قصيدة
أهذه خطرات الربرب العين
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- أهذه خَطَراتُ الرَّبْرَبِ العِينِأمِ الغُصونُ على أنْقاءِ يَبْرينِ
- رَمَيْنَ إيماءَ مَطْويٍّ على وجَلٍعَن ناظِرٍ لا يُقِلُّ الجَفْنَ مَوهونِ
- كأنَّهُنَّ مَهاً تَهفو بأعيُنِهالِبارِقٍ بهَوادي الرِّيحِ مَقْرونِ
- عَرَضْنَ والعِيسُ مُرخاةٌ أزِمَّتُهايَرتاحُ مِنهُنَّ مَعقولٌ لمَرْسونِ
- بمَوقِفٍ لا تَرى فيه سِوى دَنِفٍدامي الجُفونِ طليحِ الشّوقِ مَحزونِ
- فلَستُ أدري وقد أتْبَعْتُهُنَّ ضُحىًطَرْفي ولَيسَ على قلبي بمأمونِ
- قُدودُها أم رِماحُ الحَيِّ تُحدِقُ بيوأعيُنٌ أم سِهامُ القَوْمِ تُصْميني
- مِنْ كُلِّ مالِئَةِ الحِجْلَينِ ما بَخِلَتْإلا لِتَمْطُلَني دَيْني وتَلْويني
- يا لَيتَ شِعري ولَيتٌ غَيرُ مُجديةٍوالدّهرُ يَعْدِلُ بي عمّا يُمنِّيني
- هَل أورِدَنَّ رِكابي وهْيَ صادِيَةٌماءَ العُذَيبِ فيُرويها ويُرْويني
- ونَفْحةُ الشِّيحِ إذ فاحَ النسيمُ بهامِن غُلَّةٍ أضْمَرَتْها النَّفسُ تَشفيني
- أوْ أطْرُقَنَّ القِبابَ الحُمْرَ يَصْحَبُنيأغَرُّ مِن كُلِّ ما أخشاهُ يُنْجيني
- والخَطْوُ أَطويهِ أحياناً وأنشُرُهُوالرُعْبُ يَنشُرني طَوْراً ويَطْويني
- إذا الحِجى ردَّني عمَّا أهُمُّ بهِرَنا إليَّ الشَّبابُ الغَضُّ يُغْريني
- وعُصبةٍ لا تُطيفُ المَكرُماتُ بهاولا تُليحُ مِنَ الفَحشاءِ والهُونِ
- تَريشُها ثَروةٌ لا أستَكينُ لَهاوإنْ ألَحَّ عَليَّ الدَّهْرُ يَبريني
- هَيهاتَ أن يَطَّبيني شَيْمُ بارِقَةٍفي مُستَحيرٍ يَسُدُّ الأُفْقَ مَدْجونِ
- ولإمامِ أبي العبَّاسِ عارِفَةٌتُروي الصَّدى والندىً المَنزورُ يُظْميني
- إذا دَعَوتُ لها المُستَظهِرَ ابتدَرَتْمِن كفِّهِ سُحُبُ الجَدْوى تُلَبّيني
- ذو هِمّةٍ بالعُلا مَشغوفَةٍ جَمَعَتْمِنَ المَكارِمِ أبكاراً إِلى عُونِ
- لَم يَرْضَ بالأرضِ فاختارَ السّماء لهاحتى اطمأنَّتْ بِرَبْعٍ غَيرِ مَسكونِ
- تَعتادُهُ هَيبَةٌ في طَيِّها كَرَمٌوشِدّةٌ شابَها الأحلامُ باللّينِ
- ويوطِئُ الخَيْلَ والهَيجاءَ لاقِحةٌهامَ العِدا بينَ مضروبٍ ومَطعونِ
- وتَحتَ راياتِهِ آسادُ مَلحَمَةٍفي ظَهرِ كُلِّ أقَبِّ البَطنِ مَلبُونِ
- سودٌ كحائِمَةِ العُقبانِ يَكْنُفُهاعِزٌّ تَبَلَّجَ عن نَصْرٍ وتَمكينِ
- إذا استَنامَتْ إِلى العِصيانِ مارِقةٌيَأبى لها الحَيْنُ أن تَبقى إِلى حِينِ
- مَشَوْا إليها بأسيافٍ كما انكَدَرَتْشُهْبٌ ثواقِبُ في إثْرِ الشّياطينِ
- إذا انْتَضى الرأيَ لم تضْجَعْ غُمودُهُمُبكلِّ أبيضَ ماضي الحدِّ مَسنونِ
- يا خيرَ مَن ألقَحَ الآمالَ نائِلُهُبموعدٍ يَلِدُ النَّعماءَ مَضمونِ
- ولَّى الصّيامُ وقد أوْقرْتَهُ كَرَماًأفضى إليكَ بأجرٍ غَيرِ مَمنونِ
- وأقبَلَ العيدُ مُفْترّاً مَباسِمُهُبِطائرٍ هزَّ مِن عِطفَيْكَ مَيمونِ
- ومُقْرَباتٍ خَطَتْ عَرْضَ الفَلاةِ بناقُبٍّ سَراحيبَ أمثالَ السّراحينِ
- إليكَ والخَيرُ مطلوبُ ومُتَّبَعٌزَجَرْتُها كأضاميمِ القَطا الجُونِ
- والعِيسُ هافِيَةُ الأعناقِ من لَغَبٍكالنخْلِ كانتْ فعادَت كالعَراجينِ
- يَحمِلْنَ مَدحَكَ والرَّاوي يُنَشِّرهُعَن لؤلؤٍ بمَناطِ العِقْدِ مَوضونِ
- يُصغِي الحَسودُ لهُ مَلآنَ مِن طَرَبٍومِنْ جَوىً بمَقيلِ الهَمِّ مكْنونِ
- والحَمْدُ لا يَجْتَنيهِ كُلُّ مُلْتَحِفٍباللُّؤمِ مِن صَفْقَةِ العَلياءِ مَغبونِ
- ومَن نُرجّيهِ للدُنيا ونَمدَحُهُفأنتَ تُمدَحُ للدُّنْيا وللدينِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.