قصيدة
بعيشكما يا صاحبي دعانيا
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها ا · 59 بيتاً
- بِعَيشِكُما يا صاحِبَيَّ دَعانِياعَشيّةَ شامَ الحيُّ بَرقاً يَمانِيا
- وإن كُنتُما لا تُسْعِدانِ على البُكافلا تَعذُلا صَبّاً يُحيّي المَغانِيا
- وما خِلْتُ أنّ البَرقَ يَكْلَفُ بالنّوىولَمْ أتّهِمْ إلا القِلاصَ النّواجِيا
- ونحنُ رَذايا الحُبِّ لمْ نَلْقَ حادِثاًمِنَ الخَطْبِ إلا كان بالبينِ قاضِيا
- وصارَ الهوى فينا على رَأيِ واحِدٍإذا ما أمِنَّا عَذْلَهُ عادَ واشِيا
- فما يَبْتَغي فينا الهَوادَةَ كاشِحٌولا نَعرِفُ الإخْوانَ إلا تَماريا
- كأنَّ بِنا مِنْ رَوعةِ البَينِ حَيرَةًنُحاذِرُ عَيناً أو نُصانِعُ لاحِيا
- تُرَدُّ على أعقابِهنَّ دُموعُناوقد وَجدَتْ لولا الوُشاةُ مَجاريا
- لكَ اللهُ مِنْ قَلبٍ عَزيزٍ مَرامُهُإذا رُعْتَهُ استَشْرى على الضَّيْم آبِيا
- دعاهُ الهَوى حتى استُلين قِيادُهُوأيُّ مُجيبٍ لَو حَمِدْناهُ داعِيا
- ونَشوانَةِ الألْحاظِ يَمْرَحْنَ بالصِّبامِراضاً فإنْ ولّى خَلَقْنَ التّصابيا
- أباحَتْ حِمىً كانَتْ مَنيعاً شِعابُهُفما لِسِواها فَضْلَةٌ في فُؤادِيا
- ورَكْبٍ كخيطانِ الأراكِ هَدَيْتُهُمْوقد شغَلَ التّهْويمُ مِنهُمْ مآقِيا
- إذا اضطَربوا فَوقَ الرِّحالِ حَسِبتَهُمْوقد لفظَ الفَجرَ الظّلامُ أفاعِيا
- وإنْ عَرَّسُوا خَرُّوا سُجوداً على الثَّرىعَواطِفَ مِنْ أيدٍ تَطولُ العَوالِيا
- حَدَوْتُ بِهمْ أُخرى المَطيِّ ولمْ أكُنْلِصَحْبيَ لولا حُبُّ ظَمياءَ حادِيا
- ولكنَّ ذِكْراها إذا الليلُ نُشِّرَتْغَدائِرُهُ تُملي عليَّ الأغانِيا
- وإنَّ دُوَيْنَ القاعِ من أرضِ بِيشَةٍظِباءً يُخاتِلْنَ الأُسودَ الضَّوارِيا
- إذا سَخِطَتْ أُزْرٌ عليْهِنَّ تَلتَويوَجَدْنا إزارَ العامريّةِ راضِيا
- وما مُغْزِلٌ فاءتْ إِلى خُوطِ بانَةٍنَأتْ بِمجانِيها عَنِ الخِشْفِ عاطِيا
- تَمُدُّ إليها الجِيدَ كَيما تَنالَهُويا نُعْمَ مَلفَى العَيشِ لو كانَ دانِيا
- فَناشَتْ بِغُصْنٍ كالذُّؤابَةِ أصبَحَتْتُقَلِّبُ بالرَّوقَيْنِ فيها مَدارِيا
- بِرابيةٍ والرّوْضُ يَصْحو ويَنْتَشييظَلُّ علَيها عاطِلُ التُربِ حالِيا
- فمالَتْ إِلى ظِلِّ الكِناسِ وصادَفَتْطَلاً تَتَهاداهُ الذِّئابُ عَوادِيا
- فوَلّتْ حِذاراً تستَغيثُ من الرّدىبأظْلافها والليلُ يُلْقي المَراسِيا
- فلمّا استنارَ الفَجرُ يَنفُضُ ظِلَّهُكَما نَثَرَتْ أيدي العَذارى لآلِيا
- وَفاهَ نَسيمُ الرّيحِ وهْيَ عَليلَةٌبَنَشْرِ الخُزامَى تَرضَعُ الغَيثَ غادِيا
- قَضَتْ نَفَسا يَطغى إذا رَدَّ غَرْبَهُإِلى صَدرِهِ الحَرَّانُ رامَ التَّراقِيا
- بأبْرَحَ مني لوْعَةً يومَ ودَّعَتْأمَيمَةُ حُزْوى واحتَلَلْنا المَطالِيا
- أتَتْ بَلَداً يَنسى به الذِّئْبُ غَدْرَهُوإنْ ضَلَّ لمْ يَتبَعْ سوى النّجمِ هاديا
- فيا جَبَلَ الرَّيانِ أينَ مَوارِدٌتَرَكْتُ لها ماءَ الأُنَيْعِمِ صادِيا
- وقد نَبَذَتْ عَيني إِلى الناسِ نَظْرَةًكما يَتّقي الظَّبْيُ المُرَوَّعُ رامِيا
- كِلا ناظِرَيْهِ نَحْوَهُ مُتَشاوِسٌيُعاتِبُ لَحْظاً رَدَّهُ الرُّعْبُ وانِيا
- فلمْ تَرْضَ إلا مَنْ يَحُلُّكَ مِنهُمُأظُنُّ أَديمَ الأرضِ بَعدَكَ عارِيا
- تَغَيّرَتِ الأحياءُ إلا عِصابةًسقاها الحَيا قَوماً وحُيِّيَتَ وادِيا
- ذَكَرتُ لهمْ تِلكَ العُهودَ لأنَّنينَسيتُ بِهِمْ رَيْبَ الزّمانِ لَيالِيا
- وعَيْشاً نَضا عَنْ مَنْكِبيَّ رِداءَهفِراقٌ يُعاطي الحادِثاتِ زِمامِيا
- تَذَكّرْتُهُ والليلُ رَطْبٌ ذُيولُهُفَما افْتَرَّ إلا عَن بَنانِيَ دامِيا
- وقَد أستَقيلُ الدَّهْرَ مِنْ رَجْعَةِ الغِنىإذا لمْ يُعِدْ تِلكَ السنينَ الخَوالِيا
- وأذعَرُ بالعِزِّ الإِمامِيِّ صَرْفُهُمَخافَةَ أنْ يَقتادَ جاريَ عانِيا
- بأَروعَ مِن آلِ النَّبيِّ إذا انْتَمىأفاضَ على الدُّنيا عُلاً ومساعِيا
- تُسانِدُ أدناها النّجومَ وتَنْثَنيإذا رُمْنَ أقصاهُنَّ شأواً كوابِيا
- أضاءَتْ مَساري عِرقِهِ حين فُتِّشَتْمَناسِبُ قومٍ فانتعَلْنَ الدَّياجِيا
- إذا افْتَخَرَتْ عُليا كِنانَةَ والْتَقَتْعلى غايةٍ في المَجْدِ تُعْيِي المُسامِيا
- دَعا الحَبْرَ والسَّجَّادَ فابْتَدَر المَدىوخاضَ إِلى ساقي الحَجيج النّواصِيا
- وحازَ مِن الوادي البِطاحِيِّ سِرَّهُوحَلّتْ قريشٌ بعدَ ذاكَ المَحانِيا
- مِنَ القَومِ يُلفي الرّاغِبونَ لَدَيهِمُمَكارِمَ عبّاسِيَّةً وأيادِيا
- يَروحُ إليهمْ عازِبُ الحَمْدِ وافياًويَغْدو عَليهمْ طالِبُ الرِّفْدِ عافِيا
- إذا عَدَّ تلكَ الأوّليَّةَ فاخِرٌأرَتْهُ مَساعي الآخِرينَ مساوِيا
- ومُحتَجِبٍ بالعزِّ مِن خَيرِهمْ أباًزَجَرْتُ إليه المُقْرَباتِ المَذاكِيا
- إِلى المُقتدِي بالله والمُقتَدى بهِطَوَيْنَ بِنا طيَّ الرِّداء الفَيافِيا
- وَلُذْنا بأطرافِ القَوافي وحَسْبُنامِنَ الفَخرِ أنْ نُهدي إليه القَوافِيا
- ولَم نتَكلَّفْ نَظْمَهُنَّ لأنّناوجَدْنا المعالي فاخْتَرعْنا المَعانِيا
- أيا وارِثَ البُرْدِ المُعَظَّمِ رَبُّهُبَلغْنا المُنى حتى اقْتَسَمْنا التَّهانِيا
- هَنيئاً لذُخْرِ الدّينِ مَقْدَمُ ماجِدٍسَيُصْبِحُ ذُخْراً للخِلافةِ باقِيا
- تَبلَّجَ مَيمونَ النّقِيبةِ سابِقاًيُراقبُ مِن عِرْقِ النُّبوَّةِ تالِيا
- فَكُل سَريرٍ يَشْرَئِبُّ صَبابةًإليه وَيثني العِطْفَ نَشوانَ صاحِيا
- وتَهْتَزُّ مِن شوقٍ إليهِ منابِرٌأطالَتْ بِه أعوادُهُنَّ التَّناجِيا
- فَلا بَرِحَتْ فيكمْ تَنوءُ بخاطِبٍولا عَدِمَتْ مِنكمْ مَدى الدَّهْرِ راقِيا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
59 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.