيقُ
- والرِّيحُ أيقَظَتِ الرِّياضَ وَلِلْحَيافيها إذا رَقَدَ العَرارُ شَهيقُ
- وطَلَبْتِنا وعلى المُضَيَّحِ فالحِمىمَغْدى النّجائِبِ والمَراحُ عَقيقُ
- هَلاّ بَخِلْتِ بِنا ونحْنُ بغِبْطَةٍوالدَّهْرُ مَصْقولُ الأدِيمِ أنيقُ
- وعلَيَّ مِن حُلَلِ الشَّبابِ ذَوائِبٌعَبِقَتْ بِرَيَّا المِسْكِ وهْوَ فَتيقُ
- وهَوايَ تِلوُ هَواكِ في رَوْقِ الصِّباحتّى كأنّ العاشِقَ المَعْشوقُ
- وتَصَرَّمَتْ تِلكَ السِّنونَ وشاغَبَتْنُوَبٌ تَفُلُّ السَّيفَ وهْوَ ذَليقُ
- عَرَضَتْ على غَفَلاتِ ظَنِّيَ عَزْمَةٌلمْ يُسْتَشَفَّ وراءَها التَّوفيقُ
- واسْتَرْقَصَ السَّمْعَ الطَّروبَ رَواعِدٌواستَغْوَتِ العَينَ الطَّموحَ بُروقُ
- وأُشِبَّ لي طَمَعٌ فلَيتَ ركائِبيعَلِمَتْ غَداةَ الجِزْعِ أينَ أَسوقُ
- فعَرَفْتُ ما جَنَتِ الخُطوبُ ولم أُطِلْأمَلاً فما لِمَخِيلَةٍ تَصديقُ
- ونَجَوتُ مُنصَلِتاً ولَم أكُ ناصِلاًسِيمَ المُروقَ فلَم يُعِنْهُ الفُوقُ
- وإذا اللّئيمُ تَغَضَّنَتْ وَجَناتُهُبُخلاً وجَفَّ بماضِغَيْهِ الرِّيقُ
- فالعَرْصَةُ الفَيحاءُ مَسرَحُ أيْنُقٍلمْ يَنْبُ عَنْ عَطَنٍ بهِنَّ الضِّيقُ
- وعلى ندىً المُستَظهِرِ بنِ المقتَدِيحامَ الرَّجاءُ يُظِلُّهُ التَّحقيقُ
- ورِثَ الإمامَةَ كابِراً عن كابِرٍمُتَوكِّليٌّ بالعَلاءِ خَليقُ
- كَهلُ الحِجى عَرُضَتْ مَنادِحُ رأيِهِوالغُصْنُ مُقتَبِلُ النَّباتِ وَريقُ
- خَضِلُ البَنانِ بِنائِلٍ منْ دونِهِوَجهٌ يَجولُ البِشْرُ فيهِ طَليقُ
- تَجري على ظَلَعٍ إِلى غاياتِهِهَوجاءُ طائِشَةُ الهُبوبِ خَريقُ
- ويُخلِّفُ المُتَطَلِّعينَ إِلى المَدىفي الفَخْرِ مُنْجَذِبُ العِنانِ سَبوقُ
- ويُقيمُ زَيغَ الأمرِ ناءَ بعِبْئِهِذو الغارِبِ المَجْزولِ وهْوَ مُطيقُ
- وعَلَيهِ مِن سيماءِ آلِ مُحمَّدٍنُورٌ يُجيرُ على الدُّجى مَرموقُ
- والبُرْدُ يَعلَمُ أنَّ في أثنائِهِكَرَماً يَفوقُ المُزْنَ وهْوَ دَفوقُ
- أفْضَتْ إليهِ خِلافَةٌ نَبَويَّةٌمنْ دونِها للمَشْرَفِيِّ بَريقُ
- فاخْتالَ مِنبرُها بهِ وسَريرُهاوكِلاهُما طَرِبٌ إليه مَشوقُ
- فالآنَ قَرَّتْ في مُعَرَّسِها الذيكانتْ على قَلَقٍ إليهِ تَتُوقُ
- لكَ يا أميرَ المؤْمِنينَ تُراثُهاوبِهِ استَتَبَّ لَها إليكَ طَريقُ
- ولكَ الأيادي ما يزالُ بذِكْرِهايَطْوي الفَلا مَرِحُ النَّجاءِ فَنيقُ
- ومَناقِبٌ يَزْدادُ طولاً عِندَهاباعٌ بتَصْريفِ القَناةِ لَبيقُ
- شَرَفٌ مَنافِيٌّ ومَجدٌ أتلَعٌيَسمو بهِ نَسَبٌ أغَرُّ عَتيقُ
- وشَمائِلٌ طَمَحَتْ بهِنَّ إِلى العُلافي سُرّةِ البَلَدِ الأمينِ عُروقُ
- وبَلَغْتَ في السِّنّ القَريبَةِ رُتْبَةًنهَضَ الحَسودُ لَها فعَزَّ لُحوقُ
- ونَضا وَزيرُكَ عَزْمةً عَرَبيّةًنَبَذَتْ إليكَ الأمرَ وهْوَ وَثيقُ
- ودَعا لِبَيعَتِكَ القُلوبَ فلَمْ يَمِلْمِنها إِلى أحَدٍ سِواكَ فَريقُ
- يَرمي وَراءَكَ وهْوَ مَرْهوبُ الشَّذاوعَليكَ مُلتَهِبُ الضَّميرِ شَفيقُ
- رأيٌ يُطِلُّ على الخُطوبِ فتَنْجَليعنهُ وكَيْدٌ بالعَدوِّ يَحيقُ
- لا زالَ مَمدودَ الرِّواقِ علَيكُماظِلٌّ يَقيلُ العِزُّ فيهِ صَفيقُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.