قصيدة
بشراك قد ظفر الراعي بما ارتادا
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها ا · 41 بيتاً
- بُشْراكَ قَدْ ظَفِرَ الرّاعي بِما ارْتاداوبَثَّ في جَنَباتِ الرَّوضِ أذْوادا
- فاسْتَبْدَلَتْ بمُجاجِ الغَيْمِ أذْنِبَةًمِنْ ماءِ لِيْنَةَ لا يُخْلِفْنَ وُرَّادا
- يُرْوي بعَقْوَتِهِ العَبسيُّ جِيرَتَهُإذا الفَزاريُّ عنْ أحواضِهِ ذادا
- أورَدْتُهُ العِيسَ والظَّلْماءُ وارِسَةٌيَحمِلْنَ مِن سَرَواتِ العُرْبِ أمجادا
- فَما حُرِمْنَ بهِ والماءُ مُقْتَسَمٌرِيّاً ولا مُنعَتْ رُكْبانُها الزّادا
- بحيثُ تَمْري أفاوِيقَ الغَمامِ صَباًإذا أبَسَّتْ بشُؤْبوبِ الحَيا جادا
- كَمْ قَعْقَعَتْ لانْتِجاعِ الغَيثِ مِنْ عَمَدٍأرْسَتْ لَهنَّ جَواري الحَيِّ أوْتادا
- بِيضٌ سَلَبْنَ المَها لَحْظاً تُمرِّضُهُثمّ استَعرْنَ منَ الغِزلانِ أجْيادا
- مِنهُنَّ لَيلى ولا أبغِي بِها بَدَلاًتَجْزي المُحبِّينَ بالتَّقريبِ إبْعادا
- إنّي لأذكُرُها بالظَّبْيِ مُلْتَفِتاًوالشّمسِ طالِعَةً والغُصْنِ مَيّادا
- وقد رَضِيتُ منَ المَعْروفِ تَبذُلُهُأنْ يُنْجِزَ الطَّيْفُ في مَسْراهُ مِيعادا
- وَوَقْفَةٍ بجَنوبِ القاعِ مِن إضَمٍتُجاذِبُ الرَّكْبَ تأْويباً وإسْآدا
- رَدَّتْ عَذولي بغَيظٍ وهْوَ يُظْهِرُ لينُصْحاً يظُنُّ بهِ الإغْواءَ إرْشادا
- إذا سَرى البَرْقُ مُجتازاً لطيَّتِهِوهَزَّتِ الرِّيحُ خُوطَ البانِ فَانآدا
- هاجَ الحَنينُ رِكاباً كُلَّما غَرِضَتْخَفَّتْ مِنَ الشَّوقِ واستَثْقَلْنَ أَقْيادا
- لا وَضْعَ للرَّحْلِ عَن أصْلابِ ناجيَةٍأو تَشْتَكي أضْلُعاً تَدْمَى وأعْضادا
- إذا بَلَغْنا أبا مَرفوعَةَ ارْتَبَعَتْبحيثُ لا يألَفُ المَهْرِيُّ أقْتادا
- يُلقي الزِّمامَ إِلى كَفٍّ مُعَوَّدةٍفي نَدْوَةِ الحيِّ تَقبيلاً وإرْفادا
- مُحَسَّدُ المَجْدِ لمْ تُطْلَعْ ثَنيَّتُهُإنَّ المكارِمَ لا يَعْدَمْنَ حُسّادا
- ذُو همّةٍ بنَواصي النّجْمِ سافِعَةٍبثَّتْ على طُرُقِ العَلْياءِ أرْصادا
- تَتْلو الكَواكِبُ في المَسْرى وما عَلِقَتْإلا بأبْعَدِها في الجوِّ إصْعادا
- منْ مَعْشَرٍ يُلْبِسونَ الجارَ فَضْلَهُمُويُحْسِنونَ على اللأواءِ إسْعادا
- ويوقِدونَ غَداةَ المَحْلِ نارَ قِرًىلا يستطيعُ لها الأيْسارُ إيقادا
- ويَنحَرونَ مَكانَ القَعْبِ مِنْ لَبَنٍللطّارِقِ المُعْترِي وَجْناءَ مِقْحادا
- بَنو تَميمٍ إذا ما الدّهْرُ رابَهُمُلمْ تُلْفِهِمْ لنَجيِّ القَومِ أشْهادا
- لكنّهُم يَستَثيرونَ الظُّبا غَضَباًويَجعَلونَ لها الهاماتِ أغْمَادا
- تُكْسى إذا النَّقْعُ أرْخى مِنْ مُلاءَتِهِفي باحَةِ المَوْتِ أرْوحاً وأجْسادا
- لا يَخْضَعونَ لخَطْبٍ إن ألمَّ بِهمْوهَلْ تَهُزُّ الرِّياحُ الهُوجُ أطْوادا
- يَجلو النَّدِيُّ بِهمْ أقمارَ داجِيَةٍوالحَرْبُ تحتَ ظِلالِ السُّمْرِ آسادا
- إذا الرَّدى حَكَّ بالأبْطالِ كَلْكَلَهُفي مأْقِطٍ لَفَّ بالأنجادِ أنْجادا
- جَرُّوا الذُّيولَ منَ الأدْراعِ في عَلَقِلا يَسْحَبُ المَرِحُ الذَّيَّالُ أبْرادا
- وكاشِحٍ رامَ منْهُمْ فُرصَةً ضَرَبَتْمِنْ دونِها شَفَراتُ البيضِ أسْدادا
- ينامُ والثَّائِرُ الحَرَّانُ يُقْلِقُهُسَحابَةَ الليلِ رَعْيُ النَّجْمِ إسْهادا
- حتّى انْتَضَتْ يَقَظاتِ العَيْنِ جائِفَةٌكطُرَّةِ البُرْدِ لا تأْلوهُ إزْبادا
- لمّا طوى الكَشْحَ منْ حِقْدٍ على إِحَنٍوظلَّ يَهْرِفُ إبْراقاً وإرْعادا
- مَشى لهُ عَضُدُ المُلْكِ الضَّراءَ وقدْأرخَى بهِ اللَّبَبَ المِقْدارُ أو كادا
- فأوْهَنَ البَغْيُ كفّاً كان يُلْمِسُهاقلباً يُرَشِّحُ أضْغاناً وأحْقادا
- يا خَيْرَ مَنْ وَخَدَت أيدي المَطِيِّ بهِمِن فرْعِ خِنْدِفَ آباءً وأجْدادا
- رَحَلْتَ فالمَجدُ لمْ تَرْقَأْ مَدامِعُهُولَمْ تَرِقَّ عَلَيْنا المُزْنُ أكْبادا
- وضاعَ شِعْرٌ يضِيقُ الحاسِدونَ بِهِذَرعاً وتُوسِعُهُ الأيَّامُ إنشادا
- فَلمْ أُهِبْ بالقَوافي بعدَ بينِكُمُولا حَمِدْتُ وقَدْ جَرَّبْتُ أجْوادا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.