قصيدة
هفا بهوادي الخيل والليل أسحم
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها م · 27 بيتاً
- هَفا بِهوادي الخَيلِ والليْلُ أسْحَمُنَبيلُ حَواشي لَبَّةِ الزَّوْرِ ضَيْغَمُ
- وأدْنى رَفيقَيْهِ من الصَّحْبِ مَارِنٌيُباريهِ فَيْنانُ السَّبيبَةِ أدْهَمُ
- إذا ما الدُّجى ألْقَتْ علَيهِ رِداءَهابَدا الفَجْرُ مِنْ أطْرافِه يتَبَسَّمُ
- رَمَيْتُ بهِ الدّارَ التي في عِراصِهاعِتاقُ المَذاكي والخَميسُ العَرَمْرَمُ
- فزُرْتُ وحاشا المَجْدِ جُؤْذَرَ رَمْلَةٍحَبا دونَهُ رَطْبُ الغِرارَيْنِ مِخْذَمُ
- وما نِلْتُ إلا نَظْرَةً منْ ورائِهاعَفافي وذَيَّاكَ الحَديثُ المُكَتَّمُ
- ولو شِئْتُ إِرهاقَ الحُلِيِّ أجَارَنيمُسَوَّرُهُ منْ جَرْسِها والمُخَدَّمُ
- ولكنَّنِي أصْدَى وفي الوِرْدِ نُغْبَةٌوأكْرِمُ عِرْضي والظُّنونُ تُرَجَّمُ
- وبِيدٍ على بِيدٍ طَوَيْتُ ولَيلةٍسَرَيْتُ وتَحْتَ الرَّحْل وجْناءُ عَيْهَمُ
- فقَدَّتْ أَدِيمَ الأرضِ تَخْتَلِسُ الخُطامُحاذَرَةً أنْ يَلْثُمَ التُّربَ مَنْسِمُ
- وتَكْرَعُ في مثْلِ السّماءِ تألّقَتْمنَ الحَبَبِ الطّافي بحِضْنَيْهِ أنْجُمُ
- وتَسْبِقُ خُوصاً لَو مَرَرْنَ على القَطالمَا رِيعَ بالتَّسْهيد وهْوَ مُهَوِّمُ
- وتَلْمَعُ منْ أخفافِهنَّ على الثَّرىنَظائِرُ مِرآةٍ يُضَرِّجُها الدَّمُ
- إذا غَرَّدَ الحادي تَخايَلْنَ في البُرىونَحْنُ على أكْوارِها نَتَرنَّمُ
- ولَمَّا بَدا التَّاجُ المُطِلُّ تَشاوَسَتْإلَيْهِ القَوافي والمَطِيُّ المُخَرَّمُ
- وقلْتُ أريحُوها فبَعْدَ لِقائِهِحَرَامٌ عليْهِنَّ القَطيعُ المُحَرَّمُ
- ومُقْتَدِريّ منْ ذُؤابَةِ هاشِمٍبهِ يَصْغُرُ الخَطْبُ المُلِمُّ ويَعْظُمُ
- إذا حدَّثَتْ عنهُ الأباطِحُ منْ مِنًىأصاخَ إليْهنَّ الحَطيمُ وزَمزَمُ
- تَزَعْزَعُ أعوادُ المَنابِرِ باسْمِهِفتَحْسَبُها منْ هِزَّةٍ تتكلَّمُ
- أطلَّ على أعدائِهِ بكَتائِبٍأظلَّ حِفافَيْها الوَشيجُ المُقَوَّمُ
- ومَوضونَةٍ قدْ لاحَكَ السَّردُ نَسْجَهَاحَكَتْ سَلَخاً ألقاهُ بالقاعِ أرقَمُ
- وخَيْلٍ سَليماتِ الرَّوادِفِ والقَناتُقَصَّدُ في لَبّاتِها وتُحَطّمُ
- يَسيرُ على آثارِها الذِّئْبُ عافِياًوأفْتَخُ يَجْتابُ الأهابيَّ قَشْعَمُ
- إليْكَ أميرَ المؤمِنينَ زَجَرْتُهاطلائِحَ يَنْميهَا الجَديلُ وشَدْقَمُ
- وإنِّي لنَظَّارٌ إِلى جانِبِ العُلاولا يَطَّبيني الجانِبُ المُتَجهِّمُ
- ولَولاكَ لمْ أُكْرِهْ على الشِّعْرِ خاطِراًبِذِكرِكَ يُغْرَى بَل بمَجدِكَ يُغْرَمُ
- فلا حُمِلَتْ إلا إليْكَ مَدائِحٌولا استُمْطِرَتْ إلاّ بِواديكَ أنْعُمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.