قصيدة
أثرها وهي تنتعل الظلالا
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها ا · 67 بيتاً
- أثِرْها وهْيَ تَنتَعِلُ الظِّلالاوإنْ ناجَتْ مَناسِمُها الكَلالا
- فليسَ بمُنحَنى العَلَمَيْنِ وِرْدٌيُرَوّي الرَّكْبَ والإبِلَ النِّهالا
- وهَبْها فارَقَتْهُ فأيُّ وادٍتُصادِفُ في مَذانِبهِ بِلالا
- كأنّكَ حينَ تُزْجرُها وتُرخِيأزِمَّتَها تَروعُ بها رِئالا
- فكَم تُدمي أخِشَّتَها بِسَيرٍيُحَكِّمُ في غَوارِبِها الرِّحالا
- وتُسري في ضَميرِ اللَّيلِ سِرّاًوتَخْطِرُ في جَواشِنهِ خَيالا
- وتَفْري الأرضَ أحياناً يَميناًعلى لَغَبٍ وآوِنَةً شِمالا
- فتُوطِئُها وإنْ حَفِيَتْ جِبالاًوتُغْشيها وقد رَزَحَتْ رِمالا
- بآمالٍ تُلَقِّحُهُنَّ عُجْبابِهِنَّ وهُنَّ يُسرِرْنَ الحِيالا
- ولَو خَبِرَ البَرِيّةَ مَنْ رَجاهُمْلَشَد على مَطِيَّتِه العِقالا
- إذا لم يَسْتَفِدْ مِنهمْ نَوالاًفَلِمْ يُزجي على ظَلَعٍ جِمالا
- طلائِحَ كالقِسيِّ فإنْ تَرامتْعلى عَجَلٍ به حَكَتِ النِّبالا
- وأينَ أغَرُّ إنْ يَفزَعْ كَريمٌإليهِ يَجِدْهُ لِلْعافي ثِمالا
- إذا التفَتَتْ عُلاهُ إِلى القوافيوفَدْنَ على مَكارِمهِ عِجالا
- مَتى تُرِدِ الثّراءَ فلسْتَ منّيوخِدْني غَيرُ مَنْ سألَ الرِّجالا
- فلا تَصْحَبْ مِنَ اللُّؤَماءِ وغْداًيكونُ على عَشيرتِهِ عِيالا
- وشايِعْنِي فإنّي لسْتُ أُبْديلِمَن يَنوي مُخالَصَتي مَلالا
- ومَنْ أعْلَقْتُهُ أهْدابَ وعْدٍبِما يَهْواهُ لَم يَخَفِ المِطالا
- أنا ابنُ الأكرَمينَ أباً وأمّاًوهُمْ خَيْرُ الوَرى عمّاً وخالا
- أشَدُّهُمُ إذا اجتَلَدوا قِتالاًوأوثَقُهُمْ إذا عَقَدوا حِبالا
- وأرجَحُهُمْ إذا قَدَروا حُلُوماًوأصْدَقُهُمْ إذا افتَخَروا مَقالا
- وأصْلَبُهُمْ لدى الغَمَراتِ عُوداًإذا الخَفِراتُ خَلَّيْنَ الحِجالا
- غَنُوا في جاهِليَّتِهمْ لَقاحاًونارُ الحَربِ تَشْتَعِلُ اشتِعالا
- ويُسمَعُ للكُماةِ بها ألِيلٌإذا خَضَبَتْ ترائِبُهُمْ إلالا
- وإنْ دُعِيَتْ نَزالِ مَشَوا سِراعاًإِلى الأقْرانِ وابْتَدَرَوْا النِّزالا
- يكَبُّونَ العِشارَ لمُعْتَفيهِمْويَرْوونَ الأسِنَّةَ والنِّصالا
- ويَثْنونَ المُغيرَةَ عن هواهاإذا الوادي بِظَعْنِ الحَيِّ سالا
- ويَحتَقِبونَ أعماراً قِصاراًويعتقِلونَ أرماحاً طِوالا
- على أثباجِ مُقرَبَةٍ تمطَّتْبِهمْ ورِعالُها تَنْضوا الرِّعالا
- فجَرُّوا السُّمْرَ راجِفَةً صُدوراًوقادوا الجُرْدَ راعِفةً نِعالا
- بأيْدٍ يُسْتَشَفُّ الجودُ فيهاتُفيدُ مَحامِداً وتُفيتُ مالا
- وأوجُهُهُمْ إذا بَرِقَتْ تجلَّتْعَليها هَيْبةٌ حَضَنَتْ جَمالا
- وإنْ أشرَقْنَ فاكْتَحَلَتْ عُيونٌبها لمْ تَرْضَ بالقَمَرِ اكْتِحالا
- وقدْ مُلِئَتْ أسِرَّتُها حَياءًوأُلْبِسَتِ المَهابَةَ والجَلالا
- وفي الإسلامِ ساسوا النّاسَ حتّىهُدوا للحَقِّ فاجْتَنَبوا الضَّلالا
- وهُمْ فتَحوا البِلادَ بِباتِراتٍكأنَّ على أغِرَّتِها ثِمالا
- ولولاهُمْ لَما دَرَّتْ بِفَيءٍولا أرْغى بها العَرَبُ الفِصالا
- وقَدْ عَلِمَ القبائِلُ أنَّ قَومِيأعزُّهُمُ وأكرَمُهُمْ فَعالا
- وأصْرَحُهُمْ إذا انْتَسَبوا أصُولاًوأعظَمُهُمْ إذا وَهَبوا سِجالا
- مَضَوا وأزالَ مُلْكَهُمُ اللّياليوأيَّةُ دَولَةٍ أمِنَتْ زَوالا
- وقَد كانوا إذا رَكِبوا خِفافاًوفي النَّادي إذا جَلَسوا ثِقالا
- ولَمْ يَسْلُبْهُمُ سَفَهٌ حُباهُمْوكيفَ تُزعْزِعُ الرِّيحُ الجِبالا
- وفيمَنْ خَلَّفوا أسْآرَ حَرْبٍكأُسْدِ الغابِ تقتحِمُ المَصالا
- يُراميهِمْ أراذِلُ كُلِّ حَيٍّوهُمْ نَفَرٌ يُجيدونَ النِّضالا
- ويَدْنو شأوُ حاسدِهِمْ ويَنْأىعليهِ مَناطُ مَجدِهمُ مَنالا
- وها أنا مِنهُمُ والعِرْقُ زاكٍأشُدُّ لمَنْ يَكيدُهُمُ القِبالا
- نَماني مِنْ أمَيَّةَ كُلُّ قَرْمٍتَرُدُّ البُزْلَ هَدْرَتُهُ إفالا
- أُشَيِّدُ ما بَناهُ أبي وجَدّيوأحْمي العِرْضَ خِيفَةَ أن يُذالا
- بِعارِفةٍ أريشُ بِها كَريماًإذا طَلبَ الغِنى كرِهَ السُّؤالا
- وكابي اللّونِ يغْمُرُهُ نَجيعٌفَيَصْدَأُ أو أُجِدَّ لهُ صِقالا
- وكُلّ مَفاضَةٍ تَحْكي غَديراًيُعانِقُ وهْوَ مُرتَعِدٌ شَمالا
- وقَدْ أهْدى الدَّبى حَدَقاً صِغارالها فتحوَّلَتْ حَلَقاً دِخالا
- وأسْمَرَ في نُحولِ الصَّبِّ لَدْنٍكقَدِّ الحِبِّ لِيناً واعْتِدالا
- تَبِينُ لهُ مَقاتِلُ لمْ تُصِبْهابَسالَةُ أعْزَلٍ شَهِدَ القِتالا
- وكيفَ يَضِلُّ في الظَّلْماءِ سَارٍويَحمِلُ فوْقَ قِمَّتِهِ ذُبالا
- فإنْ أفْخَرْ بِآبائِي فإنّيأراهُمْ أشْرَفَ الثَّقَلَيْنِ آلا
- وفِيَّ فَضائِلٌ يُغْنينَ عَنْهُمْبِها أوْطَأتُ أخمَصِيَ الهِلالا
- تَريعُ شَوارِدُ الكَلِمِ البَواقيإليَّ فَلا اجْتِلابَ ولا انتِحالا
- فإنْ أمْدَحْ إماماً أو هُماماًفَلا جاهاً أرومُ ولا نَوالا
- وأنْظِمُ حينَ أفخَرُ رائِعاتٍتَكونُ لكُلِّ ذي حَسَبٍ مِثالا
- وأعْبَثُ بالنَّسيبِ ولَسْتُ أغْشى الحَرامَ فيَقْطُرُ السِّحْرَ الحَلالا
- إذا وسِعَ التُّقى كَرَمي فأهْوِنْبِخَوْدٍ ضاقَ قُلْباها مَجالا
- ومَنْ عَلِقَ العَفافُ بِبُرْدَتَيْهِرَأى هُجْرانَ غانِيَةٍ وِصالا
- فلَمْ أسَلِ المَعاصِمَ عنْ سِوارٍولا عَنْ حَجْلها القَصَبَ الخِدالا
- ولَولا نَوْشَةُ الأيَّامِ منِّيلَما نَعِمَ اللِّئامُ لَدَيَّ بالا
- ولكنّي مُنِيتُ بِدَهْرِ سَوْءٍهوَ الدَّاءُ الذي يُدْعَى عُضالا
- يُقَدِّمُ مَنْ يَنالُ النَّقْصُ مِنْهُويَحرِمُ كُلَّ مَنْ رُزِقَ الكَمالا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.